Arabic source text

📘 তাহরীরুল মানকুল ওয়া তাহযীবু ইলমিল উসুল (আল-মারদাবী - মৃত্যু 885 হিজরী)

📘 تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول (المرداوي - ت 885 هـ)

📘 তাহরীরুল মানকুল ওয়া তাহযীবু ইলমিল উসুল (আল-মারদাবী - মৃত্যু 885 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول (المرداوي)القسم: أصول الفقه
الكتاب: تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول
المؤلف: علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي (ت 885 هـ)
تحقيق: عبد الله هاشم (باحث بمجمع الفقه الإسلامي الدولي معلمة القواعد الفقهية) - د. هشام العربي (دكتوراة في الشريعة الإسلامية)
تقريظ: صاحب الفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل
عضو هيئة كبار العلماء - رئيس الهيئة الدائمة بمجلس القضاء الأعلى بالمملكة العربية السعودية سابقا
الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر
الطبعة: الأولى، 1434 هـ - 2013 م
عدد الصفحات: 384
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 26 محرم 1437

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول

تأليف
الإمام علاء الدين أبي الحسن علي بن سليمان المرداوي (المتوفى سنة 885 هـ)

تقريظ
صاحب الفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل
عضو هيئة كبار العلماء - رئيس الهيئة الدائمة بمجلس القضاء الأعلى بالمملكة العربية السعودية سابقا

تحقيق
عبد الله هاشم
باحث بمجمع الفقه الإسلامي الدولي معلمة القواعد الفقية
د. هشام العربي
دكتوراة في الشريعة الإسلامية

إصدارات
وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
إدارة الشؤون الإسلامية - دولة قطر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 2)

بسم الله الرحمن الرحيم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 3)

تَحْرِيْرُ المنقُوْلِ وَتَهْذِيْبُ عِلْمِ الأُصُولِ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 4)

جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الأولى
1434 هـ - 2013 م

رقم الإيداع بدار الكتب المصرية
2207/ 2008

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة لكتاب (تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول)
الحمد للَّه وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
فإن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر -وقد وفقها اللَّه لأن تضرب بسهم في نشر الكتب النافعة للأمة- لَتحمد اللَّه سبحانه وتعالى على أن ما أصدرته قد نال الرضا والقبول من أهل العلم.
والمتابع لحركة النشر العلمي لا يخفى عليه جهود دولة قطر في خدمة العلوم الشرعية، ورفد المكتبة الإسلامية بنفائس الكتب القديمة والمعاصرة، وذلك منذ تسعة عقود، عندما وجه الشيخ عبد اللَّه بن قاسم آل ثاني حاكم قطر آنذاك بطباعة كتابي (الفروع) و (تصحيح الفروع)، سنة 1345 هـ، وكان المؤسس الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني رحمه اللَّه تعالى قد سن تلك السنة من قبل.
وقد جاء مشروع إحياء التراث الإسلامي والنشر العلمي؛ الذي بدأته الوزارة في السنوات الأخيرة امتدادًا لتلك الجهود، وسيرًا على تلك المحجة التي عُرفت بها دولة قطر.
ومنذ انطلاقة هذا المشروع المبارك يسَّر اللَّه جلَّ وعلا للوزارة إخراج مجموعة من أمهات كتب العلم والدراسات المعاصرة المتميزة في فنون مختلفة، تُطبع لأول مرة، نذكر منها:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

