فصل
مستند الصحابي المختلف فيه قوله: قال النبي صلى الله عليه وسلم كذا، ونحوه يحمل على السماع عند أصحابنا والأكثر، وخالف أبو الخَطَّاب، وجمع، فيبنى على عدالة الصحابة، وإلا كمرسل تابعي (1).
وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بكذا أو نهى، أو أمرنا أو نهانا ونحوه حجة عند أحمد والأكثر، وخالف قوم (2).
وأمرنا ونهينا، أو رخص لنا أو حُرِّم علينا ونحوه حجة عندنا، وعند الشافعي، والأكثر، وخالف الصَّيْرفي، والبَاقِلَّاني، وأبو بكر الرازي، والكرخي، وجمع (3).
ومثله من السنة، واختار الصَّيْرفي، والكَرْخِي، والقُشَيْري، وأبو المعالي: لا يقتضي سنته صلى الله عليه وسلم (4)، وقيل: موقوف.
وكنا نفعل ونحوه على عهده صلى الله عليه وسلم حجة، أطلقه أبو الخَطَّاب، والمُوَفَّق، والطُّوفي، وذكره أبو الطِّيب ظاهر مذهبهم، وخالف الحنفية، وقال المجد: "إن كان مما يشيع مثله فحجة، كالشافعي" (5).--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق (2/ 580 - 581).
(2) انظر: المرجع السابق (2/ 581).
(3) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 581 - 582).
(4) راجع: المرجع السابق (2/ 583).
(5) راجع: المرجع السابق (2/ 583 - 584).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)
فائدة:
لم يذكروا أنه حجة لتقرير اللَّه تعالى، وذكره الشيخ لقول جابر (1): "كنا نعزل والقرآن ينزل" (2).
وكانوا يفعلون كذا حجة عندنا، وعند الحنفية، والأكثر، وخالف قوم، وحكي وقفه عن الأكثر.
وقال القاضي، وأبو الخَطَّاب: إجماع أو حجة، وسوَّى الآمدي، وابن حمدان، والطُّوفي بين "كنا" و"كانوا" (3).
فائدتان:
الأولى: قول غير صحابي: عنه يرفعه، أو ينميه، أو يبلغ به، أو رواية كمرفوع صريحًا.
الثانية: أصحابنا: قول تابعي: أمرنا، أو نهينا، أو من السنة كصحابي، لكنه كمرسل (4).
وقوله: كانوا، كصحابي، ذكره القاضي، وأبو الخَطَّاب، وابن عَقِيل، وخالف الشيخ (5).--------------------------------------------
(1) هو: جابر بن عبد اللَّه بن عمرو بن حرام، الخزرجي الأنصاري، صحابي، كانت له في أواخر أيامه حلقة في المسجد النبوي، وكان من المكثرين من الرواية والفتيا. له (1540) حديثا في البخاري وغيره. توفي سنة (78 هـ). راجع ترجمته في: الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر (1/ 219 - 220)، ط. دار الجيل - بيروت، الطبعة الأولى سنة 1412 هـ، بتحقيق علي محمد البجاوي.
(2) رواه البخاري في النكاح، باب العزل، رقم (5209)، ومسلم في النكاح، باب حكم العزل، رقم (1440).
(3) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 584 - 585).
(4) انظر: المرجع السابق (2/ 586).
(5) انظر: المرجع السابق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)
فصل
مستند غير الصحابب أعلاه: قراءة الشيخ عند الأكثر، ثم قراءته عليه، وعن أبي حنيفة وغيره: هذه، وحكي اتفاقًا، وعن مالك مثله، والأشهر عنه: سواء، وعليه أشياخه، وأصحابه، وغيرهم.
ثم إن قصد إسماعه وحده، أو مع غيره قال: حدثنا، وأخبرنا، وقال، وسمعت، وأنبأنا ونبأنا قليل. وإن لم يقصد قال: حدث، وأخبر، وقال، وسمعته، وأنبأ ونبأ (1).
ثم سماعه وهو صحيح عند الأربعة، والمعظم، وقيل: إن أمسك أصل، وقيل: لا.
وأرفعها "سمعت"، فـ"حدثنا" و"حدثني"، فـ"أخبرنا"، فـ"أنبأنا" و"نبَّأنا".
وله إذا سمع مع غيره قول "حدثني"، وعنه: أحب أن يقول: "حدثنا"، ووحده: "حدثنا" إتفاقًا (2).
و"قال لي" ونحوه، كـ "حدثني"، وغالب استعماله مذاكرة.
