مسألة [11]: إذا لم يقدر على ستر عورته، فهل يصلي قائمًا، أم قاعدًا؟
قال ابن قدامة رحمه الله: وجملة ذلك أنَّ العادم للسترة لا تسقط عنه الصلاة، لا نعلم فيه خلافًا. اهـ.
• وقد اختلف أهل العلم فيما إذا لم يجد السترة: هل يصلي قائمًا، أم قاعدًا؟ فذهب أحمد، والأوزاعي، وأصحاب الرأي إلى أنه يصلي قاعدًا، وبه قال عطاء، وعكرمة، وقتادة، وجاء عن ابن عمر كما في «الأوسط»، ولا يثبت؛ لأن في إسناده: عبد العزيز بن عبيد الله الحمصي، وهو شديد الضعف، قالوا: ويومئ بالركوع، والسجود.
• وذهب مالك، والشافعي، وابن المنذر إلى أنه يصلي قائمًا بركوع، وسجود؛ لحديث عمران بن حصين رضي الله عنه في «البخاري»: «صلِّ قائمًا؛ فإنْ لم تستطع فقاعدًا»(1)، قالوا: وهذا مستطيع للقيام من غير ضرر، وهذا قول مجاهد، وهذا القول هو الصحيح، وينبغي له أن يصلي في مكان يستتر به عن أعين الناس، وذلك لقوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة:238]، وللحديث السابق، والستر هنا ساقط عنه؛ لقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة:286]، فيقوم لوجود مقتضى القيام، ويصلي عاريًا؛ لسقوط مقتضى الستر، وهو العجز.(2)
تنبيه: قال ابن قدامة رحمه الله (2/ 313): وإنْ صلَّى العريان قائمًا، وركع،--------------------------------------------
(1) سيأتي في الكتاب برقم (426).
(2) وانظر: «المغني» (2/ 311 - 312)، «الأوسط» (5/ 78).
قال ابن قدامة رحمه الله: وجملة ذلك أنَّ العادم للسترة لا تسقط عنه الصلاة، لا نعلم فيه خلافًا. اهـ.
• وقد اختلف أهل العلم فيما إذا لم يجد السترة: هل يصلي قائمًا، أم قاعدًا؟ فذهب أحمد، والأوزاعي، وأصحاب الرأي إلى أنه يصلي قاعدًا، وبه قال عطاء، وعكرمة، وقتادة، وجاء عن ابن عمر كما في «الأوسط»، ولا يثبت؛ لأن في إسناده: عبد العزيز بن عبيد الله الحمصي، وهو شديد الضعف، قالوا: ويومئ بالركوع، والسجود.
• وذهب مالك، والشافعي، وابن المنذر إلى أنه يصلي قائمًا بركوع، وسجود؛ لحديث عمران بن حصين رضي الله عنه في «البخاري»: «صلِّ قائمًا؛ فإنْ لم تستطع فقاعدًا»(1)، قالوا: وهذا مستطيع للقيام من غير ضرر، وهذا قول مجاهد، وهذا القول هو الصحيح، وينبغي له أن يصلي في مكان يستتر به عن أعين الناس، وذلك لقوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة:238]، وللحديث السابق، والستر هنا ساقط عنه؛ لقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة:286]، فيقوم لوجود مقتضى القيام، ويصلي عاريًا؛ لسقوط مقتضى الستر، وهو العجز.(2)
تنبيه: قال ابن قدامة رحمه الله (2/ 313): وإنْ صلَّى العريان قائمًا، وركع،--------------------------------------------
(1) سيأتي في الكتاب برقم (426).
(2) وانظر: «المغني» (2/ 311 - 312)، «الأوسط» (5/ 78).
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 170)