فائدة:
عشر حقائق تتعلق بمعدوم مستقبل، وهي أمر، ونهي، ودعاء، وشرط، وجزاء، ووعد، ووعيد، وتمنٍّ، وترجٍّ، وإباحة، قلت: وعَرْضٌ وتحضيض.
فصل
الأكثر: الخبر صدق، وهو المطابق، وغيره كذب.
والجاحظ (1): إن اعتقد وطابق فصدق، وغير المطابق مع اعتقاد عدمها كذب، وغيرهما واسطة (2)، وقيل: إن اعتقد فصدق، وإلا فكذب، وهو لفظي. ومنه معلوم صدقه وكذبه، ومحتمل.
فالأول: ضروري بنفسه، كمتواتر، وبغيره كموافق لضروري، ونظري، كخبر اللَّه تعالى ورسوله والإجماع، وخبر من ثبت بخبر أحدها صدقُه، وخبر من وافق أحدها.
والثاني: المخالف لما عُلم صدقه.
والثالث: ما ظُن صدقه كعدل، وكذبه ككذاب، وشُك فيه كمجهول، وقول قوم: كل خبر لم يعلم صدقه كذب باطل.--------------------------------------------
(1) هو: أبو عثمان، عمرو بن بحر بن محبوب البصري المعتزلي، صاحب التصانيف في كل فن، وإليه تنتسب الفرقة المعروفة بـ "الجاحظية" من المعتزلة، أخذ عن النظام، وروى عن أبي يوسف القاضي وغيره، وكان أحد الأذكياء. توفي سنة (255 هـ). من مؤلفاته: "الحيوان"، و"البيان والتببين"، و"الرد على أصحاب الإلهام"، و"الرد على المشبهة"، وغيرها كثير. راجع ترجمته في: وفيات الأعيان (3/ 470 - 475)، سير أعلام النبلاء (11/ 526 - 530)، شذرات الذهب (1/ 121 - 122).
(2) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 466).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)
فائدتان:
الأولى: مدلول الخبر الحكم بالنسبة، لا ثبوتها، خلافًا للقرافي.
قال البَيَانيُّون: مورد الصدق والكذب النسبة التي تضمنها.
الثانية: أحمد، وابن عقيل، وابن الجوزي، والموفق، وغيرهم: يكون الكذب في مستقبل كماضٍ، وقيل: لا.
فصل
التواتر لغة: التتابع بمهلة، واصطلاحًا: خبر جمع مفيد للعلم (1)، ويتفاوت المعلوم عند أحمد والمحققين، وعنه: لا، واختاره ابن عبد السلام، وحكي عن البَراهِمة: لا يفيده، واكتفوا بالعقل، وحصر السُمَنِيَّة (2) العلّمَ في الحواس الخمس، وقيل: يفيد بالموجود، لا الماضي، وهو عناد.
وأنكرت الملاحدة والرافضة العلم بالعقل (3). وهو لفظي كحديث "مَنْ كذَبَ عَلَيَّ" (4)، ومعنوي: وهو تغاير الألفاظ مع الاشتراك في معنًى كلي كحديث--------------------------------------------
(1) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 473).
(2) السُّمَنِيَّة: هكذا ضبطها الناسخ بضم السين، وفتح الميم، وكذا في التقرير والتحبير (2/ 307)، ط. دار الفكر - بيروت، الطبعة الأولى سنة 1996 م، وضبطها المصنف في التحبير (4/ 1764) بتشديد الميم وفتحها، وكذا صاحب الإبهاج (2/ 285)، ط. دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى 1404 هـ. وهم: طائفة من الهند عبدة الأصنام، وسموا بـ "السُّمَنِيَّة" نسبة إلى "سومنات" بلد مشهور بالهند، وكانوا يقولون بتناسخ الأرواح. راجع: التقرير والتحبير، والتحبير في الموضعين المشار إليهما.
(3) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 476).
(4) رواه البخاري في الجنائز، باب ما يكره من النياحة على الميت، رقم (1291) من حديث المغيرة بن شعبة مرفوعًا، ومسلم في مقدمة صحيحه، باب تغليظ الكذب على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، رقم (3)، وتمامه: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مِقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ" من حديث أبي هريرة مرفوعًا به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)
الحوض (1)، وسخاء حاتم (2).
فصل
أصحابنا والأكثر: العلم الحاصل به ضروري (3)، وأبو الخَطَّاب، وأبو المعالي، والدَقَّاق (4): نظري، وللقاضي القولان. والغزالي: ضروري بمعنى، ونظري بمعنى، والطُّوفي وغيره: لفظية. وتوقف الآمدي، والمرتضى (5) (6).--------------------------------------------
(1) حديث الحوض رواه البخاري في الفتن، باب ما جاء في قول اللَّه تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً}، رقم (7049، 7051)، وفي مواضع أخرى، ورواه مسلم في الفضائل، باب إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم، رقم (2289) وما بعده عن جماعة من الصحابة.
