Arabic source text

📘 তাহরীরুল মানকুল ওয়া তাহযীবু ইলমিল উসুল (আল-মারদাবী - মৃত্যু 885 হিজরী)

📘 تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول (المرداوي - ت 885 هـ)

📘 তাহরীরুল মানকুল ওয়া তাহযীবু ইলমিল উসুল (আল-মারদাবী - মৃত্যু 885 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فصل
أصحابنا، والأئمة الثلاثة، وغيرهم: الأمر بشيء معين نهي عن ضدِّه معنى، لا لفظًا. وأكثر المعتزلة، والنووي، وغيره: ليس نهيًا عنه (1).
وقالت الأشعرية: الأمر معنى في النفس، فالأشعري والأكثر: هو عين النهي عن ضدِّه الوجودي. وابن الصباغ، وأبو الطيب، والشيرازي: يستلزمه. ونفاهما (2) أبو المعالي، والغزالي، وإِلْكِيَا (3). وللبَاقِلَّاني الثلاثة، وبعض الحنفية: يستلزم كراهة ضده، والرازي يقتضى الكراهة (4).
والنهي إن كان له ضد واحد فمأمور به قطعًا، وإلا فكالأمر، وعند الجُرْجَاني: ليس أمرًا به، والجَصَّاص وغيره: أمر بضد فقط.
وأمر ندب كإيجاب عند القاضي، وغيره، والأكثر إن قيل: مأمور به حقيقة (5).
وتقدم الإجزاء في خطاب الوضع (6).--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق (2/ 690).
(2) في هامش الأصل: (قوله: ونفاهما، أي قالوا: لا عين النهي، ولا يستلزمه).
(3) هو: عماد الدين، أبو الحسن، علي بن محمد بن علي الطبري، المعروف بإلكيا الهراسي، فقيه شافعي، مفسر، ولد في طبرستان سنة (450 هـ). رحل فتفقه بإمام الحرمين، وبرع في مذهب الشافعي وأصوله. توفي سنة (554 هـ). له: "أحكام القرآن". راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (19/ 351).
(4) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 691 - 692).
(5) راجع: المرجع السابق (2/ 692).
(6) انظر: ص (123).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)

‌‌فائدتان:
الأولى: المعلومات أربعة: نقيضان: لا يجتمعان ولا يرتفعان، كوجود وعدم، وخلافان: يجتمعان ويرتفعان، كحركة وبياض، وضدان: لا يجتمعان ويرتفعان لاختلاف الحقيقة، كسواد وبياض، ومثلان: لا يجتمعان ويرتفعان لتساوي الحقيقة، كبياض وبياض.
الثانية: الحقائق أربع: متساويان: يلزم من وجود كل منهما وجود الآخر وعكسه، كرجم وزنا محصن. ومتباينان: لا يجتمعان في محل واحد، كإسلام وجزية، وأعم مطلقًا، وأخص مطلقًا: يوجد أحدهما مع وجود كل أفراد الآخر، بلا عكس، كغسل وإنزال.
وأعم من وجه، وأخص من وجه: يوجد كل منهما مع الآخر وبدونه، كوضوء وتيمم.

فصل
أحمد، ومالك، وأصحابهما، والشافعي، والأكثر: الأمر بعد الحظر للإباحة. والقاضي أيضًا، وأبو الطيب، والشيرازي، والسمعاني، والرازي: كالأمر ابتداءً. وأبو المعالي، والغزالي، والآمدي وقفوا. والقاضي الحسين: للندب، والمزني، والشيخ، وجمع: كما قبل الحظر، وأنه المعروف عن السلف والأئمة (1).
وقيل: للوجوب إن كان بلفظ "أمرتك"، أو "أنت مأمور".
قال المجد: هذا عندي المذهب، قال ابن مفلح: "الصريح لا يحتمل تغيره بقرينة، ولا يختص في ظاهر كلام الأكثر" (2).--------------------------------------------
(1) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 704 - 705).
(2) انظر: المرجع السابق (2/ 709).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)

و‌‌الأمر بعد الاستئذان للإباحة، قاله القاضي، وابن عَقِيل، وقيل: للوجوب.
ومثله‌‌ الأمر بماهية مخصوصة بعد سؤال تعليم.
والخبر بمعنى الأمر كالأمر، قاله الشيخ وغيره، وخالفه ابن الزَّمْلَكَانِي (1).
قال بعض أصحابنا: لا يحتمل الندب.

