فَأَعْجَبَهَا، فَاسْتَوْهَبَتْهُ مِنْ فِرْعَوْنَ فَوَهَبَهُ لَهَا، فَرَبَّتْهُ حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ.
قَوْلُهُ: (تَلْقَفُ: تَلْقَمُ) هُوَ تَفْسِيرُ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَهُ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ.
ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ بَدْءِ الْوَحْيِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ بِتَمَامِهِ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ: النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى.
قَوْلُهُ: (النَّامُوسُ: صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي يُطْلِعُهُ بِمَا يَسْتُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ) هُوَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ مَنْ خَصَّهُ بِسِرِّ الْخَبرِ.
22 - بَاب قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى * إِذْ رَأَى نَارًا} - إِلَى قَوْلِهِ - {بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى}، {آنَسْتُ} أَبْصَرْتُ، {نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ} الْآيَةَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُقَدَّسُ: الْمُبَارَكُ، {طُوًى} اسْمُ الْوَادِي، {سِيرَتَهَا} حَالَتَهَا، وَ: {النُّهَى} التُّقَى، {بِمَلْكِنَا} بِأَمْرِنَا، {هَوَى} شَقِيَ، {فَارِغًا} إِلَّا مِنْ ذِكْرِ مُوسَى، {رِدْءًا} كَيْ يُصَدِّقَنِي، وَيُقَالُ: مُغِيثًا أَوْ مُعِينًا، يَبْطُشُ ويَبْطِشُ، {يَأْتَمِرُونَ} يَتَشَاوَرُونَ، وَالْجِذْوَةُ: قِطْعَةٌ غَلِيظَةٌ مِنْ الْخَشَبِ لَيْسَ فِيهَا لَهَبٌ، {سَنَشُدُّ} سَنُعِينُكَ، كُلَّمَا عَزَّزْتَ شَيْئًا فَقَدْ جَعَلْتَ لَهُ عَضُدًا، وَقَالَ غَيْرُهُ: كُلَّمَا لَمْ يَنْطِقْ بِحَرْفٍ، أَوْ فِيهِ تَمْتَمَةٌ أَوْ فَأْفَأَةٌ فَهِيَ عُقْدَةٌ، {أَزْرِي} ظَهْرِي، {فَيُسْحِتَكُمْ} فَيُهْلِكَكُمْ، {الْمُثْلَى} تَأْنِيثُ الْأَمْثَلِ، يَقُولُ: بِدِينِكُمْ، يُقَالُ: خُذْ الْمُثْلَى خُذْ الْأَمْثَلَ، {ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا} يُقَالُ: هَلْ أَتَيْتَ الصَّفَّ الْيَوْمَ؟ يَعْنِي الْمُصَلَّى الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ، {فَأَوْجَسَ} أَضْمَرَ خَوْفًا، فَذَهَبَتْ الْوَاوُ مِنْ {خِيفَةً} لِكَسْرَةِ الْخَاءِ، {فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} عَلَى جُذُوعِ، {خَطْبُكَ} بَالُكَ، {مِسَاسَ} مَصْدَرُ مَاسَّهُ مِسَاسًا، {لَنَنْسِفَنَّهُ} لَنُذْرِيَنَّهُ، الضَّحَاءُ: الْحَرُّ، {قُصِّيهِ} اتَّبِعِي أَثَرَهُ، وَقَدْ يَكُونُ أَنْ تَقُصَّ الْكَلَامَ: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ}، {عَنْ جُنُبٍ} عَنْ بُعْدٍ، وَعَنْ جَنَابَةٍ وَعَنْ اجْتِنَابٍ وَاحِدٌ، قَالَ مُجَاهِدٌ: {عَلَى قَدَرٍ} مَوْعِدٌ، {وَلا تَنِيَا}: لَا تَضْعُفَا، {يَبَسًا} يَابِسَا، {مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ} الْحُلِيِّ الَّذِي اسْتَعَارُوا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، فَقَذَفْتُهَا: أَلْقَيْتَهَا، {أَلْقَى} صَنَعَ، {فَنَسِيَ} مُوسَى: هُمْ يَقُولُونَهُ أَخْطَأَ الرَّبَّ أَنْ لَا يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ قَوْلًا
فِي الْعِجْلِ.
3393 - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ، فَإِذَا هَارُونُ، قَالَ: هَذَا هَارُونُ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ. تَابَعَهُ ثَابِتٌ وَعَبَّادُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
قوله (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى * إِذْ رَأَى نَارًا} - إِلَى قَوْلِهِ - {بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى} سَقَطَ لَفْظُ بَابُ عِنْدَ أَبِي ذَرٍّ وَكَرِيمَةَ.
