Arabic source text

📘 তাহরীরুল মানকুল ওয়া তাহযীবু ইলমিল উসুল (আল-মারদাবী - মৃত্যু 885 হিজরী)

📘 تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول (المرداوي - ت 885 هـ)

📘 তাহরীরুল মানকুল ওয়া তাহযীবু ইলমিল উসুল (আল-মারদাবী - মৃত্যু 885 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عليه لقب "المنقِّح"، و"المجتهد في تصحيح المذهب"، وما ذلك إلا لجهوده المتضافرة في خدمة مذهب الإمام أحمد رضي الله عنه أصولا وفروعًا.
كما أطلق عليه "شيخ المذهب"، وقد مر بنا أيضًا أنه انتهت إليه رياسة المذهب في عصره، خاصة بعد وفاة برهان الدين بن مفلح، والجرَّاعي (1).
وقد أثنى عليه كلُّ من ترجم له، أو تعرض لذكر بعض مؤلفاته، فقال السخاوي: "كان فقيهًا حافظًا لفروع المذهب، مشاركًا في الأصول، بارعًا في الكتابة بالنسبة لغيرها، متأخرًا في المناظرة والمباحثة، ووفور الذكاء والتفنن عن رفيقه الجراعي، مديمًا للاشتغال والأشغال، مذكورًا بتعفف وورع وإيثار في الأحيان للطلبة متنزهًا عن الدخول في كثير من القضايا، بل ربما يروم الترك أصلا فلا يمكّنه القاضي، متواضعًا متعففًا لا يأنف ممن يبين له الصواب" (2).
وقد علَّق صاحب "السحب الوابلة" على كلام السخاوي قائلا: "ولا يخفى ما فيه من قوله: (مشاركًا في الأصول)، وقوله: (متأخرًا في المناظرة. . .)، وكان في نفسه منه شيء خفي، وإلا فالمترجَم -يعني المرداوي- مؤلف في علم الأصول محقق وافر الذكاء مشهور بذلك" (3).
ووصفه تلميذه ابن عبد الهادي بالشيخ الإمام العلامة أقضى القضاة مفتى الفرق (4). ووصفه أيضًا بالإمام الفقيه الأصولي النحوي الفَرَضي المحدث المقرئ (5).--------------------------------------------
(1) انظر: معجم الكتب ص (108).
(2) الضوء اللامع (5/ 227).
(3) السحب الوابلة ص (298).
(4) الجوهر المنضد ص (99).
(5) المرجع السابق ص (100).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

وقال: وكان معظمًا عند الجماعة (1)، أي جماعة الحنابلة.
وقال أيضًا: "شيخ المذهب، وإمامه، ومصححه، ومنقحه" (2).
وقال العُليمي: "الشيخ الإمام، العالم العامل، العلامة المحقق المتفنن، أعجوبة الدهر، شيخ المذهب وإمامه، ومصححه ومنقحه، شيخ الإسلام على الإطلاق، ومحرر العلوم بالاتفاق، فقيه عصرنا وعمدته: علاء الدين أبو الحسن، ذو الدين الشامخ، والعلم الراسخ، صاحب التصانيف الفائقة" (3).
وقال أيضًا: "وما صحبه أحد إلا وحصل له النفع والخير، وكان رحمه اللَّه تعالى من أهل العلم والدين والورع والتواضع، وكان لا يتردد إلى أحد من أهل الدنيا، ولا يتكلم إلا فيما يعنيه، وكان الأكابر والأعيان والأماثل يقصدونه لزيارته والاستفادة منه والاستفتاء في الأمور المهمة والوقائع المشكلة، وحج إلى بيت اللَّه الحرام، وزار بيت المقدس مرارًا، ومحاسنه أكثر من أن تحصر، وأشهر من أن تذكر، وهو أعظم من أن ينبه مثلي على فضله" (4).
وقال ابن العماد: "الشيخ الإمام العلامة المحقق المفنن أعجوبة الدهر شيخ المذهب وإمامه ومصححه ومنقحه، بل شيخ الإسلام على الإطلاق، ومحرر العلوم بالاتفاق" (5).
وقال الشوكاني: "وهو عالم متقن، محقق لكثير من الفنون، منصف منقاد إلى الحق، متعفف ورع" (6).--------------------------------------------
(1) المرجع السابق ص (101).
(2) معجم الكتب ص (107 - 108).
(3) المنهج الأحمد (5/ 290).
(4) المنهج الأحمد (5/ 292). وأخذها عنه ابن العماد في شذرات الذهب (4/ 341).
(5) شذرات الذهب (4/ 340).
(6) البدر الطالع (1/ 446).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