(2) هو: حاتم بن عبد اللَّه بن سعد بن الحشرج، الطائي القحطاني، أبو عدي، فارس شاعر جواد جاهلي، يضرب المثل بجوده، بل كانت له مآثر وأمور عجيبة وأخبار مستغربة في كرمه يطول ذكرها، له شعر كثير، ضاع معظمه، وبقي منه "ديوان" مطبوع، وأخباره كثيرة متفرقة في كتب الأدب والتاريخ. توفي قبل الهجرة سنة (546 م). راجع ترجمته في: البداية والنهاية لابن كثير (2/ 632 - 637)، ط. دار الغد العربي بالقاهرة، الطبعة الثانية 1411 هـ/ 1990 م.
(3) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 476).
(4) هو: أبو بكر، محمد بن محمد بن جعفر، البغدادي الشافعي، المعروف بابن الدقاق، الفقيه الأصولي. ولد سنة (306 هـ)، ولي القضاء ببغداد. توفي سنة (392 هـ). من مؤلفاته: "شرح المختصر"، و"فوائد الفوائد"، وكتاب "في أصول الفقه". راجع ترجمته في: طبقات الفقهاء ص (126)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 167).
(5) هو: أبو القاسم، علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم، المعروف بالمرتضى، نقيب العلويين، من أحفاد الحسين بن علي بن أبي طالب، أحد أئمة علم الكلام والأدب والشعر. ولد ببغداد سنة (355 هـ)، وتوفي سنة (436 هـ). من مؤلفاته: "الغرر والدرر" يعرف بأمالي المرتضى، و"الشهاب في الشيب والشباب"، و"الشافي في الإمامة"، وغيرها. راجع ترجمته في: تاريخ بغداد (11/ 402)، سير أعلام النبلاء (17/ 588 - 590).
(6) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 477 - 478).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)
فائدة:
خبر التواتر لا يولد العلم، ويقع عنده بفعل اللَّه تعالى عند الفقهاء وغيرهم، وخالف قوم.
وشرطه: بلوغهم عددًا يمتنع معه التواطؤ على الكذب لكثرتهم، وعن القاضي وغيره: أو دينهم، مستندين إلى الحس في الأصح، مستوين في طرفي الخبر ووسطه إن وجد، وإلا فقد يكون طرف وطرفان بلا واسطة، زاد المُوَفَّق، والآمدي، وابن حمدان: عالمين، وفي التمهيد: إن قلنا نظري، وعدم علم السامع به (1).
فصل
أصحابنا والمحققون: لا ينحصر في عدد، بل ما حصل العلم عنده، فيعلم إذن حصول العدد، ولا دور.
وعلى هذا يمتنع الاستدلال بالتواتر على من لم يحصل له العلم به (2).
ويختلف باختلاف القرائن في أصحها، وقيل: بلى، فقيل: اثنان وأربعة، ومنعه القاضي وجمع محققون، وحكي إجماعًا، وخمسة، وعشرة، واثنا عشر، وعشرون، وأربعون، وسبعون، وثلاثمائة ونيف، وخمسمائة وألف، وأربعمائة.
وقول أبي الحسين، والبَاقِلَّاني: من حصل بخبره علم بواقعة لشخص حصل بمثله بغيرها لشخص آخر صحيح إن تساويا من كل وجه، وهو بعيد عادة.--------------------------------------------
(1) انظر: المرجع السابق (2/ 480).
(2) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 482).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)
وشرط بعض الشافعية: الإسلام والعدالة، وبعضهم: طول الزمن، وجمع: أن لا يحويهم بلد، ولا يحصيهم عدد، وقوم: اختلاف النسب والدين والوطن، والشيعة: المعصوم فيهم، وقوم: إخبارهم طوعًا، والمرتضى: أن لا يعتقد خلافه (1).
فصل
ابن البنا، والموفق، والطوفي، وجمع: الآحاد ما عدا التواتر، وقيل: ما أفاد الظن، والآمدي، والجوزي، وابن حمدان، والشيخ، وابن قاضي الجبل، ونسبه إلى الأصحاب وغيرهم: منه مستفيض مشهور، وقاله الأستاذ، وابن فُورَك، وأنه يفيد العلم نظرًا، والتواتر ضرورة (2).
وأقل نقلته أربعة، وقيل: ثلاثة، وقيل: اثنان، وقيل: ما عده الناس شائعًا. وقال الجوزي: ما ارتفع عن ضعف الآحاد، ولم يلتحق بقوة التواتر.
فصل
أحمد والأكثر: خبر الواحد العدل يفيد الظن فقط، وعنه: والعلم، اختاره ابن أبي موسى، وجمع من الأصحاب، وغيرهم (3).
وظاهر الأول ولو مع قرينة، وعليه الأكثر. وقال المُوَفَّق، وأبو المعالي، والغزالي، والآمدي، والرازي، وابن حمدان، والطُّوفي: يفيد العلم بها، وهو أظهر.