* في التفسير وعلوم القرآن:
أصدرت الوزارة عدة كتب، منها: (فتح الرحمن في تفسير القرآن) للعُليمي، و (المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز) لابن عطية في طبعته الثانية.
وفي علم رسم المصحف أصدرت الوزارة: كتاب (مرسوم المصحف) للعُقيلي، و (الدرة الصقيلة في شرح أبيات العقيلة) لأبي بكر اللبيب.
وفي علم القراءات أصدرت الوزارة كتاب: (البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة) لأبي حفص النشار، و (معانى الأحرف السبعة) لأبي الفضل الرازي.
* وفي السنة النبوية وشروحها:
أصدرت الوزارة عدة كتب، منها: (التقاسيم والأنواع) لابن حبان، و (مطالع الأنوار) لابن قرقول، (التوضيح شرح الجامع الصحيح) لابن الملقن، و (حاشية مسند الإمام أحمد) للسندي، وشرحين لموطأ الإمام مالك؛ لكُلٍّ من (القنازعي)، و (البوني)، و (المخلصيات) لأبي طاهر المخلص، و (شرح مسند الإمام الشافعي) للرافعي، و (نخب الأفكار شرح معاني الآثار) للعيني، و (مصابيح الجامع) للدَّمَاميني.
ومما تشرفت الوزارة بإصداره في تحقيق جديد متقن: (صحيح ابن خزيمة)، و (السنن الكبرى) للإمام النسائي، والمحقَّق على عدة نسخ خطية، و (جامع الأصول في أحاديث الرسول)، و (النهاية في غريب الحديث) لابن الأثير.
* وفي الفقه وما يتصل به:
أصدرت الوزارة عدة كتب في المذاهب الأربعة، منها: كتاب: (الأصل) لمحمد بن الحسن الشيباني (ت 189 هـ) كاملًا محققًا على

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 2)

أصول عدة، و (التبصرة) للخمي، و (نهاية المطلب في دراية المذهب) للإمام الجويني بتحقيقه المتقن للأستاذ الدكتور عبد العظيم الديب رحمه اللَّه تعالى عضو لجنة إحياء التراث الإسلامي، و (حاشية الخلوتي).
كما أصدرت الوزارة: (الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف) للإمام ابن المنذر بمراجعة دقيقة للشيخ الدكتور عبد اللَّه الفقيه عضو لجنة إحياء التراث الإسلامي، و (بغية المتتبع لحل ألفاظ روض المربع) للعوفي الصالحي، و (منحة السلوك في شرح تحفة الملوك) للعيني.
* وفي السيرة النبوية:
أصدرت الوزارة الموسوعة الإسنادية: (جامع الآثار في السير ومولد المختار) لابن ناصر الدين الدمشقي، وغيرها.
* وفي العقيدة والتوحيد:
أصدرت الوزارة كتابًا نفيسًا لطيفًا هو: (الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد) لابن العطار تلميذ الإمام النووي رحمهما اللَّه تعالى، كما أعادت نشر كتاب (الرد على الجهمية) للإمام أحمد رحمه اللَّه تعالى، وغيرها من كتب عقيدة أهل السنة والجماعة.
* وفي مجال الدراسات المعاصرة المتميزة:
أصدرت: (القيمة الاقتصادية للزمن)، و (نوازل الإنجاب)، و (مجموعة القره داغي الاقتصادية)، و (التعامل مع غير المسلمين في العهد النبوي)، و (صكوك الإجارة)، و (الأحكام الفقهية المتعلقة بالتدخين)، و (التورق المصرفي)، و (حاجة العلوم الإسلامية إلى اللغة العربية)، و (روايات الجامع الصحيح ونسخه دراسة نظرية تطبيقية)، وغيرها.
كما قامت الوزارة بشراء وتوزيع بعض الكتب المطبوعة لما لها من أهمية، منها: (مسند الإمام أحمد)، و (صحيح الإمام مسلم)، و (الجامع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 3)