وقال عنه صاحب هدية العارفين: "شيخ الحنابلة بدمشق" (1).
وقال عبد اللَّه بن حميد: "شيخ المذهب ومنقحه ومحرره" (2).
ووصفه العلامة محمد جميل الشطي بالشيخ الإمام العلامة المحقق المفنن أعجوبة الدهر شيخ المذهب وإمامه ومصححه ومنقحه، شيخ الإسلام، محرر العلوم، ذي الدين الشامخ والعلم الراسخ، صاحب التصانيف الفائقة والتآليف الرائقة (3).
وقال عنه أيضًا: "وصار قوله حجة في المذهب، يعمل به، ويعوَّل عليه في الفتوى والأحكام في جميع مملكة الإسلام" (4).
وقال عمر رضا كحالة: "فقيه محدث أصولي" (5).

‌‌وفاته ودفنه:
توفي المرداوي رضي الله عنه بصالحية دمشق يوم الجمعة سادس جمادى الأولى سنة (885 هـ / 1480 م)، بمنزله بالصالحية، وصلي عليه بجامع الحنابلة، المعروف بالجامع المظفَّري بعد صلاة الظهر، ودفن بسفح قاسيون قرب الرَّوضة، في أرض اشتراها بماله (6).
* * *--------------------------------------------
(1) هدية العارفين (1/ 736).
(2) الدر المنضد ص (52).
(3) مختصر طبقات الحنابلة ص (76).
(4) مختصر طبقات الحنابلة ص (77).
(5) معجم المؤلفين (7/ 102).
(6) راجع: الجوهر المنضد ص (101)، معجم الكتب ص (109)، المنهج الأحمد (5/ 298)، شذرات الذهب (4/ 341 - 342)، السحب الوابلة ص (299)، مختصر طبقات الحنابلة للشطي ص (77)، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان: القسم السادس ص (433)، معجم المؤلفين (7/ 102).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

‌‌ثالثا: منهج التحقيق
‌‌مخطوطات الكتاب:
لكتاب "التحرير" نسخ مخطوطة عديدة، حتى قال محققو كتاب "التحبير" إنه لا تكاد تخلو مكتبة من المكتبات التي فيها أقسام للمخطوطات من نسخة أو أكثر، وبخاصة مكتبات المملكة العربية السعودية (1).
وأهم هذه النسح:
نسخة دار الكتب المصرية:
وهي توجد تحت رقم (302 - أصول فقه)، وهي من أوثق النسخ الموجودة للكتاب؛ لأنها كتبت من نسخة كتبت من أصل المؤلف، وقابلها كاتبها على المؤلف مرارًا، آخرها في الحادي عشر من شهر رجب سنة أربع وثمانين وثمانمائة، وهي المعتمدة كما ذكر ذلك الناسخ في آخرها.
وعدد أوراقها (79) ورقة، وعدد أسطر الورقة (19) سطرًا، ومقاس الورقة 22 في 16 سم.
وناسخها هو محمد بن محمد بن محمد بن عبد القادر بن محمد بن عبد القادر الجعفري المقدسي الحنبلي.
وخطها نسخي واضح، وتاريخ نسخها: 20 صفر سنة (886 هـ).
حالتها جيدة، وهي نسخة كاملة، وعليها تعليقات في كثير من أوراقها. (2)--------------------------------------------
(1) انظر: مقدمة تحقيق "التحبير" (1/ 94).
(2) انظر: المذهب الحنبلي (2/ 460)، المدخل المفصل (2/ 953)، وانظر أيضًا: مقدمة تحقيق "التحبير" (1/ 134 - 135).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