وقال المحققون: لو نقله آحاد الأئمة المتفق عليهم من طرق متساوية وتلقي بالقبول أفاد العلم، منهم القاضي، وقال: هو المذهب، وأبو الخَطَّاب،--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق (2/ 485 - 486).
(2) راجع: المرجع السابق (2/ 486 - 487).
(3) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 487 - 488).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)
وقال: هو ظاهر كلام أصحابنا، وابن الزَّاغُوني، وابن الصلاح، والشيخ، وزاد: أو عملت بموجبه لأجله عند أكثر علماء المذاهب الأربعة، وأنهم اختلفوا: هل يشترط علمهم بصحته قبل العمل؛ على قولين.
والأستاذ: يفيده عملًا لا قولًا.
فائدة:
أحمد، وأكثر أصحابه، وغيرهم، وحكي إجماعًا: يعمل به في الأصول، والقاضي: فيما تلقته، وأبو الخَطَّاب، وابن عَقِيل، وجمع: لا، وفي كفر منكره خلاف.
فصل
إذا أخبر واحد بحضرته صلى الله عليه وسلم ولم ينكر دل على صدقه ظنًا، في ظاهر كلام أصحابنا، كالآمدي وغيره، وقيل: قطعًا.
وكذا لو أخبر واحد بحضرة جمع عظيم ولم يكذبوه، وقيل: إن علم أنه لو كان لعلموه، ولا داعي إلى السكوت عُلم صدقه.
قال الشيخ: ومنه ما تلقاه صلى الله عليه وسلم بالقبول، كإخباره عن تميم الداري (1)، ومنه إخبار شخصين عن قضية يتعذر عادة تواطؤهما عليها، أو على كذب وخطأ.--------------------------------------------
(1) هو: أبو رقية، تميم بن أوس بن خارجة الداري، صحابي، نسبته إلى الدار بن هانئ من لخم، أسلم سنة (9 هـ)، وكان يسكن المدينة، ثم انتقل إلى الشام بعد مقتل عثمان، فنزل بيت المقدس، وهو أول من أسرج السراج بالمسجد، وكان راهب أهل عصره وعابد أهل فلسطين. روى له البخاري ومسلم 18 حديثًا. راجع ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 408)، ط. دار صادر - بيروت، بدون تاريخ، سير أعلام النبلاء (2/ 442 - 448)، وللمقريزي فيه كتاب سماه "ضوء الساري في معرفة خبر تميم الداري".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)
ويمتنع كتمان أهل التواتر ما يحتاج إلى نقله، كامتناع الكذب على عدد التواتر عادة.
ولو انفرد مخبر فيما تتوفر الدواعي على نقله، وقد شاركه خلق كثير فكاذب قطعًا، خلافًا للشيعة فيهن.
فصل
يعمل به في فتوى وحكم وشهادة وأمر دنيوي إجماعًا، ويعمل به عقلًا، خلافًا لقوم (1).
لكن هل في الشرع ما يمنعه أو ليس فيه ما يوجبه؟ قولان (2)، ولا يجب خلافًا للقا ضي، وأبي الخَطَّاب، والصَّيْرفي، وابن سُرَيج، والقفَّال (3).
ويجب سمعًا في ديني عندنا، وعند الأكثر (4)، واعتبر الجُبَّائي (5) لقبوله رواية اثنين في جميع طبقاته، أو يُعضَّد. وعنه (6)، وقاله عبد الجبار: أربعة في الزنا، ومنعه--------------------------------------------
(1) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 501).
(2) انظر: المرجع السابق (2/ 501).
(3) هو: أبو بكر، عبد اللَّه بن أحمد، المروزي الخراساني، القفال الصغير، فقيه شافعي، ولد سنة (327 هـ)، وكان كثير الآثار في مذهب الإمام الشافعي، وحيد زمانه فقهًا وحفظًا وزهدًا، صار يضرب به المثل، وهو صاحب طريقة الخراسانيين في الفقه، توفي بخراسان سنة (417 هـ). له من الكتب: "شرح فروع محمد بن الحداد المصري"، وكتاب "الأصول". راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (17/ 405 - 408)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 182 - 183).
(4) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 502).
(5) هو: أبو علي، محمد بن عبد الوهاب بن سلام البصري، المعروف بالجبائي، شيخ المعتزلة، وأبو شيخهم أبي هاشم. كان إمامًا في علم الكلام، وعنه أخذه أبو الحسن الأشعري إمام أهل السنة. توفي سنة (303 هـ). راجع ترجمته في: وفيات الأعيان (4/ 267 - 269)، النجوم الزاهرة (3/ 189).
(6) في الهامش: (قوله: وعنه، أي عن الجبائي).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)
قوم، والرافضة، وناقضوا فأثبتوا تصدُّقَ عليٍّ رضي الله عنه بخاتمه في الصلاة، ونكاح المتعة، والنقض بلحم الإبل.