لأحكام القرآن) للقرطبي، و (الجامع لشعب الإيمان) للبيهقي، و (تاريخ الخلفاء) للسيوطي، و (التاريخ الأندلسي) لعبد الرحمن علي الحجي، و (الإقناع في مسائل الإجماع) لابن القطان الفاسي، و (شرح العقيدة الطحاوية) لابن أبي العز الحنفي، و (قواعد الأحكام في إصلاح الأنام) للعز ابن عبد السلام، و (ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين) لأبي الحسن الندوي، و (الرسالة المحمدية) لسليمان الندوي وغيرها.
ويسرنا اليوم أن نقدم لإصدار جديد، هو كتاب (تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول) للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي (المتوفى سنة 885 هـ) رحمه اللَّه تعالى، شيخ المذهب الحنبلي في عصره، والمجتهد في تصحيحه وتنقيحه.
وهذا الكتاب جليل القدر، عظيم المنزلة، حيث إنه شمل أهم مسائل الأصول في المذهب الحنبلي خصوصًا، والمذاهب الأربعة عمومًا، وذلك بأسلوب واضح ومختصر، مع النقل عن الكثير من مؤلفات الحنابلة وغيرهم، كما امتازت طبعة الكتاب الجديدة بكونها كتبت من نسخة كاملة مكتوبة من أصل المؤلف، وقابلها كاتبها على المؤلف نفسه مرارًا، وخطها واضح، وحالتها جيدة.
وتتشرف الوزارةُ بإخراج هذه الطبعة المتميزة، خدمة للمشتغلين بأصول الفقه خاصة، وطلبة العلم عامة.
والحمد للَّه على توفيقه، ونسأله المزيد من فضله.
وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
إدارة الشؤون الإسلامية

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 4)

بسم الله الرحمن الرحيم
عبد اللَّه بن عبد العزيز بن عقيل العقيل. . . التاريخ 30/ 10/ 1430
الحمد للَّه رب العالمين، وأصلي واسلم على عبده ورسوله محمد، وآله وصحبه.
وبعد: فقد عرض علي الأستاذان عبد اللَّه هاشم عبد اللَّه، وهشام يسري العربي مشروع إعادة طبع كتاب: (تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول) للإمام الفقيه الأصولي المحدث منقح المذهب الشيخ علي بن سليمان المرداوي، فرحبت بهذه الفكرة وشكرتهما علي هذه الهمة المباركة؛ لأن هذا الكتاب لم يعط حظه من النشر ولأن طبعته الأولى لا تخلو من ملاحظات ولأنه كما وصفه مؤلفه: جامع لمعظم أحكامه، حاو لقواعده وضوابطه وأقسامه، مشتمل على مذاهب الأئمة الأربعة وآرائهم وغيرهم، اجتهد مؤلفه في تحرير نقوله وتهذيب أصوله.
وحسبك بمؤلفه العلامة الأصولي الذي خدم المذهب خدمة لم يقم به أحد غيره وذلك في كتابه الإنصاف الذي أصبح موسوعة فقهية للعلماء والطلاب.
وأما كتاب التحرير فقد جمع معظم بحوث هذا الفن بعبارات رشيقة وإشارات لطيفة، أضاف إلى وجازة اللفظ غزارة المعنى،
وقد قام الشيخان بتحقيق المتن خير قيام، ووضعا له مقدمة مهمة بالتعريف بالكتاب وبمؤلفه ومنهج التحقيق، مع وضع فهارس تخدمه وتسهل على القارئ الوصول إلى بغيته بأيسر طريق، فشكرت لهما هذه الهمة العالية، ودعوت اللَّه أن ينفع بجهودهما.
وإني أوصي إخواني وأبنائي بالاعتناء بهذا الكتاب والاستفادة منه، إذ هو كما تقدم من أهم المصنفات في علم أصول فقه الحنابلة، وباللَّه التوفيق.