وبآخرها ملحقٌ بأسماء أصحاب الإمام أحمد الذين ذُكروا في الكتاب، وأسماء كتبهم التي ذُكرت فيه، وأسماء كتب غير الأصحاب من أتباع الأئمة الأربعة التي اطلع عليها المؤلف ونقل منها (1).
وتوجد صورة منها في جامعة أم القرى برقم (258) (2).
نسخة مكتبة مكة المكرمة:
وتوجد تحت رقم (13) أصول الفقه، بمكتبة مكة المكرمة التابعة لوزارة الشئون الإسلامية والأوقاف.
وتأتي هذه النسخة في المرتبة الثانية بعد نسخة دار الكتب المصرية من حيث الصحة والدقة.
وعدد أوراقها (50) ورقة، وعدد الأسطر في الورقة (29) سطرًا، ومقاس الورقة 20 في 15 سم.
وتاريخ نسخها: 25 صفر سنة (1083 هـ)، ولا يعرف ناسخها، لكن خطها نسخي واضح أيضًا.
وحالتها جيدة، وسليمة من الآفات، وهي مقابلة على نسخة معتمدة في 30 ربيع الثاني سنة (1083 هـ)، قابلها الزين بن رجب الشامي (3).--------------------------------------------
(1) انظر: لوحة (77/ ب) إلى لوحة (79/ ب).
(2) انظر: المذهب الحنبلي (2/ 460)، المدخل المفصل (2/ 953).
(3) انظر: مقدمة تحقيق "التحبير" (1/ 135).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

نسخة مكتبة شستربتى:
كما توجد نسخة ثالثة لهذا الكتاب في مكتبة "شسستربتي" بأيرلندا - دبلن برقم (5242)، وهي تقع في (40) ورقة، بمقاس 33 في 22 سم، وفي كل ورقة (23) سطرًا.
وخطها نسخي قديم، وقد نسخت سنة (876 هـ)، بخط المؤلف نفسه، لكنها ناقصة من أولها بما يقرب من ثلث الكتاب، وعليها آثار بلل، وبعض السطور مشطوبة، وفي أغلب الأحيان لا يعجم المؤلف الحروف، كما لا يفرق بين اللام والكاف.
وتوجد صورة منها في جامعة أم القرى بمكة المكرمة برقم (65) أصول الفقه (1).
وذكر بروكلمان أن للكتاب نسخًا أخرى في كل من: مكتبة ليبزج رقم (347)، والمكتبة الخالدية بالقدس رقم (15)، والمكتبة الوطنية بباريس رقم (6185) (2).
وقد حقق الكتاب الدكتور/ أبو بكر عبد اللَّه دكوري في رسالة قدمها إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة (1403 هـ / 1983 م) لنيل درجة الدكتوراه (3)، لكنها لم تطبع حتى الآن -على حد علمنا- ولم يذكرها الدكتور/ بكر أبو زيد وإن كان قد أشار إليهما ضمن ما طبع من كتب الأصول عند الحنابلة (4).--------------------------------------------
(1) مقدمة تحقيق "تحرير المنقول" للدكتور/ أبو بكر عبد اللَّه دكوري ص (11 - 12) رسالة دكتوراه بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة (1403 هـ / 1983 م) غير مطبوعة، المذهب الحنبلي (2/ 460).
(2) تاريخ الأدب العربي، لبروكلمان: القسم السادس ص (433).
(3) المذهب الحنبلي (2/ 460)، وقد اطلعنا عليها، ولدينا صورة منها.
(4) راجع: المرجع السابق (2/ 1071).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

‌‌المنهج المتبع في التحقيق:
يتلخص المنهج الذي اتبعناه في تحقيق الكتاب في النقاط التالية:
1 - اعتمدنا في إخراج الكتاب على نسخة دار الكتب المصرية؛ وذلك لأنها أوثق نسخ الكتاب وأفضلها؛ حيث إنها نسخة كاملة ولا يوجد بها نقص، كما أنها مكتوبة من نسخة كُتبت من أصل المؤلف، وقابلها كاتبها على المؤلف مرارًا، آخرها في الحادي عشر من شهر رجب سنة (884 هـ)، أي قبل وفاة المؤلف بقليل، وقد ذكرنا من قبل أن المرداوي وإن كان قد فرغ من تأليف الكتاب في الرابع عشر من شهر شوال سنة (877 هـ)، إلا أنه كان يراجعه بصفة مستمرة ويحرره، وقد ذكر ناسخها أن هذه النسخة هي المعتمدة.
كما أن عليها تعليقات وتوضيحات، وقد اتضح لنا من مراجعة كتاب "التحبير شرح التحرير" أن أغلب هذه التعليقات الهامشية موجودة في الشرح (التحبير)؛ مما يدل على أنها للمرداوي، كتبها أثناء مراجعاته المتكررة للكتاب.
وقد رُوجعت هذه النسخة مرارًا على المؤلف، وآخرها في شهر رجب سنة (884 هـ)، أي قبل وفاة المؤلف بتسعة أشهر فقط؛ فهي تمثل الصورة النهائية للكتاب بعد مراجعته وتحريره.
أما نسخة مكتبة شستربتي فهي وإن كانت بخط المؤلف؛ إلا أنها ناقصة من أولها بما يقرب من الثلث كما سبق، وعليها آثار بلل، وبعض السطور مشطوبة، وغير معجمة الحروف في كثير من الأحيان؛ فلا تصلح للاعتماد عليها. وأيضا فإن تاريخ نسخها سنة (876 هـ) أي قبل تاريخ فراغ المؤلف من كتابه (سنة 877 هـ) بعام كامل؛ فهي تمثل مرحلة من مراحل تأليف