والكَرْخي في الحدود، وقوم في ابتداء النُّصُب (1)، وجمع فيما عمل الأكثر بخلافه، والمالكية: أهل المدينة، وأكثر الحنفية فيما تعم به البلوى، أو خالفه راويه، أو عارض القياس.
والقاضي أيضًا وغيره إن كان للعلم طريق، وإلا عمل به. وعن أبي الخَطَّاب أيضًا: إن أمكنه سؤاله صلى الله عليه وسلم فكاجتهاده (2).
فصل
للراوي شروط منها: الإسلام والعقل إجماعًا، والبلوغ عند الأربعة وغيرهم، وخُرِّج قبول مميز (3).
فائدة:
لو تحمل صغيرًا عاقلًا ضابطًا، وروى كبيرًا قُبِل عند أحمد، والأكثر، كتحمله كافرًا أو فاسقًا، ويروي مسلمًا عدلًا (4).
ومنها: الضبط، فإن جهل حاله لم يُقْبِل، ذكره المُوَفَّق وغيره (5).--------------------------------------------
(1) أي: نصب الزكاة. انظر: التحبير (4/ 1836).
(2) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 515).
(3) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 516 - 518).
(4) راجع: المرجع السابق (2/ 517).
(5) راجع: المرجع السابق (2/ 527 - 528).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)
ومنها: العدالة إجماعًا، ظاهرًا وباطنًا عند أحمد، والشافعي، وغيرهما. وعند القاضي، وابن البنا، وغيرهما: ظاهرًا (1).
وهي: هيئة راسخة في النفس تحمل على ملازمة التقوى والمروءة، وترك الكبائر والرذائل، بلا بدعة مغلظة.
وقال أصحابنا: إن قَذَف بلفظ الشّهادة قُبِلت روايته فقط؛ لروايتهم عن أبي بكرة. وعند الحنفية، والمالكية، وابن مفلح: لا تقبل، لكن إن حُدَّ لم تقبله الحنفية، وإن تاب.
ويحد عند الأربعة، وعن أحمد، والشافعي: لا، فتبقى عدالته عند الشافعية، وجمع، وأنه ليس من الجرح.
وصرح القاضي بعدالة من أتى كبيرة، وعن أحمد فيمن أكل الرِّبَا إن أكثر لم يُصَلِّ خلفه.
وفي المغني: إن أخذ صدقةً محرَّمةً، وتكرر رُدَّت.
والصغائر إن كُفِّرت باجتناب الكبائر، قال ابن عَقِيل: أو بمصائب الدنيا -وتكفَّر بهما في الأصح- لم تقدح، وإلا قدحت عند أكثر أصحابنا إن تكررت منه تكررًا يخل الثقة بصدقه، وفي الروضة: إن غَلَبت الطاعات لم تقدح، وقيل: يقدح تكرارها، وابن حمدان: ثلاثًا، وفي الترغيب وغيره: يقدح كثرتها وإدمان واحدة.
وترد بالكذب، ولو تدين في الحديث عند أحمد، ومالك، وغيرهما. وخالف قوم، وعنه: وبواحدة، اختاره ابن عَقِيل وغيره. وقيس عليها بقية الصغائر. وأُخِذ منها أنها كبيرة، كغِيبة ونميمة في الأصح (2).--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق (2/ 529 - 530).
(2) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 538).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)
والواحدة في الحديث تقدح مطلقًا، ولو تاب، قاله أحمد، والقاضي، وجمع (1).
وقيل: تقبل في غيره، وقبلها الدَّامَغَاني (2) فيه (3)، ولم يفرق أصحابنا وغيرهم بين الصغائر، وقال الآمدي وغيره: صغائر الخسة كالكبائر.
قال أحمد، وإسحاق، وأبو حاتم (4): إن اشترط أخذ الأجرة لم يكتب عنه الحديث، وحمله ابن عَقِيل على أنه فرض كفاية، فإن قطعه عن شغله، فكنسخ حديث ومقابلته، خلافًا للحنفية (5).
فائدة:
نفى الأستاذ، والبَاقِلَّاني، وابن فُوْرَك، والقُشِيري، والسُبْكي الصغائر، وجعلوها كبائر.--------------------------------------------
(1) انظر: المرجع السابق (2/ 538 - 539).
(2) هو: أبو عبد اللَّه، محمد بن علي بن محمد بن حسن بن عبد الملك بن عبد الوهاب، الدامَغاني، نسبة إلى دامَغان وهي بلدة كبيرة بين الري ونيسابور، ولد سنة (398 هـ)، شيخ الحنفية في زمانه، تفقه بدامغان ثم بنيسابور، ثم ببغداد، وولي بها القضاء وطالت أيامه وانتشر ذكره، وكان ينعت بقاضي القضاة. توفي سنة (478 هـ). من مؤلفاته: "مسائل الحيطان والطرق"، و"الزوائد والنظائر" في غريب القرآن. راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (18/ 485 - 488)، الجواهر المضية في طبقات الحنفية ص (96 - 97).
