وَقَوْلُهُ: {فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} وَ {خَطْبُكَ} وَ {مِسَاسَ} وَ {لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا} وَكُلُّهُ كَلَامُ أَبِي عُبَيْدَةَ.
قَوْلُهُ: {قَاعًا} يَعْلُوهُ الْمَاءُ، وَالصَّفْصَفُ الْمُسْتَوِي مِنَ الْأَرْضِ) قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: الْقَاعُ الصَّفْصَفُ الْأَرْضُ الْمُسْتَوِيَةُ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْقَاعُ مَا انْبَسَطَ مِنَ الْأَرْضِ وَيَكُونُ فِيهِ السَّرَابُ نِصْفَ النَّهَارِ، وَالصَّفْصَفُ الْأَمْلَسُ الَّذِي لَا نَبَاتَ فِيهِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {أَوْزَارًا} أَثْقَالًا) ثَبَتَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَهُوَ عِنْدَ الْفِرْيَابِيِّ مِنْ طَرِيقِهِ.
قَوْلُهُ: {مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ} الْحُلِيُّ الَّذِي اسْتَعَارُوا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ) وَهُوَ الْأَثْقَالُ، وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ أَيْضًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قِصَّةِ مُوسَى. وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ: عَمَدَ السَّامِرِيُّ إِلَى مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنَ الْحُلِيِّ فَضَرَبَهُ عِجْلًا، ثُمَّ أَلْقَى الْقَبْضَةَ فِي جَوْفِهِ فَإِذَا هُوَ عِجْلٌ لَهُ خُوَارٌ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ فَعَمَدَ مُوسَى إِلَى الْعِجْلِ فَوَضَعَ عَلَيْهِ الْمَبَارِدَ عَلَى شَفِيرِ الْمَاءِ فَمَا شَرِبَ مِنْ ذَلِكَ أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ عَبَدَ الْعِجْلَ إِلَّا اصْفَرَّ وَجْهُهُ وَرَوَى النَّسَائِيُّ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ حَدِيثُ الْفُتُونِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا تَوَجَّهَ مُوسَى لِمِيقَاتِ رَبِّهِ خَطَبَ هَارُونُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ: إِنَّكُمْ خَرَجْتُمْ مِنْ مِصْرَ وَلِقَوْمِ فِرْعَوْنَ عِنْدَكُمْ وَدَائِعٌ وَعَوَارِيُّ، وَأَنَا أَرَى أَنْ نَحْفِرَ حَفِيرَةً وَنُلْقِيَ فِيهَا مَا كَانَ عِنْدَكُمْ مِنْ مَتَاعِهِمْ فَنُحْرِقَهُ، وَكَانَ السَّامِرِيُّ مِنْ قَوْمٍ يَعْبُدُونَ الْبَقَرَ وَكَانَ مِنْ جِيرَانِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَاحْتَمَلَ مَعَهُمْ فَرَأَى أَثَرًا فَأَخَذَ مِنْهُ قَبْضَةً فَمَرَّ بِهَارُونَ فَقَالَ لَهُ: أَلَا تُلْقِي مَا فِي يَدِكَ؟ فَقَالَ: لَا أُلْقِيهَا حَتَّى تَدْعُوَ اللَّهَ أَنْ يَكُونَ مَا أُرِيدُ، فَدَعَا لَهُ فَأَلْقَاهَا فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ يَكُونَ عِجْلًا لَهُ جَوْفٌ يَخُورُ، قَالَ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَيْسَ لَهُ رُوحٌ، كَانَتِ الرِّيحُ تَدْخُلُ مِنْ دُبُرِهِ وَتَخْرُجُ مِنْ فِيهِ فَكَانَ الصَّوْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَتَفَرَّقَ بَنُو إِسْرَائِيلَ عِنْدَ ذَلِكَ فِرَقًا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
قَوْلُهُ: (فَقَذَفْتُهَا أَلْقَيْتُهَا، {أَلْقَى} صَنَعَ، فَنَسِيَ مُوسَى هُمْ يَقُولُونَهُ أَخْطَأَ الرَّبُّ، لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا: الْعِجْلُ) تَقَدَّمَ كُلُّهُ فِي قِصَّةِ مُوسَى.
قَوْلُهُ: {هَمْسًا} حِسُّ الْأَقْدَامِ) وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: صَوْتُ الْأَقْدَامِ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: وَطْءُ الْأَقْدَامِ أَخْرَجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ هَمْسًا قَالَ: صَوْتًا خَفِيًّا.
