أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: حَاجَّ مُوسَى آدَمَ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ الَّذِي أَخْرَجْتَ النَّاسَ مِنْ الْجَنَّةِ بِذَنْبِكَ وَأَشْقَيْتَهُمْ. قَالَ: قَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى، أَنْتَ اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ، أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي أَوْ قَدَّرَهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى.
قَوْلُهُ: بَابُ قَوْلِهِ {فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مُحَاجَّةِ مُوسَى وَآدَمَ عليهما السلام، وَسَيَأْتِي فِي الْقَدَرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
21 - سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ
4739 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَالْكَهْفُ، وَمَرْيَمُ، وَطه، وَالْأَنْبِيَاءُ هُنَّ مِنْ الْعِتَاقِ الْأُوَلِ، وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي. وَقَالَ قَتَادَةُ: {جُذَاذًا} قَطَّعَهُنَّ. وَقَالَ الْحَسَنُ: {فِي فَلَكٍ} مِثْلِ فَلْكَةِ الْمِغْزَلِ، {يَسْبَحُونَ} يَدُورُونَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {نَفَشَتْ} رَعَتْ لَيْلًا، {يُصْحَبُونَ} يُمْنَعُونَ، {أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} قَالَ: دِينُكُمْ دِينٌ وَاحِدٌ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: {حَصَبُ جَهَنَّمَ} حَطَبُ بِالْحَبَشِيَّةِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: {أَحَسُّوا} تَوَقَّعُوا، مِنْ أَحْسَسْتُ، {خَامِدِينَ} هَامِدِينَ، حصيد مُسْتَأْصَلٌ، يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ، وَالْجَمِيعِ {وَلا يَسْتَحْسِرُونَ} لَا يُعْيُونَ، وَمِنْهُ {حَسِيرٌ} وَحَسَرْتُ بَعِيرِي، عَمِيقٌ: بَعِيدٌ، نُكِّسُوا: رُدُّوا، {صَنْعَةَ لَبُوسٍ} الدُّرُوعُ، {وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ} اخْتَلَفُوا، الْحَسِيسُ وَالْحِسُّ وَالْجَرْسُ وَالْهَمْسُ وَاحِدٌ وَهُوَ الصَّوْت الْخَفِيّ، {آذَنَّاكَ} أَعْلَمْنَاكَ، {آذَنْتُكُمْ} إِذَا أَعْلَمْتَهُ، فَأَنْتَ وَهُوَ {عَلَى سَوَاءٍ} لَمْ تَغْدِرْ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ} تُفْهَمُونَ، {ارْتَضَى} رَضِيَ، {التَّمَاثِيلُ} الْأَصْنَامُ، السِّجِلُّ: الصَّحِيفَةُ.
قَوْلُهُ: (سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: بَنِي إِسْرَائِيلَ كَذَا فِيهِ، وَزَعَمَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ أَنَّهُ وَهَمٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لَهُ وَجْهٌ، وَهُوَ أَنَّ الْأَصْلَ سُورَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَحُذِفَ الْمُضَافُ وَبَقِيَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ عَلَى هَيْئَتِهِ، ثُمَّ وَجَدْتُ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَخْ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي تَفْسِيرِ سُبْحَانَ، وَزَادَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ مَا لَمْ يَذْكُرُهُ فِي تِلْكَ، وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ ذَكَرَ خَمْسَ سُوَرٍ مُتَوَالِيَةٍ، وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُنَّ نَزَلْنَ بِمَكَّةَ، لَكِنِ اخْتُلِفَ فِي بَعْضِ آيَاتٍ مِنْهُنَّ أَمَّا فِي سُبْحَانَ فَقَوْلُهُ: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا} الْآيَةَ، وَقَوْلُهُ: {وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ} - إِلَى - {تَحْوِيلا} وَقَوْلُهُ: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ} الْآيَةَ، وَقَوْلُهُ: {وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ} الْآيَةَ. وَفِي الْكَهْفِ قَوْلُهُ: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ} الْآيَةَ، وَقِيلَ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى {أَحْسَنُ عَمَلا} وَفِي مَرْيَمَ: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا} الْآيَةَ. وَفِي طَهَ {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} الْآيَةَ، وَفِي الْأَنْبِيَاءِ {أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُهَا} الْآيَةَ، قِيلَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ إِنَّهُ مَدَنِيٌّ، وَلَا يَثْبُتُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْجَمِيعَ مَكِّيَّاتٌ، وَشَذَّ مَنْ قَالَ خِلَافَ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ قَتَادَةُ: {جُذَاذًا} قَطَّعَهُنَّ) وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: {فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا} أَيْ قِطَعًا.