(3) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 539).
(4) هو: أبو حاتم، محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران الحنظلي، كان من حفاظ الحديث، ولد في الري سنة (195 هـ)، وإليها نسبته، وتنقل في العراق والشام ومصر وبلاد الروم، وتوفي ببغداد سنة (277 هـ). من مؤلفاته: "طبقات التابعين"، و"الزينة"، و"تفسير القرآن العظيم". راجع ترجمته في: تاريخ بغداد (2/ 73 - 77)، طبقات الحفاظ ص (259).
(5) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 540 - 541).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)
والكبيرة عند أحمد، ونقل عن ابن عباس: ما فيه حد في الدنيا، أو وعيد خاص في الآخرة (1)، زاد الشيخ: أو لعنة، أو غضب، أو نفي إيمان.
وقيل: ما نص الكتاب على تحريمه، أو وجب في جنسه حد.
وقال الثوري (2): ما تعلق بحق آدمي، وأبو المعالي: كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين، ورقة الديانة، وفي معتمد القاضي: لا يعلمان إِلا بتوقيف (3).
فصل
أحمد، وأكثر أصحابه، والمعظم: لا تقبل رواية مبتدع داعية، وفي غيره روايات: القبول، كأبي الخَطَّاب وغيره، ولم يفسقه ابن عَقِيل وغيره، وقاله القاضي في المقلد (4).
وعدمه، كمالك، والقاضي، والبَاقِلَّاني، والآمدي، وغيرهم، كتديُّنه بالكذب كالخطابية من الرافضة (5).
والقبول مع بدعة مُفَسِّقة، وهو الصحيح، كالشافعي، وأكثر الفقهاء، وبعض الحنفية. ولم يفرقوا بين المكفِّر وغيره (6).--------------------------------------------
(1) انظر: المرجع السابق (2/ 536).
(2) هو: أبو عبد اللَّه، سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، أمير المؤمنين في الحديث، ولد في الكوفة سنة (77 هـ)، وكان سيد أهل زمانه علمًا وتقى، آية في الحفظ. توفي بالبصرة سنة (161 هـ). من مؤلفاته "الجامع الكبير"، و"الجامع الصغير". راجع ترجمته في: تاريخ بغداد (9/ 151 - 173)، طبقات الحفاظ ص (95 - 96).
(3) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 536).
(4) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 518 - 521).
(5) راجع: المرجع السابق (2/ 522).
(6) انظر: المرجع السابق (2/ 523).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)
قال أحمد: يُكتب عن القَدَرية، وهم كفار عنده، واختاره بعض الشافعية، وقيل: من كفره فكالكافر عنده، وإن الخلاف في قبوله مع بدعة واضحة، وإلا قُبِل (1).
قال الشيخ: كلام أحمد يفرق بين أنواع البدع، وبين الحاجة (2) وعدمها (3).
فائدة:
المبتدعة: أهل الأهواء، وليس الفقهاء منهم (4) عند المعظم، وخالف القاضي، وابن البَنَّا، وجمع، فمن شرب نبيذًا مختلفًا فيه حُدَّ عندنا ولم يفسق، كالشافعي، وفيه نظر. وعنه: يفسق، اختاره في الإرشاد، والمبهج، كمالك. وعنه: نفيهما، كأبي ثور (5)، والشيخ (6).
وخُرِّج: فسق من لعب بشِطْرَنج، وتسمَّع غناء بلا آلة. وعنه: ومن أخر الحج قادرًا. وعنه: والزكاة.--------------------------------------------
(1) انظر: المرجع السابق.
(2) أي: الحاجة إلى الرواية عنهم. انظر: التحبير (4/ 1889).
(3) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 523).
(4) في هامش الأصل: (قال ابن مفلح في أصوله: أما الفقهاء فذكرهم القاضي وغيره في أهل الأهواء، وخالفه ابن عقيل وغيره، وهو المعروف عند العلماء وأولى. انتهى). وانظر: التحبير (4/ 1890)، أصول ابن مفلح (2/ 524).
(5) هو: أبو ثور، إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان، الكلبي البغدادي، الفقيه، صحب الشافعي ونقل الأقوال القديمة عنه، وكان أحد الفقهاء الأعلام والثقات المأمونين في الدين، ولد (170 هـ)، وتوفي سنة (240 هـ). راجع ترجمته في: طبقات الفقهاء ص (112 - 113)، طبقات الشافعية (2/ 55 - 56)، طبقات الحفاظ ص (226 - 227).
(6) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 524 - 525).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)
تنبيه:
محله في مجتهد أو مقلد، وإلا فيحرم القدوم على ما لا يعلم جوازه إجماعًا. وفسقه القاضي في قول، كالبَاقِلَّاني، وفَسَّق ابن عَقِيل عاميًّا شرب نبيذًا (1).