وكتبه الفقير إلى اللَّه: عبد اللَّه بن عبد العزيز بن عقيل رئيس الهيئة الدائمة بمجلس القضاء الأعلى سابقا، حامدا للَّه، مصليا مسلما على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه أجمعين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للَّه، والصلاة والسلام على رسول اللَّه، وآله، ومَن والاه
وبعد: فهذه هي الطبعة الثانية من كتاب "تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول" للإمام علاء الدين المَرْدَاوي؛ نقدِّمها للقارئ الكريم مشتملة على مزيد عناية بعد أن نفدت الطبعة الأولى.
وكتاب "تحرير المنقول" يُعَدُّ من المتون التي تَعكِس جهود علماء الحنابلة في التأليف الأصولي؛ وذلك لما يتميز به من جودة في السبك؛ تُقرِّبه من التقعيد، وسهولة في العرض؛ تُبعده عن التعقيد.
فهو مرْجِع أصليٌّ مفيدٌ لمن رام إعادة عرض مسائل الأصول على هيئة قواعد متماسكة البنية، قليلة الألفاظ، غزيرة المعاني.
ومفيدٌ في قاعة الدرس لمن رام الإمساك بالقواعد الأصولية والإحاطة بها حفظًا وفهما.
وقد اهتم المَرْدَاوي رحمه الله في هذا الكتاب ببيان أقوال الأئمة الأربعة وأتباعهم، في المسائل الأصولية، وعُنِيَ عناية خاصة بإبراز مذهب الإمام أحمد وأقوال أصحابه. مع تحرير ذلك كُلِّه، وعزو الأقوال والآراء إلى قائليها.
ومع ذلك فلم يَنَلْ الكتاب حَظَّه من النشر، ولم يتبوَّأ مكانه في المكتبة الأصولية، فلا زال حبيسَ دورِ المخطوطاتِ حتى وفَّقَنا اللَّه تعالى للعناية به وطباعته.
والمَرْدَاوي -كما سيرى القارئ الكريم- واحد من أعلام المذهب الحنبلي الذين يُمَثِّلون علامات مميزة في تاريخ المذهب، وقد حباه اللَّه سبحانه بدِينٍ متينٍ، وذكاءٍ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)

وافرٍ، واطلاعٍ واسعٍ، ودَأْبٍ (1) في تحصيل العلم والاشتغال به، وقد انعكس ذلك على مؤلَّفاته كلِّها، وسيجد المطالع لهذا الكتاب نموذجًا واضحًا لتلك الصفات في قراءته لهذا الكتاب.
وقد قدمنا للكتاب بمقدمة نرى أنه لابد منها، كما أتبعناه بمجموعة من الفهارس التي تخدمه وتسهِّل على قارئه ومطالعه الحصول على بغيته في أقصر وقت ممكن، ودون معاناة.
وكان كلُّ اهتمامنا وانشغالنا منصبًا على ضبط نص الكتاب، ومحاولة إخراجه أقرب ما يكون لما أراد له مؤلفه رحمه الله، مستعينين باللَّه تعالى، ومتبعين في ذلك القواعد المرعية في تحقيق التراث، ولم نُرِد إثقالَ الكتاب وتضخيمَه بالحواشي والتعليقات الكثيرة؛ لأننا نؤمن أن الغرض الأساسي من تحقيق التراث هو إخراجه على النحو الذي أراده له مؤلفوه، وليس تذييله بالحواشي والتعليقات التي لا نهاية لها. وقد اشتملت هذه المقدمة على النقاط التالية:
أولا: التعريف بالكتاب
وذلك من خلال ما يلي:
• تحقيق عنوان الكتاب ونسبته إلى مؤلفه.
• أهمية الكتاب ومدى اهتمام العلماء به.
• عرض عام للكتاب.
• سبب تأليف الكتاب.--------------------------------------------
(1) الدَأْب: بسكون الدال، أو فتحها: الشأن، والعادة، والملازمة.
انظر: تاج العروس للزبيدي (مادة: دأب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8)

• منهج المؤلف في الكتاب.
• مصادر الكتاب.
ثانيًا: التعريف بالمؤلف
وذلك ببيان:
• نسبه ولقبه وكنيته.
• مولده ونشأته.
• طلبه للعلم ورحلاته.
• شيوخه وتلاميذه.
• مؤلفاته وآثاره العلمية.
• مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.
• وفاته ودفنه.
ثالثًا: منهج التحقيق
ويشمل:
• مخطوطات الكتاب.
• المنهج المتبع في التحقيق.
• صور من الأصل المخطوط.
وهذا أوان الشروع في المقصود:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)

