لأرْقي ، ولكنّا قد استضفناكم فلم تُضيِّفونا ، فما أنا بِراقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعْلا ، فصالحوهم على قطيع من الغنم ، فانطلق يتْفِل عليه ، ويقرأ {الحمد لله رب العالمين} ، فكأنما نُشِط من عِقال ، فانطلق يمشي وما به قَلَبَة.
فأَوفَوهم جُعْلَهم الذي صالحوهم عليه ، فقال بعضهم: اقْسِموا ، وقال الذي رَقى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فنذكر له الذي كان ، فننظر ما يأمرنا ، فقدموا على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال: " وما يُدريك أنها رُقْيَة "؟. ثم قال: " قد أصبتم ، اقسِموا ، واضربوا لي معكم بسهم ".
قوله: فشَفَوا له بكل شيء ، يريد: أنهم عالجوه بكل شيء طلبا للشفاء. يُقال: شفى الله المريض ، إذا أبرأه من من مرضه ، وشفى له الطبيب إذا عالجه بما يشفيه ، أو وصف له الشِّفاء.
وقوله: " كأنما نُشِط من عِقال " ، قد جاء في بعض اللغات: نَشَط بمعنى حَلّ ، وأكثر الكلام على أن يُقال: نَشَطْتُ الشيء إذا عقدته ، وأنشَطْته - بالألف- إذا حَلَلْته ، وفككت عنه.
وقوله: " وما به قَلَبَة ": ما به داء ، وإنما سُمّي الداء قلبة ، لأن صاحبه يُقَلَّب من أجله ، ليُعالج موضع الداء منه. قال النَّمِر

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1120)