و‌‌النهي بعد الأمر: قال أكثر أصحابنا، وغيرهم: للتحريم. وأبو الفرج: للكراهة، وقيل: للإباحة، وابن عقيل: لإسقاط الوجوب، ووقف أبو المعالي.
فصل
الأمر بعبادة في وقت مقدر إذا فات عنه فالقضاء بالأمر الأول في الأشهر، وعليه أكثر الأصحاب، وغيرهم.
واختار أبو الخَطَّاب، وابن عَقِيل، والمجد، والأكثر: بأمر جديد.
وأوجب أكثر الحنفية قضاء المنذور بالقياس على المفروض.
وإن لم يقيد بوقت وقلنا بالفورية فالقضاء بالأمر الأول عند أصحابنا، والأكثر. قال أبو المعالي: الإجماع أنه مؤدٍّ، لا قاض. وعند جماعة كالمؤقت (2).--------------------------------------------
(1) هو: كمال الدين، محمد بن علي بن عبد الواحد الأنصاري، المعروف بابن الزملكاني، فقيه، انتهت إليه رياسة الشافعية في عصره، ولد في دمشق سنة (667 هـ)، وتصدر للتدريس والإفتاء، طلب لقضاء مصر، فقصدها، فتوفي بها سنة (727 هـ). من مؤلفاته: "رسالة في الرد على ابن تيمية في مسألتي الطلاق والزيارة"، و"تعليقات على المنهاج" للنووي، وكتاب في "التاريخ" وغيرها. راجع ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (9/ 190 - 206).
(2) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 709 - 711).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)

‌‌فصل
الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرًا به عندنا وعند الأكثر، وقيل: بلى (1)، و {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} (2) ليس أمرًا لهم بالإعطاء، وقال ابن حمدان: بلى.
و‌‌الأمر بالصفة أمر بالموصوف نصًا، ويأتي بقاء التكليف بلا غاية (3).
فصل
الأمر المطلق ببيع يتناوله، ولو بغبن فاحش، ويصح العقد، ويضمن النقص عند أصحابنا، وعنه: لا يصح، كالمالكية، والشافعية، وعن الحنفية: لا يعتبر ثمن المثل، واعتبروه في الشراء (4).

وقال بعض أصحابنا، وغيره:‌‌ الأمر بالماهية الكلية إذا أتى بمسماها امتثل، ولم يتناول اللفظ للجزئيات، ولم ينفها، فهي مما لا يتم الواجب إلا به، وجبت عقلًا لا قصدًا. والرازي: المطلوب بالأمر الماهية الكلية، فالأمر بالبيع ليس أمرًا بغبن فاحش، ولا ثمن المثل، وقيل: يبطل اتفاقًا، والآمدي، وغيره: المطلوب فعل ممكن مطابق للماهية المشتركة (5).--------------------------------------------
(1) انظر: المرجع السابق (2/ 717).
(2) سورة التوبة: من الآية (103).
(3) تكلم عنه المصنف في باب النسخ، انظر: ص (257).
(4) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 718 - 719).
(5) انظر: المرجع السابق (2/ 719 - 720).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)

‌‌فصل
الأمران المتعاقبان بلا عطف إن اختلفا عمل بهما إجماعًا (1)، وإن تماثلا ولم يقبل تكرارًا أو قبله ومنعت العادة، أو الثاني معرَّف، أو بينهما عهد ذهني؛ فتأكيد (2).
وإن لم تمنع ولم يتعرَّف، كـ "صُمْ صُمْ"، ونحوه فتأسيس عند القاضي، وابن عَقِيل، وجمع. قال المجد: وهو أشبه بمذهبنا، وحكي عن الفقهاء، كبعد الامتثال، وقال الموفق، وغيره: تأكيد، وحكي عن أحمد، ولأبي الخطاب القولان، وقيل: بالوقف (3).
وإن كان الثاني معطوفًا فإن اختلفا عُمِل بهما، وإن تماثلا ولم يقبل تكرارًا فتأكيد، وإن قبله ولم تمنع منه عادة ولا الثاني معرَّف فالأقوال الثلاثة، وإن منعت عادةٌ تعارضا والأقوال الثلاثة. وجزم الشيخ بالتكرار (4).
وإن عرَّف الثاني كـ "صَلِّ ركعتين، وصَلِّ الركعتين، أو الصلاة" فاختار القاضي، وأبو الفرج: التأكيد، والرازي: التغاير، والبَصْري، والآمدي: الوقف، وللرازي أيضًا: الوقف في عطف عام على خاص (5).
* * *--------------------------------------------
(1) في هامش الأصل: (كقوله: صَلِّ، صُم، زَكِّ، ونحوه). وانظر: التحبير (5/ 2271).
(2) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 721).
(3) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 721 - 723).
(4) راجع: المرجع السابق (2/ 723 - 724).
(5) راجع: المرجع السابق (2/ 724 - 725).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)