قَوْلُهُ: {آنَسْتُ} أَبْصَرْتُ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: {آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ
قَوْلُهُ: (تَلْقَفُ: تَلْقَمُ) هُوَ تَفْسِيرُ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَهُ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ.
ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ بَدْءِ الْوَحْيِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ بِتَمَامِهِ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ: النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى.
قَوْلُهُ: (النَّامُوسُ: صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي يُطْلِعُهُ بِمَا يَسْتُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ) هُوَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ مَنْ خَصَّهُ بِسِرِّ الْخَبرِ.
22 - بَاب قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى * إِذْ رَأَى نَارًا} - إِلَى قَوْلِهِ - {بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى}، {آنَسْتُ} أَبْصَرْتُ، {نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ} الْآيَةَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُقَدَّسُ: الْمُبَارَكُ، {طُوًى} اسْمُ الْوَادِي، {سِيرَتَهَا} حَالَتَهَا، وَ: {النُّهَى} التُّقَى، {بِمَلْكِنَا} بِأَمْرِنَا، {هَوَى} شَقِيَ، {فَارِغًا} إِلَّا مِنْ ذِكْرِ مُوسَى، {رِدْءًا} كَيْ يُصَدِّقَنِي، وَيُقَالُ: مُغِيثًا أَوْ مُعِينًا، يَبْطُشُ ويَبْطِشُ، {يَأْتَمِرُونَ} يَتَشَاوَرُونَ، وَالْجِذْوَةُ: قِطْعَةٌ غَلِيظَةٌ مِنْ الْخَشَبِ لَيْسَ فِيهَا لَهَبٌ، {سَنَشُدُّ} سَنُعِينُكَ، كُلَّمَا عَزَّزْتَ شَيْئًا فَقَدْ جَعَلْتَ لَهُ عَضُدًا، وَقَالَ غَيْرُهُ: كُلَّمَا لَمْ يَنْطِقْ بِحَرْفٍ، أَوْ فِيهِ تَمْتَمَةٌ أَوْ فَأْفَأَةٌ فَهِيَ عُقْدَةٌ، {أَزْرِي} ظَهْرِي، {فَيُسْحِتَكُمْ} فَيُهْلِكَكُمْ، {الْمُثْلَى} تَأْنِيثُ الْأَمْثَلِ، يَقُولُ: بِدِينِكُمْ، يُقَالُ: خُذْ الْمُثْلَى خُذْ الْأَمْثَلَ، {ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا} يُقَالُ: هَلْ أَتَيْتَ الصَّفَّ الْيَوْمَ؟ يَعْنِي الْمُصَلَّى الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ، {فَأَوْجَسَ} أَضْمَرَ خَوْفًا، فَذَهَبَتْ الْوَاوُ مِنْ {خِيفَةً} لِكَسْرَةِ الْخَاءِ، {فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} عَلَى جُذُوعِ، {خَطْبُكَ} بَالُكَ، {مِسَاسَ} مَصْدَرُ مَاسَّهُ مِسَاسًا، {لَنَنْسِفَنَّهُ} لَنُذْرِيَنَّهُ، الضَّحَاءُ: الْحَرُّ، {قُصِّيهِ} اتَّبِعِي أَثَرَهُ، وَقَدْ يَكُونُ أَنْ تَقُصَّ الْكَلَامَ: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ}، {عَنْ جُنُبٍ} عَنْ بُعْدٍ، وَعَنْ جَنَابَةٍ وَعَنْ اجْتِنَابٍ وَاحِدٌ، قَالَ مُجَاهِدٌ: {عَلَى قَدَرٍ} مَوْعِدٌ، {وَلا تَنِيَا}: لَا تَضْعُفَا، {يَبَسًا} يَابِسَا، {مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ} الْحُلِيِّ الَّذِي اسْتَعَارُوا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، فَقَذَفْتُهَا: أَلْقَيْتَهَا، {أَلْقَى} صَنَعَ، {فَنَسِيَ} مُوسَى: هُمْ يَقُولُونَهُ أَخْطَأَ الرَّبَّ أَنْ لَا يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ قَوْلًا
فِي الْعِجْلِ.
3393 - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ، فَإِذَا هَارُونُ، قَالَ: هَذَا هَارُونُ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ. تَابَعَهُ ثَابِتٌ وَعَبَّادُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
قوله (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى * إِذْ رَأَى نَارًا} - إِلَى قَوْلِهِ - {بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى} سَقَطَ لَفْظُ بَابُ عِنْدَ أَبِي ذَرٍّ وَكَرِيمَةَ.
قَوْلُهُ: {آنَسْتُ} أَبْصَرْتُ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: {آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 423)