Arabic source text

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

📘 فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (محمد بن علي بن حزام البعداني)

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
1561 - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي جِدِّي وَهَزْلِي، وَخَطَئِي وَعَمْدِي، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرَتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ، وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.(1)

الأدب المستفاد من الحديث
فيه تواضع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وخشيته، فقد كان يدعو لنفسه بالمغفرة مع أنَّ الله قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فنحن أولى بأنْ ندعو بهذا الدعاء العظيم.
واختلفوا في قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي»:
فقيل: قاله تواضعًا.
وقيل: عدَّ على نفسه فوات الكمال ذنوبًا.
وقيل: أراد ما كان سهوًا.
وقيل: ما كان قبل النبوة.
وقيل: إنه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قد يقع في خطإٍ صغير، وتكون العصمة من كبائر الذنوب، ومن صغارها الخسيسة، ولكن الله يعصمه من الإقرار عليها؛ فالأنبياء معصومون من الكبائر، ومن الإقرار على الصغائر، وهذا هو الصحيح، والله أعلم.(2)--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (6398)، ومسلم (2719).
(2) انظر: «شرح مسلم» (2719) «سبل السلام».

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 644)

1562 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «اللهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي إلَيْهَا مَعَادِي، وَاجْعَلِ الحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ المَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.(1)

1563 - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «اللهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتنِي، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وَارْزُقْنِي عِلْمًا يَنْفَعُنِي». رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالحَاكِمُ.(2)

1564 - وَلِلتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه نَحْوُهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: «وَزِدْنِي عِلْمًا، الحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنْ حَالِ أَهْلِ النَّارِ». وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.(3)

1565 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَّمَهَا هَذَا الدُّعَاءَ: «اللهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، اللهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، اللهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الجَنَّةَ، وَمَا قَرَّبَ إلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ، وَمَا قَرَّبَ إلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم برقم (2720).
(2) حسن. أخرجه النسائي في «الكبرى» (7868)، والحاكم (1/ 510)، من طريق عبد الله بن وهب، قال: حدثني أسامة بن زيد، أن سليمان بن موسى، حدثه عن مكحول، أنه دخل على أنس بن مالك فسمعه يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو … فذكره ووقع عندهما في آخره: «وارزقني علمًا تنفعني به» وإسناده حسن، رجاله معروفون.
(3) ضعيف جدًّا. أخرجه الترمذي (3599)، من طريق موسى بن عبيدة، عن محمد بن ثابت، عن أبي هريرة به. وموسى بن عبيدة شديد الضعف، وشيخه مجهول، فالحديث ضعيف.

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 645)

عَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْته لِي خَيْرًا». أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ.(1)

الأدب المستفاد من هذه الأحاديث
هذه الأحاديث التي تقدمت كلها من جوامع الدعاء، فينبغي للمسلم أن يحفظها، وأن يدعو الله بها؛ اقتداءً بالنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-؛ لأنَّ الدعاء سبب حصول الخير، والهدى، والرشاد، وعلى المسلم أن يُكثر من هذه الأدعية، ولا يتعجل استجابة الدعاء؛ فإنَّ ذلك سببٌ لعدم الإجابة، قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «يُستجاب لأحدكم ما لم يعجل»، أخرجه البخاري (6340)، ومسلم (2735) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثمٌ ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله إحدى ثلاث: إما أن تُعَجَّل له دعوته، وإما أن يُدفع عنه من السوء مثلها، وإما أن تُدَّخَر له في الآخرة»، أخرجه أحمد (3/ 18)، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، بإسناد صحيح.
وعلى المسلم إذا دعا ربَّه أن يُحسِن الظن بالله، ويرجو منه الإجابة، ففي--------------------------------------------
(1) صحيح. أخرجه ابن ماجه (3846)، وابن حبان (869)، والحاكم (1/ 521)، وكذلك أحمد (25019، 25137)، وإسحاق (1165)، والبخاري في الأدب المفرد (639)، وأبو يعلى (4473)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (6023، و 6024) من طرق عن جبر بن حبيب، عن أم كلثوم بنت أبي بكر، عن عائشة به وإسناده صحيح، وفي إسناد ابن حبان بدل: (جبر بن حبيب)، (الجريري) عن أم كلثوم به.

ووقع في الأدب المفرد: (عن الجريري، عن جبر بن حبيب، عن أم كلثوم به)، ووقع عند أبي يعلى: (عن الجريري، وجبر بن حبيب، عن أم كلثوم به).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 646)

«الصحيحين» عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي».
وعلى المسلم أن يدعوَ بقلبٍ حاضرٍ، غير ساهٍ ولا لاهٍ، وأن يجتنب ما يمنع إجابة الدعاء، كالأكل الحرام، والملبس الحرام، وتَعَجُّل الإجابة، وقطيعة الرحم، والبغي، والاعتداء في الدعاء، وبالله التوفيق.

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 647)

1566 - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «كَلِمَتَانِ حَبِيبَتَانِ إلَى الرَّحْمَنِ، خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ».(1)

الأدب المستفاد من الحديث
إنَّ من فضل الله على عباده أن يأجرهم، ويثيبهم الثواب الجزيل، والأجر العظيم على أعمال يسيرة، ففي هذا الحديث أنَّ من قال: «سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ الله العَظِيمِ» ثقَّل الله بها موازينه يوم القيامة؛ فعلى المسلمين أن يحمدوا الله على هذا الخير، وأن يبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن يَفْنَى العمر، ويندم الإنسان حيث لا ينفع الندم.
قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المنافقون:9 - 11].
وقال تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [المؤمنون:99 - 100].
وقد ختم الحافظ رحمه الله هذا الكتاب المفيد بهذا الحديث؛ اقتداءً بالبخاري--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (7563)، ومسلم (2694).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 648)

-رحمه الله، ومن مقصود ذلك الختم بالتسبيح، والتحميد كما في كفارة المجلس.
فنسأل الله عزوجل أن يرحم الحافظ ابن حجر، وأن يغفر له، وأن يجزل له مثوبته، وأن يرفعه في عليين.
والحمد لله الذي بنعمته، وفضله، ومنته تتم الصالحات، أحمده حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، وأُصلي وأسلم على نبيه محمد، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وأسأل الله عزوجل ذا الجلال والإكرام أن ينفعني بهذا الكتاب، وأن ينفع به سائر المسلمين، وأن يتوفانا مسلمين، وأن يقينا فتنة المحيا والممات، والحمد لله رب العالمين.

كان الفراغ من هذا الكتاب في يوم الاثنين الموافق العشرين من ربيع الثاني من عام ثمان وعشرين
وأربعمائة وألف من الهجرة النبوية في دار الحديث بدماج حفظها الله
ثم أتممت مراجعته وتهذيبه في يوم الجمعة الموافق السادس والعشرين
من جمادى الآخرة من عام ثلاثين وأربعمائة وألف،
فلله الحمد أولًا وآخرًا، سرًّاوجهارًا، ليلًا ونهارًا،
وبالله العصمة والتوفيق

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 649)