ابن عثيمين.
والراجح -والله أعلم- هو القول الأول.(1)

‌‌مسألة [9]: هل يجب تعميم الثوب على المنكبين؟
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (2/ 290): وَلَا يَجِبُ سَتْرُ الْمَنْكِبَيْنِ جَمِيعِهِمَا، بَلْ يُجْزِئُ سِتْرُ بَعْضِهِمَا، وَيُجْزِئُ سَتْرُهُمَا بِثَوْبٍ خَفِيفٍ يَصِفُ لَوْنَ الْبَشَرَةِ؛ لِأَنَّ وُجُوبَ سَتْرِهِمَا بِالْحَدِيثِ، وَلَفْظُهُ: «لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ»، وَهَذَا يَقَعُ عَلَى مَا يَعُمُّ الْمَنْكِبَيْنِ، وَمَا لَا يَعُمُّهُمَا. اهـ

‌‌مسألة [10]: هل يجزئه أن يجعل على عاتقه حبلاً، أو خيطًا؟
• ذكر ابن قدامة رحمه الله في هذه المسألة قولين عند الحنابلة، ثم قال: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؛ فَلْيُخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ».اهـ
قلتُ: وكذلك في الحديث: «منه شيء»، و (من) للتبعيض، يعني من الثياب.
وقال الإمام ابن أبي شيبة (1/ 349): حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق عن إبراهيم التيمي قال: كان الرجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا لم يجد رداء يصلي فيه وضع على عاتقه عقالا، ثم صلى. وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.(2)--------------------------------------------
(1) وانظر: «المغني» (2/ 289)، «الشرح الممتع» (2/ 164)، «غاية المرام» (3/ 319)، «مجموع الفتاوى» (22/ 114).
(2) وانظر: «المغني» (2/ 291).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 169)