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

الكتاب قبل تمامه، ويمكن اعتبارها مسودة للكتاب.
أما نسخة مكتبة مكة المكرمة فهي منسوخة سنة (1083 هـ)، ولا يُعرف ناسخها؛ فلا ترقى لمستوى دقة نسخة دار الكتب المصرية، التي تعتبر الأصل الحقيقي لهذا الكتاب، ولا يمكن تجاوزها إلى غيرها.
ومن ثم اكتفينا بنسخة دار الكتب عن غيرها؛ فلم نرهق الكتاب بذكر فروق النسخ -لاسيما وأن كثيرًا منها تقديم وتأخير في بعض العبارات- وما إلى ذلك، وقد رجعنا إلى الأصل الموثوق به، والمقدَّم بلا شك على ما عداه.
ونرى أن اعتماد الدكتور/ دكوري في تحقيقه للكتاب على نسخة مكتبة شستربتي يعتبر من المآخذ عليه، والتي دعتنا إلى إعادة تحقيق الكتاب معتمدين على النسخة الأصلية له، بالإضافة إلى السبب الرئيس في ذلك، وهو عدم طبع الكتاب أو نشره؛ فقد اكتفى المحقق بتقديمه إلى الجامعة لنيل الدرجة العلمية، وظل الكتاب حتى الآن حبيس المكتبات الجامعية التي أودعها نسخة منه، ولم ير النور، أو يأخذ مكانه في المكتبة الأصولية، كما هو الغرض من تحقيق التراث.
2 - قمنا بنسخ المخطوط من نسخة دار الكتب المصرية التي اعتمدنا عليها، ومقابلته.
3 - أثبتنا أرقام لوحات المخطوط؛ تسهيلا على من أراد الرجوع إلى أصل الكتاب بنفسه، ووضعنا رقم اللوحة في أولها، وهو أحد منهجين في إثبات أرقام اللوحات، فبعض المحققين يجعل رقم اللوحة في آخرها، وبعضهم يجعله في أولها، وهو ما نراه الأَوْلى والأَوْفق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

4 - استعنا بنسخة مكتبة مكة المكرمة في مواضع قليلة دعت الحاجة إليها، ونبهنا على ذلك في موضعه في الحاشية.
5 - التزمنا نص المؤلف، فلم نغيِّر شيئًا إلا إذا تيقنا من خطئه، وفي هذه الحالة نثبت الصواب في متن الكتاب، ونشير في الهامش إلى الخطأ الذي تبيناه.
6 - اتبعنا الرسم الإملائي الحديث الذي استقرت عليه المجامع اللغوية.
7 - قمنا بنقل الآيات القرآنية من المصحف العثماني، مع عزوها إلى سورها بأرقامها.
8 - قمنا بتخريج الأحاديث والآثار تخريجًا لا إطالة فيه، فإذا كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اكتفينا بالعزو إليهما، وإن لم يكن فيهما أو في أحدهما خرَّجناه من السنن الأربعة ومسند الإمام أحمد، فإن لم يكن في أحدها خرَّجناه من غيرها من دواوين السنة، كموطأ الإمام مالك، والسنن الكبرى للنسائي، والسنن الكبرى للبيهقي، ومعاجم الطبراني الثلاثة، وغيرها.
9 - ترجمنا للأعلام الواردة في الكتاب ترجمة مختصرة، ولم نترجم للمشاهير منهم؛ فلم نترجم -مثلا- لأبي بكر، وعمر، وعثمان، ونحوهم من كبار الصحابة، ولم نترجم للأئمة الأربعة الأعلام، ونحوهم من المشاهير.
10 - أثبتنا ما في المخطوط من تعليقات هامشية أو تنبيهات، قد توضِّح غامضًا أو تزيل إشكالًا، ووضعناها في الهامش، ونبهنا عليها.
11 - لم نرد أن نثقل الكتاب بالحواشي والهوامش الكثيرة، لا سيما وهو متن، والأنسب للمتون أن تكون صغيرة الحجم، فلم نرهقه بعزو النقول إلى مصادرها -لا سيما وهي كثيرة جدًّا- وذلك باستثناء كتاب "أصول الفقه" لابن مفلح، فقد تتبعناه بالعزو، حتى إنه لا تكاد تخلو فقرة من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