‌‌أولا: التعريف بالكتاب
‌‌تحقيق عنوان الكتاب ونسبته إلى مؤلفه:
اتفق المؤرخون للقرن التاسع الهجري ممن ترجم للإمام علاء الدين المرداوي على نسبة كتاب "تحرير المنقول" له، وأنه هو الذي ألفه وحرره، فلا يوجد شك في نسبته إليه، كما اتفقوا أيضًا على أن كتاب "التحرير" هذا كتاب في أصول الفقه.
كذلك من يطالع مخطوطة الكتاب المحفوظة بدار الكتب المصرية (1) -حرسها اللَّه- يجد أن نسبته إلى مؤلفه واضحة على طُرَّة الكتاب؛ فقد كتب عليه: "تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول، تأليف شيخنا الإمام العلامة البحر الحبر الفهامة ذي الدين الشامخ والعلم الراسخ علاء الدين أبي الحسن علي بن سليمان بن أحمد بن محمد المرداوي الحنبلي المقدسي متع اللَّه تعالى المسلمين ببقائه، وختم له بخير العزية".
كما ذكره أيضًا الذين عُنوا بذكر كتب السادة الحنابلة في أصول الفقه (2)؛ فهي نسبة صحيحة تواتر جميع المؤرخين عليها.
ولكن عنوان الكتاب قد اختلفت فيه الأقوال اختلافًا يسيرًا؛ فبعضهم ذكره بعنوان: (تحرير المنقول في تهذيب -أو تمهيد- علم الأصول) (3)، وبعضهم سماه:--------------------------------------------
(1) وسيأتي ذكر بياناتها مفصلة عند الحديث عن مخطوطات الكتاب.
(2) راجع مثلا: المدخل لابن بدران ص (461)، ط. مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الثالثة سنة 1405 هـ/ 1985 م بتحقيق الدكتور/ عبد اللَّه التركي، المدخل المفصل للدكتور/ بكر أبي زيد (2/ 1053)، ط. دار العاصمة - الرياض، الطبعة الأولى سنة 1417 هـ / 1997 م.
(3) انظر: الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع للسخاوي (5/ 226)، ط. منشورات دار مكتبة الحياة - بيروت، معجم الكتب لابن المبرد ص (108)، ط. مكتبة ابن سينا بالقاهرة بتحقيق يسري عبد الغني البشري، السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة لابن حميد ص (297)، ط. مكتبة الإمام أحمد، الطبعة الأولى سنة 1409 هـ / 1989 م. وكذا ذكره صاحب "مفاتيح الفقه الحنبلي" (2/ 174 - 175)، الطبعة الثانية 1402 هـ / 1982 م.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)