وسكوته عند القراءة عليه بلا عارض، وقوله: "نعم"، كإقراره عند أصحابنا، والأكثر، ويقول فيهما: "حدثنا" و"أَخْبَرَنَا قراءة عليه"، ويجوز الإطلاق عند الأئمة الثلاثة، والخلال، وصاحبه (3)، والقاضي، وغيرهم، وحكي عن الشافعية. وعنه: لا، كابن مَنْده (4)، وغيره، كـ "سمعت" عند الأكثر، وعنه: يجوز "أخبرنا" لا "حدثنا"،--------------------------------------------
(1) انظر: المرجع السابق (2/ 587).
(2) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 588).
(3) يعني: أبا بكر عبد العزيز بن جعفر، المعروف بغلام الخلال، وقد سبقت ترجمته.
(4) هو: أبو عبد اللَّه، محمد بن إسحاق بن محمد، المعروف بابن منده الأصبهاني، العبدي، كان من كبار حفاظ الحديث، الراحلين في طلبه، المكثرين من التصنيف فيه. توفي سنة (395 هـ). من مؤلفاته: "فتح الباب في الكنى والألقاب"، و"الرد على الجهمية"، و"معرفة الصحابة"، و"تاريخ أصبهان". وغيرها. راجع ترجمته في: طبقات الحنابلة (2/ 167).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)
كالشافعي، وأصحابه، وغيرهم، وعنه: جوازهما، وعنه: "أخبرنا" فيما أقرَّ به لفظًا لا حالًا (1).
وقيل: يقول: "قرأتُ عليه" أو "قرئ عليه وهو يسمع" فقط، إن لم يقر نطقًا.
ويحرم إبدال قول الشيخ: "حدثنا" بـ"أخبرنا" (2)، وعكسه، وعنه: لا، اختاره الخَلَّال (3)، وبناه على الرواية بالمعنى (4).
ولا يؤثر منع الشيخ الراوي، ولا تخصيص بعضهم، ولا رجوعه بلا قادح، ولا يروي إِلا ما سمع من الشيخ، أو مستمليه، فلا يستفهمه ممن سمعه معه، ثم يرويه، وخالف هنا قوم (5).
ومن شك في سماع حديث حرم روايته إجماعًا (6)، ولو اشتبه بغيره لم يرو شيئًا (7)، وإن ظن أنه واحد منها بعينه، أو أن هذا مسموعه عمل به (8) عند أحمد، وأصحابه، والأكثر (9).--------------------------------------------
(1) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 589 - 590).
(2) في هامش الأصل: (وذلك لاحتمال أن الشيخ لا يرى التسوية بينهما). وانظر: التحبير (5/ 2040).
(3) راجع في بيان رأي الخلال، ومن وافقه من المحدِّثين: كتاب "أبو بكر الخلال وأثره في الفقه الحنبلي" (1/ 140 - 142).
(4) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 590).
(5) راجع: المرجع السابق (2/ 591).
(6) في هامش الأصل: (لأن الأصل عدم السماع). وانظر: التحبير (5/ 2043).
(7) في هامش الأصل: (لاحتمال أن يكون المروي غير الذي سمعه). وانظر: التحبير (5/ 2043).
(8) في هامش الأصل: (اعتمادًا على غلبة الظن، ويقابل قول هؤلاء قول: لا يروي بظنه لإمكان اعتبار العلم بما يرويه). وانظر: التحبير (5/ 2043).
(9) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 591).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)
ومنها الإجازة، فيروي بها عند أحمد، والشافعي، والمعظم، ومنعها شعبة، وأبو زُرعة، والحربي (1)، وجمع، ونُقل عن مالك والشافعي (2).
ويجب العمل به كمرسل، وعند أبي حنيفة ومحمد إن عَلِم المجيز ما في الكتاب، والمجاز له ضابط جاز، وإلا فلا (3).
وهي خاص لخاص، وعام لخاص، ومنعه أبو المعالي، وعكسه، وعام لعام، ذكرهما القاضي، وقاله أبو بكر في جميع ما يرويه لمن أراده، وقال ابن مَنْدة، وغيره: يجوز لمن قال: لا إله إِلَّا اللَّه، وخالف جماعة (4).
ولا يجوز لمعدوم تبعًا لموجود، وخالف ابن أبي داود (5)، وجمع، كطفل لا سماع له، ومجنون في الأصح، وغائب، وكافر، ووقعت زمن المِزِّي (6)،. . . . . . .--------------------------------------------
(1) هو: إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الحربي البغدادي، كان إمامًا زاهدًا فقيهًا أديبًا، تفقه على الإمام أحمد، وصنف كتبًا كثيرة، منها "غريب الحديث"، و"إكرام الضيف"، و"مناسك الحج"، و"المغازي". توفي سنة (285 هـ). راجع ترجمته في: تاريخ بغداد (6/ 27 - 38)، طبقات الحنابلة (1/ 86 - 93)، سير أعلام النبلاء (13/ 356 - 372).
(2) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 591 - 592).
