فيما يعرف ببدائه (1) (2) العقول وضروراتها؛ وإلا فلا يمتنع أن يرد بذلك.
وقيل: يرد بما يُحيِّره إذا كان لا يُحيله (3).

فصل
شُكْرُ المُنْعِم من قال بالأول (4) أوجبه شرعًا، وبالثّاني (5) أوجبه عقلًا، وقيل: لا (6).

ويتعلق بها‌‌ مسألتان:
الأولى: معرفة اللَّه تعالى، ومذهب أحمد، وأصحابه، وأهل الأثر، والأشعرية أما وجبت شرعًا. فلا تجب قبله مع القدرة عليها بالدليل، والمعتزلة: عقلًا، وقيل: بهما (7).
وهي أولُ واجب لنفسه عند الأكثر. وقال الأستاذ، والقاضي، وابن حمدان، وابن مفلح، وجمع: يجب قبلها النظر، فهو أول واجب لغيره (8).--------------------------------------------
(1) كتبت في الأصل بالتاء هكذا (ببداءة) مع ملاحظة أنه يكتب الهمزة ياءً، والصواب ما أثبتناه، وانظر أيضًا: التحبير (2/ 725)، وبدائه: جمع بديهة، أي: مسلمات العقول التي لا تحتاج إلى دليل، ولا تقبل الجدل. راجع: مادة (بدَهَ) في المعجم الوسيط لمجمع اللغة العربية (1/ 46).
(2) كتب بجوارها في الهامش بخط صغير: (قال القاضي والحلواني وغيرهما: ما يعرف ببدائه العقول وضروراتها كالتوحيد وشكر المنعم وقبح الظلم لا يجوز أن يرد الشرع بخلافه، وإلا فلا يمتنع أن يرد). وراجع: التحبير (2/ 726).
(3) انظر: أصول ابن مفلح (1/ 165 - 166).
(4) يعني: بالقول بأن العقل لا يحسن ولا يقبح، ولا يوجب ولا يحرم، وهو مذهب الحنابلة والأكثر.
(5) يعني: بالقول بأن العقل يحسن ويقبح، وهو مذهب المعتزلة، وغيرهم.
(6) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 167).
(7) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 168 - 169).
(8) انظر: المرجع السابق (1/ 168).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)