(تحرير المنقول في تهذيب -أو تمهيد- الأصول) (1)، وبعضهم قال: (تحرير المنقول في تهذيب علم الأصول) (2)، وبعضهم: (تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول) (3)، أو: (تحرير المنقول وتهذيب الأصول) (4)، أو: (تحرير المنقول في تمهيد علم الأصول) (5)، أو: (تحرير المنقول وتمهيد علم الأصول) (6)، أو: (تحرير المنقول في علم الأصول) (7)، واكتفى البعض بتسميته: (تحرير المنقول) (8)، أو: (التحرير في أصول الفقه) (9). . . . . . . .--------------------------------------------
(1) انظر: المذهب الحنبلي للدكتور/ عبد اللَّه بن عبدالحسن التركي (2/ 459)، ط. مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى 1423 هـ / 2002 م.
(2) انظر: معجم الكتب ص (108).
(3) انظر: شرح الكوكب المنير لابن النجار الفتوحي (1/ 28)، ط. مكتبة العبيكان بالرياض، الطبعة الثانية سنة 1418 هـ/ 1997 م، بتحقيق الدكتور/ محمد الزحيلي، والدكتور/ نزيه حماد، المدخل لابن بدران ص (461)، تاريخ الأدب العربي، لكارل بروكلمان: القسم السادس ص (433)، ترجمة د/ محمود فهمي حجازي، د/ حسن محمود إسماعيل، ط. الهيئة المصرية العامة للكتاب بالقاهرة سنة 1995 م، وكذا ذكره صاحب "المدخل المفصل" (2/ 1053). وهو العنوان الموجود على طرة مخطوطة دار الكتب المصرية لوحة (1/ ب).
(4) انظر: كشف الظنون لحاجي خليفة (1/ 357)، ط. دار الكتب العلمية - بيروت، سنة 1413 هـ/ 1992 م، هدية العارفين بأسماء المؤلفين وآثار المصنفين لإسماعيل باشا البغدادي (1/ 736)، مطبوع مع كشف الظنون بدار الفكر - بيروت 1402 هـ / 1982 م.
(5) انظر: معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة (7/ 102)، ط. مكتبة المثنى - بيروت/ دار إحياء التراث العربي - بيروت، بدون تاريخ.
(6) انظر: تاريخ الأدب العربي، لكارل بروكلمان: القسم السادس ص (433).
(7) انظر: طُرَّة مخطوطة مكتبة مكة المكرمة التابعة لوزارة الشئون الإسلامية والأوقاف بالسعودية، تحت رقم (13) أصول الفقه.
(8) انظر: الأعلام للزركلي (4/ 292)، ط. دار العلم للملايين - بيروت، الطبعة السابعة 1986 م.
(9) انظر: المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد للعليمي (5/ 291)، بتحقيق عبد القادر الأرناؤوط، حسن إسماعيل مروة، ط. دار صادر - بيروت، الطبعة الأولى 1997 م، شذرات =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)

وربما: (التحرير في الأصول) (1).
وهذا الاختلاف غير مؤثر؛ فهم متفقون على أصل العنوان، وهو (تحرير المنقول)، أما اختلافهم فيما عداه فلا يضر، ويبدو لنا أنه من باب حكاية عنوان الكتاب بالمعنى، طالما أنهم متفقون على أصل عنوانه.
وقد أرجع محققو كتاب "التحبير في شرح التحرير" للمرداوي -وهو شرح من المؤلف لكتابه هذا- الاختلاف في عنوان الكتاب إلى أن مؤلفه وإن كان قد فرغ من تأليف كتابه هذا في الرابع عشر من شهر شوال سنة (877 هـ) (2)، إلا أنه ظل يراجعه ويحرره حتى قبيل وفاته، ويدل على ذلك أن الكتاب قوبل عليه في الحادي عشر من شهر رجب سنة (884 هـ) (3). قالوا: "وقد تسبَّب هذا الأمر في اختلاف المترجمين للمرداوي في تسمية هذا المتن المشهور، تبعًا لاختلاف ما اطلعوا عليه من نُسَخِه". (4)
ولكن هذا لو صدق على بعض التسميات؛ فلا يصدق عليها كلها؛ فمثلا إطلاق: (تحرير المنقول)، و (التحرير في أصول الفقه)، و (التحرير في الأصول) على--------------------------------------------
= المذهب لابن العماد (4/ 341)، ط. دار الكتب العلمية - بيروت، بدون تاريخ، مختصر طبقات الحنابلة للشطي ص (77)، ط. دار الكتاب العربي بيروت، بعناية فواز الزمرلي، الطبعة الأولى 1406 هـ / 1986 م.
(1) انظر: الجوهر المنضد لابن عبد الهادي ص (100)، ط. مكتبة الخانجي بالقاهرة، بتحقيق د/ عبد الرحمن بن سليمان العثيمين، الطبعة الأولى سنة 1407 هـ / 1987 م.
(2) راجع: المنهج الأحمد للعليمي (5/ 291).
(3) انظر: مخطوطة دار الكتب المصرية: الورقة (77/ أ).
(4) راجع: مقدمة التحقيق لكتاب التحبير شرح التحرير للمرداوي (1/ 91)، ط. مكتبة الرشد بالرياض، بتحقيق الدكاترة/ عبد الرحمن بن عبد اللَّه الجبرين، عوض بن محمد القرني، أحمد بن محمد السراح، الطبعة الأولى 1421 هـ/ 2000 م.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)

