قال الإمام القرطبي في تفسيره: «{اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (3)} [الأعراف:3] فيه مسألتان:
الأولى: قوله تعالى: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ}، يعني: الكتاب والسنة. قال الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر:7].
وقالت فرقة: هذا أمر يعم النبي صلى الله عليه وسلم وأمته. والظاهر: أنه أمر لجميع الناس دونه، أي: اتبعوا ملة الإسلام والقرآن، وأحلوا حلاله وحرموا حرامه، وامتثلوا أمره واجتنبوا نهيه. ودلت الآية على ترك اتباع الآراء مع وجود النص.
الثانية: قوله تعالى: {وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} {مِنْ دُونِهِ}: من غيره. والهاء تعود على الرب سبحانه، والمعنى: لا تعبدوا معه غيره، ولا تتخذوا من عَدَلَ عن دين الله وليًا»(1).
والله أعلم.--------------------------------------------
(1) تفسير القرطبي (7/ 161 - 162).
الأولى: قوله تعالى: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ}، يعني: الكتاب والسنة. قال الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر:7].
وقالت فرقة: هذا أمر يعم النبي صلى الله عليه وسلم وأمته. والظاهر: أنه أمر لجميع الناس دونه، أي: اتبعوا ملة الإسلام والقرآن، وأحلوا حلاله وحرموا حرامه، وامتثلوا أمره واجتنبوا نهيه. ودلت الآية على ترك اتباع الآراء مع وجود النص.
الثانية: قوله تعالى: {وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} {مِنْ دُونِهِ}: من غيره. والهاء تعود على الرب سبحانه، والمعنى: لا تعبدوا معه غيره، ولا تتخذوا من عَدَلَ عن دين الله وليًا»(1).
والله أعلم.--------------------------------------------
(1) تفسير القرطبي (7/ 161 - 162).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)