‌‌باب
النهي: يقابل الأمر في حَدِّه وصيغته ومسائله وغيرها (1).
ويرد لتحريم: {وَلَا تَقْتُلُوا} (2)، وكراهة: "لَا يُمْسِكْ ذَكَرَه وَهُوَ يَبُولُ" (3)، وتحقير: {لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ} (4)، وبيان العاقبة: {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا} (5)، ودعاء: {لَا تُؤَاخِذْنَا} (6)، ويأس: {لَا تَعْتَذِرُوا} (7)، وإرشاد: {لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ} (8)، وأدب: {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} (9)، وتهديد: "لا تمتثل أمري"، وإباحة الترك: كنهي بعد إيجاب على رأي، والتماس: كقولك لنظيرك: "لا تفعل"، وتصبُّر: {لَا تَحْزَنْ} (10)، وإيقاع الأمن: {لَا تَخَفْ} (11)، وتسوية: {فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا} (12) (13).
فإن تجردت فالتحريم، وقيل: الكراهة، وقيل: بينهما، وقيل: للقدر المشترك، وقيل: لأحدهما لا بعينه، وقيل: للإباحة، وقيل بالوقف، وتقدم نهي بعد أمر.--------------------------------------------
(1) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 726).
(2) سورة الأنعام: من الآية (151)، وفي الأصل بدون الواو.
(3) رواه البخاري في الوضوء، باب النهي عن الاستنجاء باليمين، رقم (153)، وباب لا يمسك ذكره بيمينه إذا بال، رقم (154)، ومسلم في الطهارة، باب النهي عن الاستنجاء باليمين، رقم (267) من حديث أبي قتادة مرفوعًا به.
(4) سورة الحجر: من الآية (88).
(5) سورة إبراهيم: من الآية (42)، وفي الأصل بدون الواو.
(6) سورة البقرة: من الآية (286).
(7) سورة التوبة: من الآية (66).
(8) سورة المائدة: من الآية (101).
(9) سورة البقرة: من الآية (237)، وفي الأصل بدون الواو.
(10) سورة التوبة: من الآية (40).
(11) سورة النمل: من الآية (10)، ووردت في مواضع أخرى.
(12) سورة الطور: من الآية (16)، وفي الأصل بدون الفاء.
(13) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 726 - 727).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)

فصل
أصحابنا، والأكثر: مطلق النهي عن الشيء لعينه يقتضي فساده شرعًا، وقيل: لغة، وقيل: معنى. والغزالي، والرازي: في العبادات، وبعض الحنفية، والأشعرية: لا يقتضي فسادًا، ولا صحة. وقيل: يقتضيها (1). وكذا لوصفه عندنا، وعند الشافعية، وغيرهم، وقاله الطوفي في وصف لازم، وعند الحنفية، وأبي الخَطَّاب: يقتضي صحة الشيء وفساد وصفه (2). وقال بعض أصحابنا: النهي إن أوجب حظرًا أوجبه مع النهي عن السبب، كطلاق حائض، وظهار، ونَبَّه عليه أبو الخَطَّاب (3).
وكذا لمعنى في غير المنهي عنه، كبيع بعد نداء الجمعة عند أحمد، وأكثر أصحابه، والمالكية، وخالف الطوفي، والأكثر (4).
ولو كان عن غير عقد لحق آدمي، كتلق، ونَجْش، وسَوْم، وخِطْبة، وتدليس صح في الأصح عندنا وعند الأكثر (5).
ويقتضي الفور والدوام عند أصحابنا، والأكثر، وخالف البَاقِلَّاني، والرازي.
و"لا تفعله مرة" يقتضي تكرار الترك، وعند القاضي، والأكثر: يسقط بمرة (6).
ويكون عن واحد ومتعدد جمعًا وفرقًا وجميعًا.--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق (2/ 730 - 732).
(2) راجع: المرجع السابق (2/ 737 - 738).
(3) راجع: المرجع السابق (2/ 740 - 741).
(4) راجع: المرجع السابق (2/ 742).
(5) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 744 - 745).
(6) راجع: المرجع السابق (2/ 745 - 746).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)

‌‌باب
العامُّ: لفظ دال على جميع أجزاء ماهية مدلوله. أبو الخَطَّاب، والرازي: لفظ مستغرق لما يصلح له. المُوَفَّق، والجوزي، والآمدي: لفظ واحد دال على شيئين فصاعدا مطلقًا. ابن المَنِّي، والفخر: ما دل على مسميات دلالة لا تنحصر في عدد، ويكون مجازًا في الأصح (1) (2).
والخاص بخلافه، أي: ما دل، وليس بعام، فلا يرد المهمل.
ثم لا أعم من المتصور، ولا أخص من علم الشخص، وعام وخاص نسبي، كحيوان (3).

‌‌فصل
العموم من عوارض الألفاظ حقيقة إجماعًا، بمعنى الشركة في المفهوم، لا في اللفظ، وكذا من عوارض المعاني عند القاضي، والشيخ، وابن الحاجب، وغيرهم. وعند الموفَّق، والجوزي، والأكثر: مجاز، وقيل: بنفيهما (4). وحكي عن أبي الخطاب، وقيل: من عوارض المعنى الذهني، وفي الروضة: المعنى الكلي إن سمي عامًّا، فلا بأس (5).--------------------------------------------
(1) في هامش الأصل: (كقولك: رأيت الأسود على الخيول). وانظر: التحبير (5/ 2317).
(2) راجع في هذه التعريفات: أصول ابن مفلح (2/ 747 - 748).
(3) راجع: المرجع السابق (2/ 749).
(4) في هامش الأصل: (قوله: بنفيهما، أي: لا حقيقة ولا مجاز). وانظر: التحبير (5/ 2324).
(5) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 749 - 750).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)