الكتاب لا يمكن اعتباره مبنيًا على اختلاف النسخ، وإنما واضح أنه من باب الاختصار وحكاية عنوان الكتاب بالمعنى لشهرته.
وأيًّا ما كان سبب هذا الاختلاف اليسير في عنوان الكتاب؛ فإننا نرجح تسميته بـ (تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول) حيث إن هذا الاسم هو الموجود على نسخة دار الكتب المصرية التي هي أصح نسخة للكتاب -كما سيأتي، كما أنها نُسخت سنة (886 هـ) أي بعد وفاة المؤلف بحوالي العام.
وقد جاء في آخرها: "وكتبت هذه النسخة من نسخة كُتبت من أصل المصنف -تغمده اللَّه تعالى برحمته- وقابلها كاتبها على المصنف مرارًا، آخرها في حادي عشر شهر رجب الفرد سنة أربع وثمانين وثمانمائة، وهي المعتمدة، وللَّه الحمد والشكر على كل حال، والحمد للَّه وحده" اهـ (1).
ولعل هذه التسمية أيضًا متفقة مع ما قالدالمرداوي نفسه عن كتابه؛ حيث قال في مقدمته: "أما بعد فهذا مختصرٌ في أصول الفقه، جامعٌ لمعظم أحكامه، حاوٍ لقواعده وضوابطه وأقسامه، مشتملٌ على مذاهب الأئمة الأربعة الأعلام وأتباعهم وغيرهم، ولكن على سبيل الإعلام، اجتهدتُ في تحرير نُقوله وتهذيب أصوله" (2).
وقد فرغ المرداوي من تأليف هذا الكتاب -كما سبقت الإشارة - في الرابع عشر من شهر شوال سنة سبع وسبعين وثمانمائة (877 هـ) (3)، إلا أنه ظل يراجعه ويحرره ويهذبه -كما هي عادته كما سيتضح من ترجمته- حتى قبل وفاته بقليل (شهر رجب سنة أربع وثمانين وثمانمائة 884 هـ)، وكانت وفاته في شهر جمادى الأولى سنة خمس وثمانين وثمانمائة (885 هـ).--------------------------------------------
(1) مخطوطة دار الكتب المصرية: الورقة (77/ أ).
(2) مخطوطة دار الكتب المصرية: الورقة (2/ أ).
(3) راجع: المنهج الأحمد (5/ 291).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)

‌‌أهمية الكتاب ومدى اهتمام العلماء به:
يعتبر كتاب "تحرير المنقول" للمرداوي من أهم الكتب التي ألفت في أصول الفقه، لاسيما في المذهب الحنبلي، وذلك لأن مؤلفه (المرداوي) من أعلام الحنابلة المطلعين على أصول المذهب وفروعه، بل هو محقق المذهب ومنقحه، وشيخ الحنابلة في وقته، ولازال الحنابلة من وقته حتى الآن يرجعون إلى كتبه ويستقون منها.
وأيضًا فإنه ممن لهم نصيب وافر من الذكاء وسعة الاطلاع والقدرة على التحرير والتدقيق، وهذا واضح في كل مؤلفاته، وليس كتاب "التحرير" فحسب.
كذلك فإن كتابه هذا قد جمع أقوال الأئمة الأربعة وأتباعهم وغيرهم من الأصوليين، وعني عناية خاصة بإبراز مذهب الإمام أحمد وأقوال أصحابه، مع تحرير كل ذلك، فهو -على اختصاره وصغر حجمه- قد حوى علم أصول الفقه وآراء العلماء فيه على اختلاف مشاربهم ونزعاتهم (1).
كذلك من الدلائل على أهمية هذا الكتاب ما نجده من اهتمام العلماء به، وتناولهم له شرحًا واختصارًا:
• فقد شرحه مؤلفه في مجلدين أجاد فيهما وأفاد، كما يقول ابن بدران (2)، وسمى هذا الشرح "التحبير في شرح التحرير".
وقد حُقِّق في ثلاث رسائل جامعية، تقدَّم بها السادة الأساتذة: عبد الرحمن بن عبد اللَّه الجبرين، وعوض بن محمد القرني، وأحمد بن محمد السراح، لنيل درجة الدكتوراه من قسم أصول الفقه بكلية الشريعة بالرياض، بإشراف الأستاذ الدكتور/ أحمد بن علي سير المباركي، وقد نوقشت هذه الرسائل عام 1416 - 1417 هـ،--------------------------------------------
(1) راجع: مقدمة المرداوي للكتاب.
(2) المدخل لابن بدران ص (462).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)