فصل
تقبل رواية قنٍّ، وأنثى، وقريب، وضرير، وعدو، ولا تعتبر كثرة سماع الحديث، ولا معرفة نسبة كعدمه، ورؤيتُه وعلمُه بفقه وعربيّة ومعنى الحديث، واعتبر مالك الفقه، ونقل عن أبي حنيفة، وعنه أيضًا: إن خالف القياس (2).
ولا تقبل رواية متساهل في الرواية، كنوم في سماع، وقبول تلقين، ونحوه (3).
فصل
الأئمة الثلاثة والأكثر: لا تقبل رواية مجهول العدالة، وعنه: بلى (4)، كأبي حنيفة، وأكثر أصحابه، وابن فُورك، وسُليم، والمحب الطبري (5)، والطُّوفي، كعقب إسلامه.--------------------------------------------
(1) انظر: المرجع السابق (2/ 526).
(2) راجع: المرجع السابق (2/ 542).
(3) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 543).
(4) انظر: المرجع السابق (2/ 544).
(5) هو: محب الدين، أبو العباس، أحمد بن عبد اللَّه بن محمد الطبري، الحافظ الفقيه الشافعي المتفنن، من أهل مكة، وكان شيخ الحرم فيها، ولد سنة (615 هـ)، وتوفي سنة (694 هـ). من مؤلفاته: "السمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين"، و"الرياض النضرة في مناقب العشرة"، و"القرى لقاصد أم القرى"، وغيرها. راجع ترجمته في: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 162 - 164)، طبقات الحفاظ ص (514).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)
وعن القاضي: وإن لم تقبل شهادته، وفي الكفاية: تقبل في زمن لم تكثر فيه الخيانة (1) وقال أبو المعالي: يوقف ويحتاط. وابن عبد البر (2): كل من اعتنى بالعلم عدل (3).
فائدة:
لا تقبل رواية مجهول العين، وتزول بواحد في الأصح فيهما.
فصل
الأربعة، والأكثر: يكفي جرح واحد وتعديله، واعتبر قوم العدد فيهما، كالشهادة عندنا وعند المالكية والشافعية.
وعنه: هي كالرواية، كالحنفية، وأبي بكر، والبَاقِلَّاني (4).
واعتبر قوم العدد في الجرح فيهما.
ويشترط ذكر سبب جرح لا تعديل عند أحمد، وأصحابه، والأكثر، وقيل: عكسه، واشترطه ابن حمدان وغيره فيهما. وعنه: عكسه، كالبَاقِلَّاني، وجمع (5).
وقال أبو المعالي، والرازي، والآمدي، وذكره عن البَاقِلَّاني: إن كان عالمًا بذلك قُبِل،
كمالك، والشيخ في الجرح، ولا أثر لمن عادته التساهل في التعديل أو المبالغة (6).--------------------------------------------
(1) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 544).
(2) هو: جمال الدين، أبو عمر، يوسف بن عبد اللَّه بن عبد البر النمري القرطبي المالكي، الفقيه المحدث الؤرخ، ولد بقرطبة سنة (368 هـ)، وتوفي سنة (463 هـ). من مؤلفاته: "فقهاء قرطبة"، و"الاستذكار لمذاهب علماء الأمصار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار"، و"التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد". راجع ترجمته في: طبقات الحفاظ ص (431 - 432).
(3) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 546).
(4) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 548).
(5) راجع: المرجع السابق (2/ 549 - 550).
(6) راجع: المرجع السابق (2/ 550 - 551).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)
وإذا لم يقبل الجرح المطلق لم يلزم التوقف حتى يتبين سببه، وقيل: بلى. ومن اشتبه اسمه بمجروح وُقف خبرُه (1).
ومن أطلق تضعيف (2) خبر فكجرح مطلق عندنا، ولا يؤثر عند الشافعية، خلافًا للحنفية (3).
أو تصحيحه فكتعديل مطلق، ولا شيء للجرح بالاستقراء، وله الجرح باستفاضة، وقيل: لا كتزكية، وخالف فيها بعض أصحابنا، واحتج بعضهم بمن شاعت إمامته وعدالته من الأئمة (4).
قلت: هذا المذهب، وهو معنى قول أحمد وجماعة، قال ابن الصلاح: هو صحيح مذهب الشافعي.
فصل
الأربعة، والأكثر: يقدَّم جرح، وابن حمدان: إن كثروا. وقيل: تعديل، وقيل: إن كثروا، واختاره المجد مع جرح مطلق إن قبلناه، وقيل: الترجيح كإثبات معين ونفيه يقينًا (5).--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق (2/ 551).
(2) في هامش الأصل: (نقل هذه المسألةُ ابن مفلح من كلام المجد في المسودة إذا قال بعض أهل الحديث: لم يصح هذا الحديث، أو لم يثبت لم يمنع ذلك قبوله عند الشافعية خلافًا للحنفية، وعندنا هو على الروايتين في الجرح المطلق. انتهى). وراجع: التحبير (4/ 1919 - 1920).