فصل
الأربعة، والأكثر: للعموم صيغة خاصة به، وابن عَقِيل: العموم صيغة، فهي حقيقة في العموم مجاز في الخصوص، وقيل: عكسه، وهو أقل الجمع، وقيل: مشتركة، والأشعرية وغيرهم: لا صيغة له (1)، ووقفوا، فقيل: لا ندري، وقيل: ندري، ونجهل أحقيقة أم مجاز؟ وقيل: الأمر والنهي للعموم، والوقف في الأخبار، وقيل: عكسه، وقيل: الجمع، واسم الجنس لثلاثة، وما زاد محتمل.

‌‌فائدة:
يقال للمعنى: أعم وأخص، وللفظ: عام وخاص.
ومدلوله كلية، أي محكوم فيه على كل فرد مطابقة إثباتًا وسلبًا، لا كلي ولا كل.
ودلالته على أصل المعنى قطعية وفاقًا، وعلى كل فرد بخصوصه بلا قرينة ظنية عند أكثر أصحابنا، والأكثر. وقال ابن عَقِيل، والفخر، وحكي عن أحمد، والشافعي، والحنفية: قطعية.
فالعام في الأشخاص عام في الأحوال وغيرها عند أحمد، والأكثر، وعند السبكي، وجمع: بالالتزام، والقرافي، والشيخ، وجمع: مطلق.--------------------------------------------
(1) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 751 - 752).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)

فصل
صيغ (1) العموم: اسم شرط واستفهام، كـ "من" فيمن يعقل، و"ما" فيما لا يعقل. وقيل: "ما" لهما في خبر واستفهام، و"أين"، و"أنَّى"، و"حيث" للمكان، و"متى" للزمان المبهم، و"أي" للكل (2).
وتعم "مَنْ" و"أي" المضافة إلى الشخص ضميرهما فاعلًا كان أو مفعولًا (3). وعنه: لا تعم "أي"، وقيل: الموصولة.
وموصول، وكل، وجميع، ونحوهما، ومعشر، ومعاشر، وعامة، وكافة، وقاطبة، وجمع مطلقًا معرف بلام جنس، وقيل: لا يعمُّ، وقيل: لا يعمُّ غيره.
واسم جنس معرف تعريف جنس، وقال الغزالي: إن تميز واحده عن جنسه بالتاء، وخلا عنها، أو لم يتميز بوصفه بالوحدة عمَّ، وإلا فلا. ولا يعمُّ مع قرينة اتفاقًا، ومع جهلها يعمُّ عندنا، وعند الأكثر. ووقف أبو المعالي (4).--------------------------------------------
(1) في هامش الأصل: (قال الشيخ تقي الدين بن تيمية في مسودته في الأصول الفقهية: ألفاظ العموم معارف ونكرات، فالمعارف سبعة، فكل اسم معرفة ذي أفراد يفيد العموم، فأما ما ليس بذي أفراد كالعلم الشخصي فإنه يفيد الكل، أي: كل العموم لأجزائه، فيندرج فيه العلم الجنس، والإشارة إلى عدد، والمضمرات الجامعة، والموصولات، والمعرف باللام، والإضافة من الجموع، وأسماء الجموع، والأجناس، والذي، والاستفهام؛ فإنه يفيد العموم، سواء كان اسما أو فعلا. قال: ومن أعلى صيغ العموم: الأسماء التي تقع أدوات في الشرط، وهي تنقسم إلى ظرف زمان، أو ظرف مكان، فكل اسم وقع شرطًا عمَّ مقتضاه، فإذا قلتَ: من أتاني أكرمه عمَّ كل آت من العقلاء، وإذا قلتَ: متى جئت أكرمتك عمَّ كل زمان، وإذا قلتَ: حيثما تأتني أكرمتك عمَّ كل مكان. انتهى). وراجع: المسودة لآل تيمية ص (91 - 92)، ط. المدني بالقاهرة، بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد.
(2) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 766).
(3) راجع: المرجع السابق (2/ 767).
(4) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 769 - 770).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)

وإن عارض الاستغراق احتمال تعريف جنس وعُرف، كـ (عليَّ الطلاق) ونحوه لم يعمّ على الأصح (1).
ومفرد محلى بلام غير عهدية عندنا وعند الأكثر، كالرجل والسارق لفظًا عند الأكثر، وقال السَّمْعاني: معنى، وقال الرازي وغيره: لا يعم، وقيل: مجمل.
وجمع مضاف، ومفرد مضاف لمعرفة، كعبدي وامرأتي عند أحمد، وأصحابه، ومالك، وبعض أصحابه، تبعًا لعلي، وابن عباس، وحكي عن الأكثر. وخالف الحنفية، والشافعية.
ونكرة في نفي وضعًا، وقيل: لزومًا نصًا وظاهرًا، وعند أبي البقاء وغيره: لا تعم إلا مع "مَنْ" ظاهرة أو مقدرة، وحكي إجماع، ومع "من" العموم قطعي، فلا مجاز.
وفي إثبات لامتنان واستفهام إنكاري.
وفي نهي، وقيل: وأمر، قال أبو المعالي، والشيخ، وغيرهما: وشرط (2).
قال الشيخ: هل تفيده لفظًا أو معنى؟ فيه نظر.
وفي المغني ما يدل على أنها لا تعم.
وجمع منكر غير مضاف لا يعمُّ عند أحمد، وأصحابه، والأكثر، ويحمل على أقل الجمع، وقال أبو ثور، وجمع: يعمُّ (3).--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق (2/ 770).
(2) راجع: المرجع السابق (2/ 773).
(3) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 773 - 775).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)