وطبع في تسعة مجلدات بالفهارس، في مكتبة الرشد بالرياض، الطبعة الأولى سنة 1421 هـ /2000 م.
• كما شرحه الشيخ أبو الفضل أحمد بن علي بن زهرة الحنبلي (من علماء القرن التاسع)، وهو شرح ملخص من شرح المؤلف، وعنوانه: "شرح التحرير ملخص كتاب التحبير". وتوجد منه نسخة في مكتبة الحرم المكي برقم (147)، ومنها صورة في جامعة أم القرى برقم (3) (1).
• وأيضًا فقد اختصره العلامة الفقيه الأصولي محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن علي الفتوحي، الشهير بابن النجار، صاحب "منتهى الإرادات"، وعرف مختصره هذا بـ "مختصر التحرير"، ويسمى أيضًا "الكوكب المنير باختصار التحرير"، ثم شرح مختصره في كتاب "شرح الكوكب المنير"، ويسمى "المختبر المبتكر شرح المختصر" (2).
وقد ذكر الفتوحي في شرح مختصره أنه اختار كتاب التحرير للمرداوي لاختصاره دون بقية كتب هذا الفن؛ لأنه جامع لأكثر أحكامه، حاوٍ لقواعده وضوابطه وأقسامه (3).
كما شرح هذا المختصر أيضًا الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد اللَّه البعلي الحلبي (المتوفى سنة 1189 هـ) بشرح سماه "الذخر الحرير في شرح مختصر التحرير" (4).--------------------------------------------
(1) انظر: المدخل المفصل (2/ 953)، المذهب الحنبلي (2/ 461).
(2) انظر: المدخل لابن بدران ص (461)، المدخل المفصل (2/ 953 - 954)، المذهب الحنبلي (2/ 497 - 499).
(3) انظر: شرح الكوكب المنير (1/ 29).
(4) انظر: المدخل لابن بدران ص (461)، المدخل المفصل (2/ 954)، المذهب الحنبلي (2/ 543 - 544).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)

وذكر الدكتور/ بكر أبو زيد أن له شرحًا آخر بالعنوان نفسه "الذخر الحرير في شرح مختصر التحرير" لمحمد بن عبد الرحمن بن عفالق الأحسائي (المتوفى سنة 1163 هـ) (1)، فهو سابق على شرح الشهاب البعلي.
كما أن هناك حاشيةً على شرح الكوكب المنير لابن النجار، وهي المسماة بـ "مشكاة التنوير"، لعبد الرحمن بن محمد الدوسري (المتوفى سنة 1399 هـ). (2)
ونستطيع أن نجمل القول في أهمية هذا الكتاب في أنه من أهم متون أصول الفقه التي أُلفت في المذهب الحنبلي واعتمد عليها المتأخرون من علماء الأصول.
* * *--------------------------------------------
(1) المدخل المفصل (2/ 954).
(2) انظر: المدخل المفصل (2/ 954).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)