‌‌باب
الأمر: حقيقة في القول المخصوص اتفاقًا، ونوع من الكلام (1)، وتقدم حكم الكلام النفسي.
والكتابة كلام حقيقة، وقيل: لا، كالإشارة (2)، وهو أظهر.
والأمر مجاز في الفعل عند أحمد، وأصحابه، والأكثر، وقيل: مشترك بينه وبين القول، وقيل: متواطئ. وفي الكفاية: مشترك بين القول والشأن والطريقة، ونحوه، واختاره ولد المجد، وابن بَرْهان، وأبو الطِّيب (3).
وأمَّا حَدُّه: ففي العُدَّة، والواضح: اقتضاء فعل بقول ممن هو دونه (4).
وفي التمهيد، والروضة: استدعاء فعل بقول، بجهة الاستعلاء، وحذف الفعل منه أولى (5) على أصلنا.
والفخر، وابن حمدان: قول يطلب به الأعلى من الأدنى فعلًا أو غيره (6).
وتعتبر إرادة النطق بالصيغة قطعًا. وأكثر المعتزلة: قوله لمن دونه افعل، ومعناه من غير عربي. وبعضهم: افعلْ مجردة عن القرائن الصارفة عن الأمر، وبعضهم باقتران إرادة وجود اللفظ، وإرادة دلالتها على الأمر، وإرادة الامتثال. وبعضهم:--------------------------------------------
(1) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 643).
(2) راجع: المرجع السابق (2/ 644).
(3) انظر: المرجع السابق (2/ 645).
(4) انظر: المرجع السابق (2/ 648).
(5) في هامش الأصل: (فيبقى مستدعًى بقول بجهة الاستعلاء). وراجع: التحبير (5/ 2165 - 2166).
(6) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 648)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)