(3) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 551 - 552).
(4) راجع: المرجع السابق (2/ 552 - 553).
(5) انظر: المرجع السابق (2/ 553).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)
تنبيه:
يُعدَّل بقول وحُكْم وعمل ورواية، فأعلى القول: هو عدل رضًى، مع ذكر سببه، ثم عدل رضًى فقط.
وحكم مشترط العدالة بها تعديل اتفاقًا (1)، وهو أقوى من القولي بالسبب، قاله المُوَفَّق، وقال الآمدي وغيره: سواء (2).
وعمله بروايته تعديل إن عُلِم أن لا مستند له غيره، وإلا فلا عند القاضي، والأكثر، وقاله المُوَفَّق، وأبو المعالي، إِلا فيما العمل به احتياطًا.
وفرق المجد بين من يرى قبول مستور الحال أو لا، أو يجهل مذهبه فيه (3).
فعلى الأول قال المُوَفَّق: هو كتعديله بلا سبب، ومعناه للآمدي، وقيل: كحكمه به (4).
وليس ترك العمل بها وبالشهادة جرحًا، ورواية العدل تعديل إن كانت عادته لا يروي إِلا عن عدل عند أحمد، والمُوَفَّق، والشيخ، والطُّوفي، وأبي المعالي، والآمدي، وجمع. وعنه: لا مطلقًا، كالأكثر (5).
وقيل: عكسه، كالحنفية، والقاضي، وأبي الخَطَّاب، وقيل: إن سماه فلا تعديل، وإلا فتعديل (6).--------------------------------------------
(1) أي: حكم الحاكم أو القاضي الذي يشترط العدالة في الشهود بشهادة الراوي تعديل له.
(2) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 554).
(3) راجع: المرجع السابق (2/ 554 - 555).
(4) انظر: المرجع السابق (2/ 556).
(5) راجع: المرجع السابق (2/ 556 - 557).
(6) انظر: المرجع السابق (2/ 557).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)
فائدة:
أحمد، والمُوَفَّق، والأكثر: يعمل بالحديث الضعيف في الفضائل (1)، والشيخ في ترغيب وترهيب، لا في إثبات مستحب وغيره، وعنه: لا، وقيل: لا في شعار (2).
وكان أحمد يكتب حديثَ الرجل الضعيف للاعتبار والاستدلال به مع غيره. وفي الجامع (3): لا يحتج بحديث ضعيف في المأثم (4)، وقال الخَلَّال: مذهبه القول بالحديث الضعيف أو المضطرب إذا لم يكن له معارض (5).
ولا يقبل تعديل مبهم، كحدثني ثقة، أو عدل، أو مَنْ لا أتهمه عند بعض أصحابنا، وأكثر الشافعية (6).
وذكره القاضي، وأبو الخَطَّاب، وابن عَقِيل من المرسل، وكذا أبو المعالي، واختار قبوله، وأن الشافعي أشار إليه، وقبله المجد وإن لم يُقبل المرسلُ والمجهولُ (7).
فائدتان:
الأولى: الجرح: نسبة ما يرد لأجله القول إلى الشخص، والتعديل: خلافه.
الثانية: الإخبار عن عام لا يختص بمعين، ولا تَرَافُعَ فيه ممكن عند الحكام، وهو الرواية، وعكسه: الشهادة، قاله المَازِري (8)، ومعناه للشافعي.--------------------------------------------
(1) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 557، وما بعدها).
(2) راجع: المرجع السابق (2/ 566 - 567).
(3) يعني: الجامع الكبير للقاضي، وهو من كتب الفروع.
(4) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 559).
(5) انظر: المرجع السابق (2/ 560 - 561).
(6) انظر: المرجع السابق (2/ 567 - 568).
(7) انظر: المرجع السابق (2/ 568).
(8) هو: أبو عبد اللَّه، محمد بن علي بن عمر التميمي المازَري -نسبته إلى مازَر (بفتح الزاي وكسرها) =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)
فصل
تدليس المتن عمدًا محرَّم، وجرح وغيره مكروه مطلقًا عند الأكثر، منهم أحمد، وقال أيضًا: لا يعجبني هو من أهل الريبة، وقال: التدليس عيب، وحرَّمه الشيخ.
ومن فعله متأولًا قُبِل عند أحمد، وأصحابه، والأكثر، ولم يفسق. ورد أحمد قول شعبه (1): هو كذب، وقال ابن حمدان وجمع: تدليس الأسماء ليس بجرح، ومن عرف به عن الضعفاء لم تقبل روايته حتى يبين السماع عند المحدثين، وغيرهم، وقال المجد: "من أكثر منه التدليس لم تقبل عنعنته" (2).
والإسناد المعنعن بلا تدليس بأي لفظ كان متصل عند أحمد، والأكثر، وخالف قوم، وعنه: "أنَّ فلانًا" ليس متصلا (3).