(3) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 592).
(4) راجع: المرجع السابق (2/ 593).
(5) هو: أبو بكر، عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث، الأزدي السجستاني، المعروف بابن أبي داود، ولد بسجستان سنة (230 هـ)، وكان إمام أهل العراق، ومن كبار حفاظ الحديث، رحل مع أبيه رحلة طويلة، وشاركه في شيوخه بمصر والشام وغيرهما. توفي سنة (316 هـ). من تصانيفه: "المصاحف"، و"المسند"، و"السنن"، و"التفسير"، و"القراءات"، وغيرها. راجع ترجمته في: طبقات الحنابلة (2/ 51 - 55)، سير أعلام النبلاء (13/ 221 - 237).
(6) هو: جمال الدين، أبو الحجاج، يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف المزي، محدث الديار الشامية في عصره، ولد بظاهر حلب سنة (654 هـ)، ونشا بالمزة -من ضواحي دمشق- مهر في اللغة، ثم في الحديث ومعرفة رجاله، ولي دار الحديث الأشرفية ثلاث وعشرين سنة، وأخذ عنه شمس الدين =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)
ولم ينكر (1).
ولا لمعدوم أصلًا عند أصحابنا والأكثر، وأجازها القاضي، وابن عَمْروس (2)، والخطيب (3).
ولا لمجهول ولا بمجهول. وجوز القاضي، وابن عَمْروس: أجزت لمن يشاء فلان، ومنع أبو الطِّيب، وغيره.
ويقول: أجاز لي فلان، ويجوز: "حدثنا، وأخبرنا إجازة" عندنا، وعند الأكثر. ومنعه قوم في "حدثنا"، وأجازه قوم مطلقًا (4).
وتجوز إجازة المجاز به، لا ما لم يتحمله ليرويه عنه إذا تحمله في الأصح فيهما.
والمناولة مع إجازة أو إذن أعلى من الإجازة في الأصح.
فيجوز عند العلماء، وبمجردها لا تجوز عندنا وعند الأكثر، وقال الشيخ: "إنما نص أحمد في مناولة ما عرفه المحدث"، ولم ير الأئمة الثلاثة، والأكثر إطلاق "حدثنا" و"أخبرنا" فيها، وجوزه الزهري (5)، ومالك، وغيرهما. ويكفي اللفظ بلا مناولة (6).--------------------------------------------
= الذهبي، وتقي الدين السبكي وغيرهما، توفي سنة (742 هـ). من مؤلفاته: "تهذيب الكمال في أسماء الرجال"، و"تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف". راجع ترجمته في: شذرات الذهب (3/ 136 - 137).
(1) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 593 - 594).
(2) هو: أبو إسحاق، إبراهيم بن عمروس بن محمد، الفسطاطي، الفقيه المالكي، الإمام، محدث همذان، كان فقيهًا أصوليًا صالحًا. توفي سنة (452 هـ). له: "مقدمة" في أصول الفقه. راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (14/ 550).
(3) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 594).
(4) انظر: المرجع السابق (2/ 594 - 595).
(5) هو: أبو بكر، محمد بن مسلم بن عبيد اللَّه بن شهاب الزهري المدني القرشي، نزيل الشام، الإمام الفقيه المحدث، حافظ زمانه، وأول من دوَّن الحديث، له تصنيف في مغازي الرسول صلى الله عليه وسلم. توفي سنة (124 هـ). راجع ترجمته في: طبقات الفقهاء ص (47 - 48)، سير أعلام النبلاء (5/ 326 - 350).
(6) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 595).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)
والمكاتبة مع الإجازة كالمناولة، وبدونها ظاهر كلام أحمد، والخَلَّال الجواز، كالأشهر للمحدثين، وقيل: لا.
ويكفي معرفة خطه عندنا وعند الأكثر. ولا يجوز إطلاق "حدثنا" و"أخبرنا" خلافًا لقوم (1).
ومجرد قول الشيخ: هذا سماعي أو روايتي لا يرويه عنه عندنا وعند الأكثر، وأجازه قوم، زاد الرَّامَهُرْمُزِي (2)، وعياض: ولو قال لا تروه عني (3).
ولا يجوز بالوصية بكتبه في الأصح، ولو وجد شيئًا بخط الشيخ لم يروه عنه، لكن يقول: وجدت بخط فلان، وتسمى الوِجَادة (4).
قال بعض أصحابنا: وكذا رؤية خط الشيخ "سمعت كذا"، ولو قال: هذا خطي (5).
فائدة:
يعمل بما ظن صحته من ذلك عند أصحابنا، والشافعية، وقيل: لا.--------------------------------------------
(1) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 595 - 596).