‌‌فائدتان:
الأولى: الأكثر: سائر بمعنى باق. وفي الصحاح وغيرها: جملة الشيء، وهو في كلام الخِرَقِي (1)، والمُوَفَّق، وجمع (2).

‌‌الثانية: معيار العموم صحة الاستثناء من غير عدد.
فصل
الأربعة، وغيرهم: أقل الجمع ثلاثة حقيقة، والأستاذ، والبَاقِلَّاني، والغزالي، وبعض أصحابنا، والمالكية، وغيرهم: اثنان حقيقة (3).
ثم عند أصحابنا، وأبي المعالي: يصح في الاثنين والواحد مجازًا، وقيل: في الاثنين، وقيل: لا يصح (4).

‌‌تنبيه:
محل الخلاف في غير لفظ "جمع"، و"نحن"، و"قلنا"، و"قلوبكما" مما في الإنسان منه شيء واحد؛ فإنه وفاق (5).--------------------------------------------
(1) هو: أبو القاسم، عمر بن الحسين بن عبد اللَّه الخرقي -نسبة إلى بيع الخرق، قرأ العلم على من قرأه على أبي بكر المروذي، وحرب الكرماني، وصالح وعبد اللَّه ابني الإمام أحمد، كأبي بكر الخلال، كما قرأ على والده الحسين بن عبد اللَّه، وغيرهما. وهو صاحب "المختصر" المشهور في الفقه على مذهب الإمام أحمد. توفي سنة (334 هـ). راجع ترجمته في: طبقات الحنابلة (2/ 75 - 118)، وراجع ترجمة موسعة له في "أبو القاسم الخرقي واختياراته في المذهب الحنبلي" للدكتور/ عبد اللَّه بن صالح بن عبد اللَّه الرسيني -رسالة دكتوراه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة- جامعة الأزهر سنة 1979 م.
(2) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 777).
(3) راجع: المرجع السابق (2/ 777 - 779).
(4) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 780).
(5) انظر: المرجع السابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)

وأقل الجماعة في غير صلاة ثلاثة، وقال ابن الجوزي، وصاحب البُلْغَة: اثنان. وقيل: جمع قلة: من ثلاثة إلى عشرة حقيقة، وجمع كثرة: ما زاد على عشرة حقيقة، وحكي عن أهل اللغة (1).

فصل
الأكثر، منهم القاضي، وابن عَقِيل، وابن حمدان، والطوفي، وابن قاضي الجبل، وحكي عن الأصحاب: العام بعد التخصيص حقيقة. أبو بكر الرازي: إن كان الباقي غير منحصر. الكَرْخي، والرازي: إن خص بشرط أو صفة أو استثناء أو غاية. البَاقِلَّاني: بشرط أو استثناء، عبد الجبار: بشرط أو صفة، وقيل: بدليل لفظي. الموفق وغيره: إن كان الباقي جمعًا. أكثر الأشعرية، وأبو الخَطَّاب، وغيره: مجاز. أبو المعالي: حقيقة في تناوله، مجاز في الاقتصار عليه. قال الشيخ: هذا معنى كونه مجازًا (2).
وهو حجة عند أحمد، وأصحابه، والأكثر، وقيل: في أقل الجمع، وقيل: في واحد، البلخي: إن خص بمتصل، البَصْري (3): إن كان العموم منبئًا عنه قبل التخصيص، وإلا فلا. عبد الجبار: إن كان قبله غير مفتقر (4) إلى بيان، وإلا فلا. أبو ثور، وجمع: ليس بحجة مطلقًا؛ فيكون مجملا. والمراد: إلا في استثناء بمعلوم فاتفاق. قاله القاضي، والمجد، وغيرهما، وفهم الآمدي وغيره الإطلاق، وقيل بالوقف (5).--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق (2/ 780).
(2) راجع: المرجع السابق (2/ 789 - 791).
(3) في هامش الأصل: (المراد بالبصري هنا هو أبو عبد اللَّه، لا أبو الحسين).
(4) في هامش الأصل: (قال ابن مفلح في اْصوله: عبد الجبار إن كان قبله غير مفتقر إلى بيان كـ (المشركين)، وإلا فلا، كـ (أقيموا الصلاة) فإنه مفتقر قبل إخراج كحائض). وانظر: التحبير (5/ 2371).
(5) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 794 - 796).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)

ولو خص بمجهول لم يكن حجة كـ "اقتلوا المشركين إلا بعضَهم" اتفاقًا، قاله جمع، وقطع به في التمهيد، والواضح. وقال الرازي وغيره: حجة، وأشار إليه في التمهيد، فيقف على البيان، وقيل: يسقط ويعتبر العموم (1).