فقرات الكتاب من العزو إليه؛ وذلك لأن المرداوي قد اعتمد عليه اعتمادًا كبيرًا، وقد صرَّح بهذا في نهاية كتابه، فقال: "وهو أصل كتابنا هذا؛ فإن غالب استمدادنا منه" ولذلك عزونا كلَّ نقلٍ منه إلى موضعه.
ولعل مما زهدنا في عزو سائر النقول إلى مصادرها أن شرحه "التحبير" للمؤلف نفسه قد طبع منذ سنوات، وقد بذل فيه محققوه جهدًا كبيرًا في عزو النقول والنصوص إلى مصادرها، فأغنى عن إثقال هذا المتن بها.
وقد التزمنا فيما عزوناه إذا كان النقل بالنص، أو بعبارةٍ قريبةٍ منه أن نصدره بقولنا: (انظر)، أما إذا كان النقل بالمعنى فنصدره بقولنا: (راجع) تنبيهًا على ذلك.
12 - قمنا بالتعليق على بعض المواضع مما رأيناه يحتاج إلى تعليق من مسائل الكتاب، وذلك في بضعة مواضع قليلة، ولم نتوسع في ذلك؛ لئلا نثقل الكتاب بالتعليقات الكثيرة والمطوَّلة.
13 - قمنا بعمل فهارس تفصيلية للكتاب، وثَبَتٍ بالمصادر والمراجع التي رجعنا إليها في تحقيقنا.
وبعد، فهذا جهد ضئيل أردنا به خدمة هذا الكتاب الجليل، وإخراجه إلى جماهير الدارسين والباحثين؛ ليعم به النفع، ويأخذ مكانه اللائق به في المكتبة الأصولية، لاسيما في المذهب الحنبلي؛ فكان وُفِّقنا فبنعمة اللَّه وفضله وكرمه، وهذا ما نرجوه، وإن أخطأنا وأسأنا فهذا عمل بشري، والخطأ وارد فيه، بل مرتبط به، وأبى اللَّه أن يَتِمَّ كتابٌ سوى كتابه العزيز، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وحسبنا أننا اجتهدنا فيه، ولم ندخر وسعًا في سبيل إخراجه في أحسن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

صورةٍ وأبهى حُلَّةٍ، ونسألُ كلَّ من رأى فيه شيئًا أن يردَّه علينا ردًّا جميلًا، ويقوم بواجب النصح؛ فالعلمُ رحمٌ بين أهله، ونسألُ اللَّهَ عز وجل أن يحشرنا في زمرتهم؛ إنه بكل جميلٍ كفيلٌ، وهو حسبنا ونعم الوكيل، والحمد للَّه رب العالمين، وصلِّ اللهم وسلِّم وبارِكْ على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
المحققان
عبد اللَّه هاشم عبد اللَّه
د. هشام يسري العربي
جدة في يوم الجمعة
24 من جمادى الآخرة 1432 هـ
الموافق لـ 27/ 12/ 2011 م.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

صور من أصل المخطوط
صورة طُرَّة الكتاب، وهي اللوحة الأولى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

صورة الورقة الأولى من اللوحة الثانية وهي أول الكتاب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

صورة الورقة الأولى من اللوحة رقم (77) وهي آخر الكتاب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

صورة الورقة الثانية من اللوجة رقم (77) وهي أول ملحق الأسماء في آخر الكتاب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