(2) هو: أبو محمد، الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد، الرامهرمزي الفارسي، الإمام الحافظ البارع، محدث المعجم في زمانه. كان حسن التأليف، مليح التصنيف، يسلك طريقة الجاحظ. توفي سنة (360 هـ). من مؤلفاته: "ربيع المتيم"، و"الأمثال"، و"النوادر"، و"المحدث الفاصل بين الراوي والواعي"، ويعد هذا الكتاب أول كتاب صنف في علم دراية الحديث. راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (16/ 73 - 75)، طبقات الحفاظ ص (370).
(3) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 597).
(4) انظر: المرجع السابق.
(5) انظر: المرجع السابق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)
ومن رأى سماعه ولم يذكره فله روايته والعمل به إذا عرف الخط عند أحمد، والشافعي، وأبي يوسف، ومحمد، خلافًا لأبي حنيفة، فأكثر أصحابنا وغيرهم: إذا ظنه، والمجد: إذا تحققه (1).
فصل
الأربعة، والأكثر: يجوز نقل الحديث بالمعنى للعارف (2)، وعنه: لا، واختاره جمع.
وجوزه المَاورْدِي إن نسي اللفظ، وقيل: إن كان موجبه علمًا، وقيل: للصحابة، وقيل: في الطوال، وقيل: للاحتجاج لا التبليغ، وقيل: بلفظ مرادف.
ومنع أبو الخَطَّاب إبداله بأظهر معنى أو أخفى، وفي الواضح: بالظاهر أولى. وقيل: يجوز بأظهر اتفاقًا (3).
فعلى الجواز: ليس بكلام اللَّه تعالى، وهو وحي، وإلا فكلامه. هذا إن رُوي مطلقًا.
وإن بَيَّن صلى الله عليه وسلم أن اللَّه أمر أو نهى فكالقرآن. وقال ابن أبي موسى، وحفيد القاضي (4)، وجمع: ما كان خبرًا عن اللَّه تعالى أنه قاله فكالقرآن.--------------------------------------------
(1) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 598 - 599).
(2) انظر: المرجع السابق (2/ 599).
(3) انظر: المرجع السابق (2/ 602).
(4) هو: أبو يعلى الصغير، محمد بن أبي خازم محمد بن أبي يعلى محمد بن الحسين بن الفراء البغدادي الحنبلي، كان من أنبل الفقهاء، وولي قضاء واسط مدة، وذهب بصره في آخر حياته. توفي سنة (560 هـ). راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (20/ 353 - 354)، ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب (1/ 244 - 250)، المقصد الأرشد (2/ 500 - 501).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)
تنبيه:
محل الخلاف في غير الكتب المصنفة لما فيه من تغيير تصنيفه، وقاله ابن الصلاح، وغيره.
فائدة:
له إبدال الرسول بالنبي، وعكسه عند أحمد، والقاضي، والشيخ، والنووي، وغيرهم.
قال ابن مفلح: مبنية على التي قبلها، ومنعه ابن الصلاح، وجمع.
فصل
لو كَذَّب أصل فرعًا قال الباقلاني: أو غلطه، لم يعمل به عندنا وعند الأكثر، وحكي إجماعًا، وهما على عدالتهما. وقال جمع: بلى، ووقف أبو المعالي على مرجح.
وإن لم يكذبه عمل به عند الأئمة الثلاثة، ومحمد، والأكثر. وعنه: لا، كأبي حنيفة، وأبي يوسف، والكرخي.
فصل
تقبل زيادة ثقة ضابط لفظًا أو معنى إن تعدد المجلس إجماعًا (1).
وإن اتحد وفيه من لا يتصور غفلته عادة لم تقبل عند الأكثر، منهم: أبو الخطاب، وابن حمدان، وقيل: أو كانت تتوفر الدواعي على نقلها. وعنه: تقبل، اختاره القاضي، وغيره، وحكي عن أصحابنا.--------------------------------------------
(1) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 611).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)
وإن تصورت غفلتهم قبلت، قاله الأكثر، وقال أبو الخَطَّاب: يقدَّم قول الأكثر، ثم الأحفظ والأضبط، ثم المثبت، فإن استويا فروايتان.
وفي العُدَّة: نصه الأخذ بالزائد، وهو مذهبنا، وأطلق، وحكي عن الشافعي، والأكثر، ومنعه جماعة، وروي عن أحمد، وأُوِّل (1).
وإن جهل حال المجلس قُبِل، وظاهر كلام القاضي، وجمع كاتحاده، وقاله الشيخ، وقال أيضًا: كلام أحمد يختلف في الوقائع، وأهل الحديث أعلم به، وقيل: بالوقف مطلقًا (2).
وإن خالفت الزيادة للمزيد عليه تعارضا فيرجح، ذكره القاضي وغيره، وأطلق جمع، وقطع في الواضح بردها. وعند أبي الحسين: إن غيَّرت المعنى، لا الإعراب قُبِلت، وإلا فلا (3).