‌‌فائدتان:
الأولى: العام المخصوص عمومه مراد تناولًا لا حكمًا، وقرينته لفظية قد تنفك عنه، والعام الذي أريد به الخصوص ليس مرادًا، بل كليةٌ استعملت في جزئية؛ ومن ثَمَّ كان مجازًا قطعًا، وقرينته عقلية لا تنفك عنه، والأول أعم منه.
الثانية: قيل: ما في القرآن عام لم يخص، إلا قوله: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ} (2)، {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (3).

فصل
الجواب غير المستقل تابع للسؤال في عمومه اتفاقًا، وكذا في خصوصه عند أبي الخَطَّاب، وأبي المعالي، والآمدي، وغيرهم. وقال الأصحاب بالتعميم، وهو ظاهر كلام أحمد، والشافعي في قوله: "ترك الاستفصال في حكاية الحال مع قيام الاحتمال يُنزَّل منزلة العموم في المقال، ويحسن بها الاستدلال"، وعنه أيضًا: "حكاية الحال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب إجمال، وسقط [بها] (4) الاستدلال"،--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق (2/ 797 - 798).
(2) سورة هود: من الآية (6).
(3) سورة البقرة: من الآية (29).
(4) في الأصل: (منها)، وكذا في نسخة مكتبة مكة، وهو الذي أثبته الدكتور/ دكوري في تحقيقه للكتاب (انظر: ص 332)، وأشار محقق "أصول ابن مفلح" (2/ 801) إلى أنها وقعت في نسختين (منها)، مع إثباته في المتن (بها)، وكذا صنع محققا "شرح الكوكب المنير" (3/ 172) فأثبتا في المتن (بها)،=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)

فقيل: له قولان (1).
وقال الأصفهاني: يُحمل الأول على قول يحال عليه العموم، والثاني على فعل؛ لأنه لا عموم له، واختاره البُلْقِيني (2). وقال القرافي: الأول مع بُعد الاحتمال، والثاني مع قربه، أو الأول في محل الحكم، والثاني في دليله، ورُدَّ.

و‌‌إن استقل الجواب وساوى السؤال تابعه في عمومه وخصوصه (3). قال الغزالي: هذا مراد الشافعي بالأول.--------------------------------------------
= وأشارا في الحاشية إلى أنها وقعت في أربع نسخ للكتاب: (منها). وكذا أثبت محقق "التحبير" (5/ 2387): (بها)، لكنه لم يشر إلى أية اختلافات في النسخ. وهي قاعدة مشهورة ومتداولة في كتب الفقه والأصول، وكلهم يذكرونها هكذا: (وسقط بها الاستدلال)، وانظر على سبيل المثال: الفروق للقرافي (2/ 87)، ط. عالم الكتب، البحر المحيط للزركشي (4/ 208)، ط. دار الكتبي - مصر، الطبعة الأولى 1994 م، فتح القدير لابن الهمام (5/ 359)، ط. دار إحياء التراث العربي - بيروت، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (1/ 286، 4/ 12)، ط. دار الكتاب الإسلامي، حاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 382)، ط. دار الفكر العربي سنة 1950 م، حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع (2/ 25)، ط. دار الكتب العلمية.
ولم نرَ من ذكر (منها) سوى الزيلعي في نصب الراية (4/ 376)، ط. دار الحديث بالقاهرة، الطبعة الأولى سنة 1415 هـ/ 1995 م.
(1) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 798 - 801).
(2) هو: سراج الدين، أبو حفص، عمر بن رسلان بن نصير بن صالح الكناني البلقيني المصري الشافعي، الحافظ المجتهد، ولد بمصر وتعلم بها، وولي قضاء الشام سنة (769 هـ)، وتوفي بالقاهرة سنة (805 هـ). من كتبه: "التدريب"، و"تصحيح المنهاج"، و"الملمات برد المهمات"، وكلها في الفقه، و "محاسن الاصطلاح" وغيرها. راجع ترجمته في: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (4/ 36 - 43)، طبقات الحفاظ ص (542 - 543)، شذرات الذهب (4/ 51 - 52).
(3) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 803).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)

