قِيلَ الضِّيقُ وَهَذَا أَشْهَرُهَا، وَيُقَالُ إِنَّهَا كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ مَعْنَاهَا الضِّيقُ وَأَصْلُهَا التَّنْكُ بِمُثَنَّاةٍ فَوْقَانِيَّةٍ بَدَلَ الضَّادِ فَعُرِّبَتْ، وَقِيلَ الْحَرَامُ، وَقِيلَ الْكَسْبُ الْخَبِيثُ.
قَوْلُهُ: {هَوَى} شَقِيَ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: {سِيرَتَهَا} حَالَتَهَا الْأُولَى، وَقَوْلُهُ {النُّهَى} التُّقَى، {بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ} الْمُبَارَكُ، {طُوًى} اسْمُ الْوَادِي) تَقَدَّمَ كُلُّهُ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ.
قَوْلُهُ: {بِمَلْكِنَا} بِأَمْرِنَا، {سُوًى} مُنَصَّفٌ بَيْنَهُمْ، {يَبَسًا} يَابِسًا. {عَلَى قَدَرٍ} عَلَى مَوْعِدٍ) سَقَطَ هَذَا كُلُّهُ لِأَبِي ذَرٍّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قِصَّةِ مُوسَى أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (يَفْرُطُ: عُقُوبَةً) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ، فِي قَوْلِهِ: {أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا} قَالَ: يَقْدَمُ عَلَيْنَا بِعُقُوبَةٍ، وَكُلُّ مُتَقَدِّمٍ أَوْ مُتَعَجِّلٍ فَارِطٌ.
قَوْلُهُ: {وَلا تَنِيَا} لَا تَضْعُفَا) وَصَلَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ مِثْلَهُ، وَمِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ كَذَلِكَ، وَمِنْ طَرِيقِ أُخْرَى ضَعِيفَةٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ {وَلا تَنِيَا} لَا تُبْطِئَا.

‌‌1 - بَاب {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي}
4736 - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الْتَقَى آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى لِآدَمَ: أنْتَ الَّذِي أَشْقَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنْ الْجَنَّةِ؟ قَالَ له آدَمُ: آنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ، وَاصْطَفَاكَ لِنَفْسِهِ، وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَوَجَدْتَهَا كُتِبَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي؟ قَالَ: نَعَمْ. فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى

قَوْلُهُ: بَابُ {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي} وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيِّ وَاصْطَفَيْتُكَ وَهُوَ تَصْحِيفٌ، وَلَعَلَّهَا ذُكِرَتْ عَلَى سَبِيلِ التَّفْسِيرِ.
وَذَكَرَ فِي الْبَابِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مُحَاجَّةِ مُوسَى وَآدَمَ عليهما السلام وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْقَدَرِ.

‌‌2 - بَاب {وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لا تَخَافُ دَرَكًا وَلا تَخْشَى * فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ * وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى}
4737 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ، وَالْيَهُودُ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا: هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي ظَهَرَ فِيهِ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْهُمْ، فَصُومُوهُ.
قَوْلُهُ: (بَابُ {وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى} إِلَخْ) وَقَعَ عِنْدَ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَهُوَ خِلَافُ التِّلَاوَةِ.
قَوْلُهُ: (الْيَمُّ الْبَحْرُ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ.
وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صِيَامِ عَاشُورَاءَ، وَقَدْ سَبَقَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ مُسْتَوْفًى.

‌‌3 - بَاب {فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى}
4738 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ النَّجَّارِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 434)