ولو رواها مرة، وتركها أخرى فكتعدد الرواة، ولو أسند وأرسله غيره، أو وصله وقطعه، أو رفعه ووقفه، فكالزيادة، ذكره القاضي وغيره، وقَبِله أبو الخطاب وغيره مطلقا، وعن المحدثين: الحكم لمن أرسله، ولو فعله راوٍ واحد قُبِل مطلقًا، قطع به في التمهيد وغيره، وحكي عن الشافعية خلافًا لبعض المحدثين (4).
فصل
يسن نقل الحديث بكماله، فإن ترك بعضه ولم يتعلق به جاز عند أحمد، ومالك، والشافعي، والأكثر، وإلا لم يجز إجماعًا (5).--------------------------------------------
(1) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 611 - 612).
(2) راجع: المرجع السابق (2/ 613 - 614).
(3) راجع: المرجع السابق (2/ 614 - 615).
(4) راجع: المرجع السابق (2/ 615).
(5) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 616).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)
فصل
أصحابنا، والأكثر: يجب العمل بحمل صحابي، وعنه: أو تابعي، زاد جمع: أو بعض الأئمة- ما رواه على أحد محمليه المتنافيين، وخالف أبو بكر الرازي، وقيل: لا يجب؛ فيجتهد، فإن لم يظهر شيء وجب.
قال بعض أصحابنا: المسألة فرع على أن قوله ليس بحجة (1).
وغير المنافي كمشترك في الحمل، إِلا إن أجمعوا على أن المراد أحدهما، وجوزوا كلًّا منهما. قال الِهنْدي: أو قاله تفسيرًا فيعمل بحمله.
وإن حمله على غير ظاهره عمل بالظاهر، ولو قلنا: قوله حجة، قاله أحمد، والشافعي، والأكثر، وعنه: بقوله، اختاره جماعة. واختار ابن عَقِيل، والآمدي الأول، إِلا أن يعلم مأخذه، ويكون صالحًا، وهو أظهر، ويأتي لو كان الظاهر عمومًا (2).
وإن كان نصًا لا يحتمل تأويلًا وخالفه فعندنا لا يرد به الخبر، ولا ينسخ، كالشافعية، وعنه: لا يعمل به، كالحنفية.
وإن عمل أكثر الأمة بخلاف الخبر عمل بالخبر، وحكي إجماعًا، واستثنى ابن الحاجب إجماع المدينة (3).--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق (2/ 623 - 624).
(2) انظر: المرجع السابق (2/ 625 - 626).
(3) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 626 - 627).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)
فصل
أحمد، والشافعي، وأصحابهما، والكَرْخي، والأكثر: خبر الواحد المخالف للقياس من كل وجه مُقَدَّم عليه. وقَدَّم المالكيةُ القياسَ، وقاله الحنفية إن خالف الأصول، أو معنى الأصول، لا قياس الأصول (1).
وأجازوا الوضوء بالنبيذ سفرًا، وأبطلوه بالقهقهة داخل الصلاة، وتوقف البَاقِلَّاني (2).
وقال أبو الحسين: إن كانت العلة بنص قطعي فالقياس، وإن كان الأصل مقطوعًا به فالاجتهاد والترجيح. والرازي يقدم الخبر ما لم توجب الضرورة تركه.
والآمدي ومن تبعه (3) إن ثبتت العلة بنص راجح على الخبر، وهي قطعية في الفرع فالقياس، أو ظنية فالوقف، وإلا فالخبر (4).
ويخص أعمهما بالآخر (5)، ويأتي.
فصل
المرسل: قول غير صحابي في سائر الأعصار: قال النبي صلى الله عليه وسلم عند أصحابنا، والكَرْخي، والجُرْجَاني، وبعض الشافعية، والمحدثين، وهو ظاهر كلام أحمد، وخصه أكثر المحدثين بالتابعي، وقوم بكبارهم، وإلا فمنقطع، فلو قاله تابع التابعي، أو سقط بين الراوايتين أكثر من واحد فمعضل (6).--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق (2/ 627 - 628).
(2) راجع: المرجع السابق (2/ 628 - 629).
(3) في هامش الأصل: (منهم: ابن الحاجب). وانظر أيضًا: التحبير (5/ 2134).
(4) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 629).
(5) انظر: المرجع السابق (2/ 633).
(6) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 633 - 635).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)
ثم هو حجة عند الأئمة الثلاثة، وأتباعهم (1). وقال السَرْخَسي (2): في القرون الثلاثة، زاد ابن أَبان (3): من أئمة النقل (4).