و‌‌إن كان أخص من السؤال اختص بالجواب، وإن كان أعم أو ورد عام على سبب خاص بغير سؤال اعتبر عمومه عند أحمد، والشافعي، وأكثر أصحابهما، والحنفية، والمالكية، والأشعرية. وقال كثير: ونُقل عن الأربعة: يقصر على سببه، وصورة السبب قطعية الدخول، خلافًا للسبكي، فلا تخص بالاجتهاد (1).
فصل
أكثر أصحابنا، والأكثر: يصح إطلاق المشترك على معنييه أو معانيه معًا، والحقيقة والمجاز الراجح بلفظ واحد مجازًا، وقيل: حقيقة في المشترك، وقيل: يصح بقرينة متصلة، وقيل: في نفي لا إثبات، وقيل: في غير مفرد، وقيل: إن تعلق أحد المعنيين بالآخر (2).
وبعض أصحابنا، والغزالي: يصح إرادةً، لا لغة. والقاضي، وأبو الخطاب، وابن القيم، والرازي، وبعض الحنفية: لا يصح مطلقًا. والباقلاني: في الحقيقة والمجاز، ووقف الآمدي (3).
فعلى الجواز: هو ظاهر فيهما، مع عدم قرينة؛ فيجب الحمل عليهما، قاله الشافعي، والقاضي، وابن عقيل، والحلواني، والمجد، وغيرهم، كالعام في الأصح. وقيل: على الحقيقة فقط، وقيل: مجمل، صرح به أيضًا القاضي، وابن عقيل، والشيخ، وغيرهم. وقيل بالوقف (4).
وإن تنافيا امتنع مطلقًا، كـ "افعل" أمرًا، وتهديدًا.--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق (2/ 804 - 806).
(2) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 814، وما بعدها).
(3) انظر: المرجع السابق (2/ 817 - 818).
(4) راجع: المرجع السابق (2/ 816).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)

‌‌فائدتان:
الأولى: ألحق جمع المجازين المتساويين بذلك.

‌‌الثانية: جمع المشترك باعتبار معانيه مبني على جواز استعمال المفرد في معانيه، وقيل: لا يصح مطلقًا، وقيل: بلى، وقيل: إن اتفقا في المعنى.
فصل
أصحابنا، والشافعية: نفي المساواة للعموم، والحنفية، وغيرهم: يكفي نفيها في شيء واحد (1).

و‌‌دلالة الاقتضاء والإضمار عامة عند أصحابنا، وأكثر المالكية (2)، والنووي. وعند القاضي أيضًا، والغزالي، والرازي، والآمدي، وغيرهم: مجملة. وعند أكثر الحنفية، والشافعية، وابن حمدان: هي لنفي الإثم (3).
فصل
مثل: (لا آكل، وإن أكلت فعبدي حر) يعم مفعولاته، فيُقبل تخصيصه، فلو نوى مأكولًا معينًا قُبل باطنًا عند أصحابنا، والمالكية، والشافعية. وعند ابن البَنَّا، والحنفية: لا. ويُقبل أيضًا حكمًا عند أحمد، ومالك، وأبي يوسف، ومحمد. وعنه: لا، كالشافعية (4).
ويعم المكان والزمان عندنا، وعند المالكية. وعند الشافعية، والآمدي: لا، فلو--------------------------------------------
(1) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 826).
(2) انظر: المرجع السابق (2/ 828).
(3) راجع: المرجع السابق (2/ 832 - 833).
(4) انظر: المرجع السابق (2/ 838).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)

زاد لحمًا، ونوى معيَّنًا قُبل عندنا وعند الحنفية، وحكي اتفاقًا. وخُرِّج: لا يُقبل باطنًا (1).

تنبيه:
عُلم من ذلك أن العام في شيء عام في متَعلَّقاته، وقاله العلماء إلا من شذَّ (2).

‌‌فصل
فعله صلى الله عليه وسلم لا يعم أقسامه وجهاته، وكان صلى الله عليه وسلم يجمع بين الصلاتين في السفر، لا يعم وقتيهما، ولا سفر النسك وغيره (3).
وتكرر الجمع منه مبني على "كان" (4)، فالقاضي، وأصحابه، والموفق، والباقلاني، وأبو الطيب، والآمدي، وغيرهم: هي لدوام الفعل وتكراره.
وعبد الجبار، والهِنْدي: عرفًا. والرازي، والنووي، وجمع: لا مطلقًا (5).
وأما الأمة فلم تدخل بفعله صلى الله عليه وسلم بل بدليل آخر (6).

فصل
أصحابنا، وغيرهم: نحو قول صحابي: نهي عن بيع الغرر يعم كل غرر، والأكثر: لا (7)، ويأتي هل يعم الحكم المعلق على علة في القياس؟--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق (2/ 839 - 840).
(2) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 840).
(3) راجع: المرجع السابق (2/ 842 - 843).
(4) أي: أن قول الراوي: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يفعل كذا، يدل على تكرار الفعل منه صلى الله عليه وسلم.
(5) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 843 - 844).
(6) راجع: المرجع السابق (2/ 848).
(7) راجع: المرجع السابق (2/ 849 - 850).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)

فصل
أكثر أصحابنا، وغيرهم: المفهوم مطلقًا عام فيما سوى المنطوق، ويخصص كالعام، ورفع كله تخصيص أيضًا (1).
وابن عَقِيل، والمُوَفَّق، والشيخ، والغزالي، وابن دقيق العيد (2): لا يعم، وتكفي المخالفة في صورة ما.
والآمدي، والرازي: لا يتحقق الخلاف (3).

