بِمأربِ ، فقيل: إنه كالماء العِدّ فرَدَّه. وقال: فلا إذًا. فأما إقطاع المعادن التي لا يُتَوصّل إلى نيلها ، ونفعها ، إلا بكدح ، واعتِمال ، واستخراج لما في بواطنها ، فإن ذلك لا يوجب المِلْك الباتّ ، ومن أُقطِع شيئا منها ، كان له ما دام يعمل فيه ، فإذا قَطَع العمل عاد إلى أصله ، فكان للإمام إقطاعه لغيره.
وقوله: " سترون بعدي أثَرة " ، أي: استِئثارا عليكم ، واستِبدادا بالحَظّ دونكم. يقال: آثرتُ الرجل بالشيء أُوثِره إيثارا ، والاسم منه الأثَرة ، والأثْرة ، وكم بين قوم {يؤثِرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} وبين قوم يستأثرون بحقوق غيرهم ، ويقتطعونها دونهم ، والله يغفر لنا ، ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ، ونسأله أن لا يجعل في قلوبنا غِلا للذين آمنوا إنه رؤوف رحيم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1190)