وعنه: لا، كأكثر المحدثين (5)، وقال الشافعي، وأتباعه: إن كان من كبار التابعين ولم يرسل إِلا عن عدل، وأسنده غيره، أو أرسله، وشيوخهما مختلفة، أو عضَّده عمل صحابي، أو الأكثر، أو قياس، أو انتشار، أو عمل العصر -قُبِل، وإلا فلا.
وبناها الطُّوفي على قبول المجهول، وبعض أصحابنا على رواية العدل عن غيره، وهو أظهر.
فائدة:
القاضي، وجمع: لو انقطع في الإسناد واحد، كرواية تابع التابعي عن صحابي فمرسل، وأكثر المحدثين: منقطع.
ومن روى عمن لم يلقه ووقفه عليه فمرسل أو منقطع، ويسمى موقوفًا (6).--------------------------------------------
(1) انظر: المرجع السابق (2/ 635).
(2) هو: شمس الأئمة، أبو بكر، محمد بن أحمد بن أبي سهل، السرخسي الحنفي، الفقيه الأصولي المجتهد، كان يقال له: أبو حنيفة الأصغر. توفي في حدود سنة (490 هـ). من مؤلفاته: "شرح السير الكبير" للشيباني في فروع الحنفية، و"المبسوط". راجع ترجمته في: الجواهر المضية ص (28 - 29).
(3) هو: أبو موسى، عيسى بن أبان بن صدقة، فقيه العراق، وتلميذ محمد بن الحسن، وقاضي البصرة، له تصانيف وذكاء مفرط، وفيه سخاء وجود زائد. توفي سنة (221 هـ). من مؤلفاته: "إثبات القياس"، و"اجتهاد الرأي"، و"الجامع" في الفقه، و"العلل والشهادات". راجع ترجمته في: تاريخ بغداد (11/ 157 - 159)، طبقات الفقهاء ص (143)، الجواهر المضية ص (401 - 402).
(4) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 637).
(5) انظر: المرجع السابق (2/ 636).
(6) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 642).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)
فصل
أصحابنا، والمعظم: مرسل صحابي يصح سماعه حجة (1)، وخالف الأستاذ، إِلا أن يعلم أنه لا يروي إِلا عن صحابي وغيره كتابعي.
* * *--------------------------------------------
(1) انظر: المرجع السابق (2/ 641).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)
باب
الأمر: حقيقة في القول المخصوص اتفاقًا، ونوع من الكلام (1)، وتقدم حكم الكلام النفسي.
والكتابة كلام حقيقة، وقيل: لا، كالإشارة (2)، وهو أظهر.
والأمر مجاز في الفعل عند أحمد، وأصحابه، والأكثر، وقيل: مشترك بينه وبين القول، وقيل: متواطئ. وفي الكفاية: مشترك بين القول والشأن والطريقة، ونحوه، واختاره ولد المجد، وابن بَرْهان، وأبو الطِّيب (3).
وأمَّا حَدُّه: ففي العُدَّة، والواضح: اقتضاء فعل بقول ممن هو دونه (4).
وفي التمهيد، والروضة: استدعاء فعل بقول، بجهة الاستعلاء، وحذف الفعل منه أولى (5) على أصلنا.
والفخر، وابن حمدان: قول يطلب به الأعلى من الأدنى فعلًا أو غيره (6).
وتعتبر إرادة النطق بالصيغة قطعًا. وأكثر المعتزلة: قوله لمن دونه افعل، ومعناه من غير عربي. وبعضهم: افعلْ مجردة عن القرائن الصارفة عن الأمر، وبعضهم باقتران إرادة وجود اللفظ، وإرادة دلالتها على الأمر، وإرادة الامتثال. وبعضهم:--------------------------------------------
(1) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 643).
(2) راجع: المرجع السابق (2/ 644).
(3) انظر: المرجع السابق (2/ 645).
(4) انظر: المرجع السابق (2/ 648).
(5) في هامش الأصل: (فيبقى مستدعًى بقول بجهة الاستعلاء). وراجع: التحبير (5/ 2165 - 2166).
(6) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 648)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)
إرادة الدلالة، وبعضهم: إرادة الفعل، وبعضهم: اقتضاء وطلب، وفي الواضح: هو قول حسن (1).
والباقِلَّاني، وأبو المعالي، والغزالي، وغيرهم: القول المقتضي بنفسه طاعة المأمور بفعل المأمور به.
والآمدي: على الكلام النفسي، طلب فعل على جهة الاستعلاء، وقيده ابن الحاجب بغير كف (2).
فائدة:
اعتبر أبو الخَطَّاب، والمُوَفَّق، والجوزي، والطُّوفي، وابن مفلح، وابن قاضي الجبل، وابن بَرْهان، والرازي، والآمدي -فيه الاستعلاء (3) (4).