قَوْلُهُ (حَشَرْتَنِي أَعْمَى عَنْ حُجَّتِي، وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا فِي الدُّنْيَا) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِقَبَسٍ ضَلُّوا الطَّرِيقَ وَكَانُوا شَاتَيْنِ إِلَخْ) وَصَلَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنْهُ وَفِي آخِرِهِ آتِكُمْ بِنَارٍ تُوقِدُونَ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ تَدَّفِئُونَ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: {أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً} أَعْدَلُهُمْ) كَذَا هُوَ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَفِي رِوَايَةِ لِلطَّبَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَوْفَاهُمْ عَقْلًا وَفِي أُخْرَى عَنْهُ أَعْلَمُهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَضْمًا لَا يَظْلِمُ فَيَهْضِمُ مِنْ حَسَنَاتِهِ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عباس فِي قَوْلِهِ: {فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا} قَالَ: لَا يَخَافُ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يُظْلَمَ فَيُزَادُ فِي سَيِّئَاتِهِ وَلَا يُهْضَمُ فَيُنْقَصُ مِنْ حَسَنَاتِهِ. وَعَنْ قَتَادَةَ عِنْدَ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ مِثْلُهُ.
قَوْلُهُ: {عِوَجًا} وَادِيًا، {وَلا أَمْتًا} رَابِيَةً) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْعِوَجُ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ مَا اعْوَجَّ مِنَ الْمَسَايِلِ وَالْأَوْدِيَةِ، وَالْأَمْتُ الِانْثِنَاءُ، يُقَالُ مَدَّ حَبْلَهُ حَتَّى مَا تَرَكَ فِيهِ أَمْتًا.
قَوْلُهُ: {ضَنْكًا} الشَّقَاءُ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلِلطَّبَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلُهُ، وَمِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ فِي قَوْلِهِ {مَعِيشَةً ضَنْكًا} قَالَ: رِزْقًا فِي مَعْصِيَةٍ، وَصَحَّحَ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا فِي قَوْلِهِ {مَعِيشَةً ضَنْكًا} قَالَ: عَذَابُ الْقَبْرِ، أَوْرَدَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا، وَأَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَرَجَّحَ الطَّبَرِيُّ هَذَا مُسْتَنِدًا إِلَى قَوْلِهِ فِي آخِرِ الْآيَاتِ {وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى} وَفِي تَفْسِيرِ الضَّنْكِ أَقْوَالٌ أُخْرَى:
قَوْلُهُ: {قَاعًا} يَعْلُوهُ الْمَاءُ، وَالصَّفْصَفُ الْمُسْتَوِي مِنَ الْأَرْضِ) قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: الْقَاعُ الصَّفْصَفُ الْأَرْضُ الْمُسْتَوِيَةُ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْقَاعُ مَا انْبَسَطَ مِنَ الْأَرْضِ وَيَكُونُ فِيهِ السَّرَابُ نِصْفَ النَّهَارِ، وَالصَّفْصَفُ الْأَمْلَسُ الَّذِي لَا نَبَاتَ فِيهِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {أَوْزَارًا} أَثْقَالًا) ثَبَتَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَهُوَ عِنْدَ الْفِرْيَابِيِّ مِنْ طَرِيقِهِ.
قَوْلُهُ: {مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ} الْحُلِيُّ الَّذِي اسْتَعَارُوا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ) وَهُوَ الْأَثْقَالُ، وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ أَيْضًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قِصَّةِ مُوسَى. وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ: عَمَدَ السَّامِرِيُّ إِلَى مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنَ الْحُلِيِّ فَضَرَبَهُ عِجْلًا، ثُمَّ أَلْقَى الْقَبْضَةَ فِي جَوْفِهِ فَإِذَا هُوَ عِجْلٌ لَهُ خُوَارٌ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ فَعَمَدَ مُوسَى إِلَى الْعِجْلِ فَوَضَعَ عَلَيْهِ الْمَبَارِدَ عَلَى شَفِيرِ الْمَاءِ فَمَا شَرِبَ مِنْ ذَلِكَ أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ عَبَدَ الْعِجْلَ إِلَّا اصْفَرَّ وَجْهُهُ وَرَوَى النَّسَائِيُّ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ حَدِيثُ الْفُتُونِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا تَوَجَّهَ مُوسَى لِمِيقَاتِ رَبِّهِ خَطَبَ هَارُونُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ: إِنَّكُمْ خَرَجْتُمْ مِنْ مِصْرَ وَلِقَوْمِ فِرْعَوْنَ عِنْدَكُمْ وَدَائِعٌ وَعَوَارِيُّ، وَأَنَا أَرَى أَنْ نَحْفِرَ حَفِيرَةً وَنُلْقِيَ فِيهَا مَا كَانَ عِنْدَكُمْ مِنْ مَتَاعِهِمْ فَنُحْرِقَهُ، وَكَانَ السَّامِرِيُّ مِنْ قَوْمٍ يَعْبُدُونَ الْبَقَرَ وَكَانَ مِنْ جِيرَانِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَاحْتَمَلَ مَعَهُمْ فَرَأَى أَثَرًا فَأَخَذَ مِنْهُ قَبْضَةً فَمَرَّ بِهَارُونَ فَقَالَ لَهُ: أَلَا تُلْقِي مَا فِي يَدِكَ؟ فَقَالَ: لَا أُلْقِيهَا حَتَّى تَدْعُوَ اللَّهَ أَنْ يَكُونَ مَا أُرِيدُ، فَدَعَا لَهُ فَأَلْقَاهَا فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ يَكُونَ عِجْلًا لَهُ جَوْفٌ يَخُورُ، قَالَ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَيْسَ لَهُ رُوحٌ، كَانَتِ الرِّيحُ تَدْخُلُ مِنْ دُبُرِهِ وَتَخْرُجُ مِنْ فِيهِ فَكَانَ الصَّوْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَتَفَرَّقَ بَنُو إِسْرَائِيلَ عِنْدَ ذَلِكَ فِرَقًا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
قَوْلُهُ: (فَقَذَفْتُهَا أَلْقَيْتُهَا، {أَلْقَى} صَنَعَ، فَنَسِيَ مُوسَى هُمْ يَقُولُونَهُ أَخْطَأَ الرَّبُّ، لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا: الْعِجْلُ) تَقَدَّمَ كُلُّهُ فِي قِصَّةِ مُوسَى.
قَوْلُهُ: {هَمْسًا} حِسُّ الْأَقْدَامِ) وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: صَوْتُ الْأَقْدَامِ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: وَطْءُ الْأَقْدَامِ أَخْرَجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ هَمْسًا قَالَ: صَوْتًا خَفِيًّا.
قَوْلُهُ (حَشَرْتَنِي أَعْمَى عَنْ حُجَّتِي، وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا فِي الدُّنْيَا) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِقَبَسٍ ضَلُّوا الطَّرِيقَ وَكَانُوا شَاتَيْنِ إِلَخْ) وَصَلَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنْهُ وَفِي آخِرِهِ آتِكُمْ بِنَارٍ تُوقِدُونَ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ تَدَّفِئُونَ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: {أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً} أَعْدَلُهُمْ) كَذَا هُوَ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَفِي رِوَايَةِ لِلطَّبَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَوْفَاهُمْ عَقْلًا وَفِي أُخْرَى عَنْهُ أَعْلَمُهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَضْمًا لَا يَظْلِمُ فَيَهْضِمُ مِنْ حَسَنَاتِهِ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عباس فِي قَوْلِهِ: {فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا} قَالَ: لَا يَخَافُ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يُظْلَمَ فَيُزَادُ فِي سَيِّئَاتِهِ وَلَا يُهْضَمُ فَيُنْقَصُ مِنْ حَسَنَاتِهِ. وَعَنْ قَتَادَةَ عِنْدَ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ مِثْلُهُ.
قَوْلُهُ: {عِوَجًا} وَادِيًا، {وَلا أَمْتًا} رَابِيَةً) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْعِوَجُ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ مَا اعْوَجَّ مِنَ الْمَسَايِلِ وَالْأَوْدِيَةِ، وَالْأَمْتُ الِانْثِنَاءُ، يُقَالُ مَدَّ حَبْلَهُ حَتَّى مَا تَرَكَ فِيهِ أَمْتًا.
قَوْلُهُ: {ضَنْكًا} الشَّقَاءُ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلِلطَّبَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلُهُ، وَمِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ فِي قَوْلِهِ {مَعِيشَةً ضَنْكًا} قَالَ: رِزْقًا فِي مَعْصِيَةٍ، وَصَحَّحَ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا فِي قَوْلِهِ {مَعِيشَةً ضَنْكًا} قَالَ: عَذَابُ الْقَبْرِ، أَوْرَدَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا، وَأَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَرَجَّحَ الطَّبَرِيُّ هَذَا مُسْتَنِدًا إِلَى قَوْلِهِ فِي آخِرِ الْآيَاتِ {وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى} وَفِي تَفْسِيرِ الضَّنْكِ أَقْوَالٌ أُخْرَى:
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 433)