صورة الورقة الثانية من اللوحة رقم (79) وهي آخر الملحق الذي في آخر الكتاب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول
للإمام علاء الدين أبي الحسن علي بن سليمان المرداوي
(المتوفى سنة 885 هـ)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

بسم الله الرحمن الرحيم
وما توفيقي إلا باللَّه
الحمد للَّه الذي وفَّق فعلَّم، وأنعم فألهم وفهَّم، والصلاة والسلام على أفضل خلق اللَّه وأعلم، وعلى آله وأصحابه أُولي العلوم والحكم.
أما بعد: فهذا مختصرٌ في أصول الفقه، جامعٌ لمعظم أحكامه، حاوٍ لقواعده وضوابطه وأقسامه، مشتملٌ على مذاهب الأئمة الأربعة الأعلام وأتباعهم، وغيرهم، ولكن على سبيل الإعلام، اجتهدتُ في تحرير نقوله وتهذيب أصوله، واللَّهُ المسئولُ لبلوغ المأمول.
وأقدِّم الصّحيح من مذهب الإمام أحمد رحمه اللَّه تعالى وأقوالِ أصحابه.
ومرادي بالقاضي: أبو يعلى، وبأبي الفرج: المقدسيُّ، وبالفخر: إسماعيلُ أبو محمد البغدادي.
ورتبته على مقدمة وأبواب، مشتملةٍ على فصول وفوائد وتنابيه.

الكلام على المقدمة:
أقولُ ومن اللَّه أستمدُ المعونة:

موضوعُ كلِّ علم ما يُبحث فيه عن عوارضه الذاتية، ف‌‌موضوع أصول الفقه الأدلةُ الموصِّلةُ إلى الفقه (1). ولابد لكل من طلب علمًا أن يتصوره بوجه ما، ويعرف غايته وما يُستمد منه.--------------------------------------------
(1) كتب على هامش الورقة: (وموضوع مسائله ما يبحث فيها عن أحكام تلك العوارض). وراجع: التحبير (1/ 142 - 143).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

فالأصول: جمع أصل، وهو لغة: ما يُبنَى عليه غيرُه، قاله القاضي، وأبو الخَطَّاب (1)، وابنُ عَقِيل (2)، والأكثر (3). وقال جمعٌ: ما منه الشيء.
واصطلاحًا: ما له فرع، ويطلق على الدليل غالبًا، وهو المراد هنا، وعلى الرجحان، والقاعدة المستمرة، والمقيس عليه.
والفقه لغة: الفهمُ عند الأكثر، وهو إدراك معنى الكلام. وفي العُدَّة: وحُكي عن الأصحاب: العلم، وقال ابن الصَّيْقَل، وصاحبُ روضةِ فقهنا (4)، والغزالي (5)،--------------------------------------------
(1) هو: أبو الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوذاني البغدادي الفقيه الحنبلي، تتلمذ على القاضي أبي يعلى، وهو أحد أئمة المذهب وأعيانه. له: الانتصار في المسائل الكبار، ورءوس المسائل، والتمهيد في أصول الفقه، والهداية في الفقه، والتهذيب في الفرائض، وغير ذلك. ولد سنة (432 هـ)، وتوفي سنة (510 هـ). راجع ترجمته في: طبقات الحنابلة (2/ 258)، ذيل طبقات الحنابلة (1/ 116 - 127).
(2) هو: أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي الحنبلي، أحد الأئمة الأعلام، من أصحاب القاضي أبي يعلى، صحب أكابر العلماء، له اليد الطولى في الفقه والأصول والكلام. له: كفاية المفتي، وعمدة الأدلة، والمفردات، والإشارة، والواضح في أصول الفقه، وتهذيب النفس، والتذكرة، والفصول، وغير ذلك. ولد سنة (431 هـ)، وتوفي سنة (513 هـ). راجع ترجمته في: ذيل طبقات الحنابلة (1/ 142 - 165)، سير أعلام النبلاء (19/ 443 - 451)، شذرات الذهب (2/ 35 - 40).
(3) منهم ابن مفلح. انظر: أصول الفقه لابن مفلح (1/ 15)، بتحقيق الدكتور/ فهد السدحان.
(4) قال المصنف في ملحق أسماء الأصحاب الذين ورد ذكرهم في الكتاب والكتب التي نقل منها (78/ ب): "لا نعلم مصنفها". وكذلك نقل عنها ابن مفلح في "الفروع" (3/ 373) ولم ينسبها، وإنما قال: "لبعض أصحابنا"، ونقل ابن النجار الفتوحي في "شرح الكوكب المنير" (1/ 79) عن المرداوي في "التحبير" عنها، ولم ينسبها أيضًا. لكن المصنف قال في مقدمة "التحبير" (1/ 17): "وقيل: إنها لأبي الفتح نصر بن علي الضرير الحراني".
(5) هو: أبو حامد محمد بن محمد بن أحمد الغزالي، الطوسي، الإمام الفقيه المتكلم النظار الصوفي المصنف الملقب بحجة الإسلام وزين الدين، ولد في الطابران من قصبة طوس بخراسان سنة (450 هـ)، رحل إلى نيسابور ثم إلى بغداد فالحجاز فبلاد الشام فمصر، وأخيرًا عاد إلى بلدته، وأسس مدرسة =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