وأكثر الأصحاب، وأبو الطِّيب، والشيرازي، والمعتزلة: العلو (5)، فالمساوي التماس، والأدون سؤال.
والقشيري وعبد الو هاب: هما، وأكثر الشافعية وغيرهم: نفيهما.
فالاستعلاء: طلب بغلظة، والعلّو: كون الطالب أعلى رتبة.--------------------------------------------
(1) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 650 - 651).
(2) انظر: المرجع السابق (2/ 652 - 653).
(3) انظر: المرجع السابق (2/ 648).
(4) في هامش الأصل: (في المسودة: والآمر لابد أن يكون أعلى مرتبة من المأمور، من حيث هو آمر، وإلا كان سؤالا وتضرعًا، ويسمى أمرًا مجازًا، هذا قول أصحابنا، والجمهور، وقال بعض الأشعرية: لا تشترط الرتبة). وراجع: التحبير (5/ 2174).
(5) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 653).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)
فصل
الأربعة، والأكثر: له صيغة تدل بمجردها عليه لغة (1)، وابن عَقِيل: الصيغة الأمر، وأكثر القائلين بكلام النفس له صيغة، وخالف الأشعري، وجمع، فقيل: مشتركة، وقيل: لا ندري، وقال أبو المعالي، والغزالي: لا خلاف في "أمرتك"، و"أنت مأمور"، و"أوجبتُ"، و"ندبتُ" (2).
فائدتان:
الأولى: لا يشترط فيه، ولا في الخبر إرادة، خلافًا للمعتزلة، كاللغة إجماعًا.
الثانية: ترد صيغة "افعل" لوجوب: {أَقِمِ الْصَّلَاةَ} (3)، وندب: {فَكَاتِبُوهُمْ} (4)، وإباحة: {فَاصْطَادُوا} (5)، وإرشاد: {وَأَشْهِدُوا} (6)، وإذن، كقولك لمستأذن: ادخل، وتأديب: "كُلْ مِمَّا يَلِيك" (7)، وامتنان: {كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} (8)، وإكرام: {اْدْخُلُوهَا بِسَلَامٍ} (9)، وجزاء: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ} (10)، ووعد: {وَأَبْشِرُوا} (11)،--------------------------------------------
(1) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 654).
(2) انظر: المرجع السابق (2/ 657).
(3) سورة الإسراء: من الآية (78).
(4) سورة النور: من الآية (33).
(5) سورة المائدة: من الآية (2).
(6) سورة البقرة: من الآية (282).
(7) رواه البخاري في الأطعمة، باب الأكل مما يليه، رقم (5377)، ومسلم في الأشربة، باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما، رقم (2022) من حديث عمر بن أبي سلمة مرفوعًا.
(8) سورة الأنعام: من الآية (142).
(9) سورة الحجر: من الآية (46).
(10) سورة النحل: من الآية (32).
(11) سورة فصلت: من الآية (30)، وفي الأصل بدون الواو.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)
وتهديد: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} (1)، وإنذار: {قُلْ تَمَتَّعُوا} (2)، وتحسير: {قُلْ مُوتُوا بِغَيظِكُمْ} (3)، وتسخير: {كُونُواْ قِرَدَةً} (4)، وتعجيز: {فَأْتُواْ بِسُورَةٍ} (5)، وإهانة: {ذُقْ} (6)، واحتقار: {بَلْ ألْقُوا} (7)، وتسوية: {فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا} (8)، ودعاء: {اغْفِرْ لِي} (9)، وتمنٍّ: "أَلَا انْجَلِي" (10)، "وكن فلانًا"، وكمال القدرة: {كُنْ فَيَكُونُ} (11)، وخبر: {فَلْيَضْحَكُوا} (12)، وتفويض: {فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ} (13)، وتكذيب: {فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا} (14)، ومشورة: {فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى} (15)،--------------------------------------------
(1) سورة فصلت: من الآية (40).
(2) سورة إبراهيم: من الآية (30).
(3) سورة آل عمران: من الآية (119).
(4) سورة البقرة: من الآية (65).
(5) سورة البقرة: من الآية (23)، وسورة يونس: من الآية (38).
(6) سورة الدخان: من الآية (49).
(7) سورة طه: من الآية (66).
(8) سورة الطور: من الآية (16).
(9) سورة نوح: من الآية (28).
(10) هذا بعض بيت لامرئ القيس يقول فيه:
أَلَا أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ أَلَا انْجَلِي … بِصُبْحٍ، وَمَا الإِصْبَاحُ مِنْكَ بَأَمْثَلِ
انظر: ديوان امرئ القيس مع شرحه لأبي سعيد السكري (1/ 241)، ط. مركز زايد للتراث والتاريخ، بتحقيق د/ أنور عليان أبو سويلم، ود/ محمد علي الشوابكة، الطبعة الأولى سنة 1421 هـ/ 2000 م.