قَوْلُهُ: بَابُ قَوْلِهِ {فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مُحَاجَّةِ مُوسَى وَآدَمَ عليهما السلام، وَسَيَأْتِي فِي الْقَدَرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
21 - سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ
4739 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَالْكَهْفُ، وَمَرْيَمُ، وَطه، وَالْأَنْبِيَاءُ هُنَّ مِنْ الْعِتَاقِ الْأُوَلِ، وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي. وَقَالَ قَتَادَةُ: {جُذَاذًا} قَطَّعَهُنَّ. وَقَالَ الْحَسَنُ: {فِي فَلَكٍ} مِثْلِ فَلْكَةِ الْمِغْزَلِ، {يَسْبَحُونَ} يَدُورُونَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {نَفَشَتْ} رَعَتْ لَيْلًا، {يُصْحَبُونَ} يُمْنَعُونَ، {أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} قَالَ: دِينُكُمْ دِينٌ وَاحِدٌ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: {حَصَبُ جَهَنَّمَ} حَطَبُ بِالْحَبَشِيَّةِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: {أَحَسُّوا} تَوَقَّعُوا، مِنْ أَحْسَسْتُ، {خَامِدِينَ} هَامِدِينَ، حصيد مُسْتَأْصَلٌ، يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ، وَالْجَمِيعِ {وَلا يَسْتَحْسِرُونَ} لَا يُعْيُونَ، وَمِنْهُ {حَسِيرٌ} وَحَسَرْتُ بَعِيرِي، عَمِيقٌ: بَعِيدٌ، نُكِّسُوا: رُدُّوا، {صَنْعَةَ لَبُوسٍ} الدُّرُوعُ، {وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ} اخْتَلَفُوا، الْحَسِيسُ وَالْحِسُّ وَالْجَرْسُ وَالْهَمْسُ وَاحِدٌ وَهُوَ الصَّوْت الْخَفِيّ، {آذَنَّاكَ} أَعْلَمْنَاكَ، {آذَنْتُكُمْ} إِذَا أَعْلَمْتَهُ، فَأَنْتَ وَهُوَ {عَلَى سَوَاءٍ} لَمْ تَغْدِرْ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ} تُفْهَمُونَ، {ارْتَضَى} رَضِيَ، {التَّمَاثِيلُ} الْأَصْنَامُ، السِّجِلُّ: الصَّحِيفَةُ.
قَوْلُهُ: (سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: بَنِي إِسْرَائِيلَ كَذَا فِيهِ، وَزَعَمَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ أَنَّهُ وَهَمٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لَهُ وَجْهٌ، وَهُوَ أَنَّ الْأَصْلَ سُورَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَحُذِفَ الْمُضَافُ وَبَقِيَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ عَلَى هَيْئَتِهِ، ثُمَّ وَجَدْتُ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَخْ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي تَفْسِيرِ سُبْحَانَ، وَزَادَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ مَا لَمْ يَذْكُرُهُ فِي تِلْكَ، وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ ذَكَرَ خَمْسَ سُوَرٍ مُتَوَالِيَةٍ، وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُنَّ نَزَلْنَ بِمَكَّةَ، لَكِنِ اخْتُلِفَ فِي بَعْضِ آيَاتٍ مِنْهُنَّ أَمَّا فِي سُبْحَانَ فَقَوْلُهُ: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا} الْآيَةَ، وَقَوْلُهُ: {وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ} - إِلَى - {تَحْوِيلا} وَقَوْلُهُ: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ} الْآيَةَ، وَقَوْلُهُ: {وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ} الْآيَةَ. وَفِي الْكَهْفِ قَوْلُهُ: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ} الْآيَةَ، وَقِيلَ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى {أَحْسَنُ عَمَلا} وَفِي مَرْيَمَ: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا} الْآيَةَ. وَفِي طَهَ {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} الْآيَةَ، وَفِي الْأَنْبِيَاءِ {أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُهَا} الْآيَةَ، قِيلَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ إِنَّهُ مَدَنِيٌّ، وَلَا يَثْبُتُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْجَمِيعَ مَكِّيَّاتٌ، وَشَذَّ مَنْ قَالَ خِلَافَ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ قَتَادَةُ: {جُذَاذًا} قَطَّعَهُنَّ) وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: {فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا} أَيْ قِطَعًا.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 435)