والآمدي (1): هما. وفي الكفاية: معرفةُ قصد المتكلم. وفي التمهيد: الكلُّ. وقال الشيرازي (2) وغيره: فهم ما يدِق.
قال ابن هُبَيْرة (3): استخراجُ الغوامضِ والاطلاعُ عليها. وهو أظهر.--------------------------------------------
= للقرآن والحديث، جمع بين المعقول والمنقول، له شعر لطيف. توفي سنة (505 هـ). من مؤلفاته: "إحياء علوم الدين"، و"المستصفى" في علم الأصول، ومصنفاته تزيد على المائتين. راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (19/ 322 - 346)، شذرات الذهب (2/ 10 - 13).
(1) هو: علي بن أبي علي بن محمد بن سالم التغلبي، الآمدي نسبة إلى آمد مدينة في ديار بكر، يلقب بسيف الدين، ولد بعد سنة (550 هـ) بمدة قصيرة، كان حنبليًّا ثمّ انتقل إلى مذهب الشافعية حتى صار من أعلامه في أصول الفقه، من مؤلفاته: "الإحكام في أصول الأحكام" وهو من أجل المصنفات في أصول الفقه، وله مختصر يسمى "منتهى السول في علم الأصول"، و"أبكار الأفكار"، و"المنتهى والحقائق في علوم الأوائل" وغيرها. توفي سنة (631 هـ). راجع ترجمته في: وفيات الأعيان لابن خلكان (3/ 293 - 294)، ط. دار الثقافة - بيروت، سنة 1968 م، بتحقيق د/ إحسان عباس، سير أعلام النبلاء (22/ 364 - 366).
(2) هو: إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي الفيروزآبادي الشافعي، ولد سنة (393 هـ)، لازم أبا الطيب الطبري حتى عرف بين أهل زمانه، كان علامة مناظر اشتهر بقوة الحجة في الجدل والمناظرة، ومع ذلك كان شديد التواضع والورع، من مؤلفاته: "اللمع" وله عليه شرح، وهما مطبوعان، و"التبصرة" وكلاهما في الأصول، و"التنبيه" و"المهذب" وكلاهما في الفقه، و"طبقات الفقهاء". توفي سنة (476 هـ). راجع ترجمته في: وفيات الأعيان (1/ 29 - 31)، سير أعلام النبلاء (18/ 452 - 464).
(3) هو: عون الدين، أبو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة بن سعيد الشيباني الدوري العراقي الحنبلي، الوزير العالم العلامة العادل، ولد بقرية بني أوقر من الدور أحد أعمال الدجيل بالعراق سنة (499 هـ)، استوزره المقتفي لأمر اللَّه العباسي فحمدت سيرته، ومع اشتغاله بأعمال الوزارة إِلا أنه كان مكبًّا على العلم مقربًا للعلماء، بل هو من كبارهم تشهد بذلك مجالسه؛ إذ كانت عامرة بالحديث والمذاكرة، وكان كبير الشأن حَسَنة الزمان، مات مسمومًا سنة (560 هـ). من مؤلفاته: "الإفصاح عن معاني الصِّحاح" يقع في عدة مجلدات، وهو شرح لصحيحي البخاري ومسلم، أفرد بعضهم جزءًا من الكتاب -وهو شرحه على حديث: "من يرد اللَّه به خيرًا يفقهه في الدين"- وجعلوه بمفرده =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)