(11) سورة البقرة: من الآية (117).
(12) سورة التوبة: من الآية (82).
(13) سورة طه: من الآية (72).
(14) سورة آل عمران: من الآية (93).
(15) سورة الصافات: من الآية (102).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)
واعتبار: {انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ} (1)، وتعجب: {انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ} (2) وإرادة امتثال أمر آخر: "كُنْ عَبْدَ اللَّهِ المَقْتُولَ" (3) (4).
فصل
أحمد، وأصحابه، والأكثر: الأمر المجرد عن قرينة حقيقة في الوجوب، فأبو المعالي، وابن حمدان: شرعًا، والشيرازي، ونقل عن الشافعي: لغة، وقيل: عقلا، ولا يحسن الاستفهام عند الأصحاب، وغيرهم (5).
وقيل: للندب، كأبي هاشم، وغيره، وقيل: لأحدهما، لا بعينه، وقيل: مشترك فيهما، وقيل: متواطئ، كالماتريدي (6)، ووقف الأشعري، والبَاقِلَّاني، وجمع، وقيل: للإباحة، وقيل: مشترك فيهن، وقيل: متواطئ. الشيعة: مشترك فيهن، وفي التهديد، وقيل: وفي الإرشاد أيضًا، وقيل: في الأحكام الخمسة، وقيل: لأحدها، لا بعينه. الأَبْهَري: أمر اللَّه للوجوب، وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم المبتدأ للندب (7).--------------------------------------------
(1) سورة الأنعام: من الآية (99).
(2) سورة الإسراء: من الآية (48).
(3) رواه أحمد (5/ 110)، وأبو يعلى في مسنده (13/ 176 - 177)، والطبراني في المعجم الكبير (4/ 59، 60) كلهم من حديث خباب بن الأرت. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ 303)، ط. دار الكتاب العربي - بيروت، دار الريان للتراث - القاهرة 1407 هـ: "ولم أعرف الرجل الذي من عبد القيس (أحد رواة الحديث)، وبقية رجاله رجال الصحيح".
(4) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 657 - 659).
(5) راجع: المرجع السابق (2/ 660 - 661).
(6) هو: أبو منصور، محمد بن محمد بن محمود الماتريدي، أحد كبار العلماء، وكان إمام المتكلمين، وكان قوي الحجة، له كتاب "التوحيد"، و"المقالات"، و"تأويلات القرآن" وغيرها. توفي بسمرقند سنة (333 هـ). راجع ترجمته في: الجواهر المضية ص (130 - 131)، الفتح المبين للمراغي (1/ 182 - 183).
(7) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 660 - 662).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)
وسبق إذا نسخ الوجوب آخر الأحكام (1).
فصل
أحمد، وأكثر أصحابه، والأستاذ، وغيرهم: الأمر بلا قرينة للتكرار حسب الإمكان، وعنه: لا، كالأكثر، والموفَّق، والطوفي (2).
وفعل المرة بالالتزام، وللقاضي القولان. وقيل: يقتضي فعل مرة، اختاره أبو الخطاب، وجماعة (3).
فعليهما: يحتمل الزائد التكرار، كأكثر الشافعية، والآمدي، وغيرهم، وقيل: لا، ككثير من الحنفية، ووقف أبو المعالي، والوقف مطلقًا للبَاقِلَّاني، وجمع.
ولو عُلِّق أمر بشرط أو صفة فإن كان علة ثابتة تكرر بتكررها اتفافا، وقيل: على الخلاف، وإلا فكالتي قبلها عند الأكثر. واختار القاضي، والمجد، وحفيده، وجمع: يفيد التكرار من اللفظ. والرازي، والبيضاوي بالقياس (4).
قال ابن عَقِيل: الأمر المعلق بمستحيل بالقياس أمرًا.
تنبيه:
من قال بالتكرار قال بالفور، واختلف غيرهم؛ فأحمد، وأصحابه، والحنفية، والمالكية، وبعض الشافعية: للفور، وعنه: لا، كأكثر الشافعية، والآمدي، وغيرهم، فوجوب العزم للتأخير، كالمُوسَّع. وقيل: بالوقف لغة، فإن بادر امتثل، وقيل: لا (5).
ويستثنى منه نحو دع، واترك، فهو كنهي.--------------------------------------------
(1) أي: سبق الكلام عن نسخ الوجوب، أو صرف الأمر عنه هل يبقى الندب أو غيره -في آخر الأحكام. انظره: ص (120) من كتابنا هذا، وانظر كذلك: التحبير (5/ 2210).
(2) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 670 - 671).
(3) راجع: المرجع السابق (2/ 671).
(4) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 678).
(5) راجع: المرجع السابق (2/ 680 - 682).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)