بالإحياء ، وإما أن يكون ذلك من العِمارة من حقّه في الخُمْس ، فقد رُوي أنه افتَتح البحرين ، فترك أرضها، ولم يقسمها ، كما فتح أرض بني النضير ، فتركها ، ولم يقسِمها كما قَسَم خَيبَر.
وذهب أكثر أهل العلم إلى أن العامِر من الأرض ، الحاضر النفع والأصول من الشّجَر ، كالنّخل ، ونحوها ، والمياه التي في العُيون ، والمعاد الظاهر ، كالمِلح ، والقَير ، ونحوها لا يجوز إقطاعها ، وذلك أنّ الناس كلهم شركاء في الماء والمِلح ، وما كان في معناهما ، مما يستحقه الآخِذ له بالسبق إليه ، فليس لأحد أن يحتجِبها لنفسه ، ويَحظُر منافعها على شُركائه المسلمين ، وقد كان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أقطَع أبيض بن حَمَّال المِلح الذي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1189)