‌‌فصل
لا يلزم من إضمار شيء في المعطوف أن يُضْمَر في المعطوف عليه، قاله أبو الخَطَّاب، وابن حمدان، وابن قاضي الجبل، والمالكية، والشافعية، وغيرهم (4).
وخالف الحنفية، والقاضي، والسَّمْعاني، وابن الحاجب، وغيرهم. وقيل بالوقف، ولأبي الخَطَّاب أيضًا إن قيد بغير قيد المعطوف عليه لم يضمر فيه، وإن أطلق أضمر (5).--------------------------------------------
(1) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 851 - 852).
(2) هو: تقي الدين، أبو الفتح، محمد بن علي بن وهب بن مطيع القشيري، المعروف بابن دقيق العيد، من أكابر العلماء بالأصول، ولد سنة (625 هـ)، وتعلم بدمشق والإسكندرية والقاهرة، وولي قضاء الديار المصرية سنة (695 هـ)، فاستمر إلى أن توفي بالقاهرة في رمضان سنة (702 هـ). له مؤلفات كثيرة، منها: "إحكام الأحكام" في الحديث، و"الإلمام بأحاديث الأحكام"، و"تحفة اللبيب" في شرح كتاب التقريب. راجع ترجمته في: طبقات الحفاظ ص (516).
(3) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 851).
(4) راجع: المرجع السابق (2/ 853 - 854).
(5) راجع: المرجع السابق (2/ 853 - 855).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)

وقيل: إنما يخصص المعطوف عليه بما في المعطوف من الخصوص إذا كان بخصوص المادة كالحديث (1)، وقيل: الجملة الثانية في الحديث، كلام تام لا يقدَّر فيه شيء.--------------------------------------------
(1) يشير المصنف هنا إلى الحديث الذي رواه أبو داود في الجهاد، باب في السرية ترد على أهل العسكر، رقم (2751)، وفي الديات، باب أيقاد المسلم بالكافر؟، رقم (4530)، والنسائي في القسامة، باب القود بين الأحرار والمماليك في النفس، رقم (4734، 4735)، وباب سقوط القود من المسلم للكافر، رقم (4745، 4746)، وابن ماجه في الديات، باب لا يقتل مسلم بكافر، رقم (2660)، وأحمد (1/ 119، 122، 2/ 180، 191، 194، 211) من طرق عن علي بن أبي طالب، وعبد اللَّه ابن عمرو بن العاص، وابن عباس رضي الله عنهم مرفوعًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أَلا لَا يُقْتَلُ مؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِه". وقد اختلف الأصوليون في هذا الحديث؛ حيث إن لفظ (كافر) فيه نكرة في سياق النفي فتعم كل كافر حربيًا كان أو ذميًا؛ فالجمهور يرون أن التعاطف بين الجملتين لا يقتضي أكثر من اشتراكهما في أصل الحكم، وذهب الحنفية إلى أن عموم المعطوف عليه ينسحب أيضًا إلى المعطوف؛ لأن العطف يسوي بين المعطوف والمعطوف عليه في العموم، ولا يصح العموم في الحديث في المعطوف؛ لأنه يقتضي أنه لا يقتل ذو عهد في عهده بأي كافر، سواء كان ذميًّا أو حربيًّا، وهذا غير صحيح؛ لأن المعاهد لا يقتل بقتله الكافر الحربي فقط، أما إذا قتل ذميًّا مثله فإنه يقتل به باتفاق؛ ولذلك قالوا: إن المعطوف هنا خصص بدليل آخر؛ وعليه فيجب عندهم تخصيص المعطوف عليه أيضًا للمساواة بينهما فلا يقتل مؤمن بكافر حربي فقط، ويقتل بالذمي. راجع في هذه المسألة: المحصول للرازي (2/ 388)، ط. مؤسسة الرسالة - بيروت، بتحقيق الدكتور/ طه جابر العلواني، الطبعة الثانية سنة 1412 هـ، الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (2/ 277 - 279)، ط. دار الكتاب العربي - بيروت، بتحقيق الدكتور/ سيد الجميلي، الطبعة الأولى سنة 1404 هـ، نهاية السول شرح منهاج الوصول للإسنوي (2/ 135)، ط. محمد علي صبيح بالقاهرة، التحبير للمرداوي (5/ 2451 - 2456)، شرح الكوكب المنير (3/ 263 - 265).
وقد أخذ بعض الباحثين على المصنف هنا أنه أشار إلى الحديث دون ذكره، ويمكن أن يجاب عن ذلك بأنه جعل هذا الكتاب مختصرًا مجردًا عن الدليل والتعليل، كما ذكر في مقدمته، فهو متن لا إسهاب فيه، كما أن الحديث معروف، والخلاف فيه مشهور بين الأصوليين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)