ويكفي إمكان اللقيّ عند مسلم، وحكاه عن أهل العلم بالأخبار، ومعناه لأصحابنا (4).--------------------------------------------
= بجزيرة صقلية، المحدث الففيه المالكي، توفي سنة (536 هـ). له: "المعلم بفوائد مسلم"، و"التلقين" في الفروع، و"الكشف والإنباء في الرد على الإحياء" للغزالي، و"إيضاح المحصول في الأصول". راجع ترجمته في: الديباج المذهب لابن فرحون ص (279 - 281)، شذرات الذهب (2/ 114).
(1) هو: أبو بسطام، شعبة بن الحجاج بن الورد الأزدي، ولد بواسط سنة (82 هـ)، ونشأ بها، كان عالمًا بالحديث والتفسير، وهو أول من فتش بالعراق عن أمر المحدثين، حتى قال الشافعي: "لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق". توفي بالبصرة سنة (160 هـ). له كتاب "الغرائب". راجع ترجمته في: تاريخ بغداد (9/ 255 - 265)، طبقات الحفاظ ص (89 - 90).
(2) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 571 - 572).
(3) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 573).
(4) راجع: المرجع السابق (2/ 574).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)
وشرط ابن المَدِيني (1)، والبخاري، وجمع العلمَ باللقي، وهو أظهر. وأحمد، والشافعي، وأبو زرعة (2)، وأبو حاتم: وثبوتَ السماع، والداني (3): العلمَ بالرواية عنه، والسَّمْعاني: طولَ الصحبة (4).
وظاهر الأول: لو روى عمن يعرف بصحبته والرواية عنه قُبلت مطلقًا، كالحنفية، وابن بَرْهان، ولم تقبله الشافعية، وظاهر كلام أحمد وغيره مختلف (5).
وليس ترك الإنكار شرطا في قبول الخبر عندنا، وأومأ إليه أحمد، خلافًا للحنفية (6).
فصل
أصحابنا، والمعظم: الصحابة عدول، ومرادهم مَنْ لم يعرف بقدح، وقيل: إلى الفتن، والمعتزلة: إِلا من قاتل عليًّا، وقيل: كغيرهم (7).--------------------------------------------
(1) هو: أبو الحسن، علي بن عبد اللَّه بن جعفر السعدي بالولاء، المديني البصري، من كبار المحدثين من شيوخ البخاري، ولد بالبصرة سنة (161 هـ)، ومات بسامراء سنة (234 هـ). من مؤلفاته: "الأسامي والكنى"، و"الطبقات"، و"قبائل العرب"، وغيرها. راجع ترجمته في: تاريخ بغداد (11/ 458، وما بعدها)، سير أعلام النبلاء (11/ 41 - 61).
(2) هو: أبو زرعة، عبيد اللَّه بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ القرشي المخزومي الرازي، الإمام الحافظ، أحد أعلام المحدثين، روى عنه مسلم وأصحاب السنن. توفي سنة (264 هـ). راجع ترجمته في: تاريخ بغداد (10/ 326 - 336)، طبقات الحفاظ ص (253 - 254).
(3) هو: أبو عمرو، عثمان بن سعيد بن عثمان الداني، نسبة إلى دانية، مدينة بالأندلس، الإمام الحافظ المجود المقرئ الحاذق، ولد سنة (371 هـ)، وكان أحد حفاظ الحديث، وأئمة علوم القرآن ورواياته وتفسيره. توفي سنة (444 هـ). من مؤلفاته: "التيسير"، و"الإشارة"، و"جامع البيان"، و"طبقات القراء"، وغير ذلك. راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (18/ 77 - 83)، طبقات الحفاظ ص (428 - 429).
(4) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 574).
(5) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 574).
(6) انظر: المرجع السابق (2/ 576).
(7) انظر: المرجع السابق (2/ 577).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)
وهم: من لقي النبي صلى الله عليه وسلم أو رآه يقظة حيًّا عند أحمد، وأصحابه، والبخاري، والأكثر، مسلمًا، ولو ارتد ثم أسلم ولم يره، ومات عليه، ولو جنيًّا في الأظهر.
وقيل: مَنْ طالت صحبته عُرفًا، وحكي عن الأكثر، وقيل: سنة، أو غزا، وقيل: وروى عنه.
فائدتان:
الأولى: قال ابن الصلاح، والنووي، وجمع: في التابعي مع الصحابي الخلاف. وشرط ابن حِبَّان (1) كونه في سن يحفظ عنه، والخطيب (2) وجمع: الصحبة.
ولا يعتبر العلم في ثبوت الصحبة عند الأربعة وغيرهم، خلافًا لقوم، فلو قال معاصر عدل: أنا صحابي؛ قُبل عند أصحابنا والأكثر، وقال جمع -ومال إليه الطُّوفي: لا (3).
الثانية: لو قال تابعي عدل: فلان صحابي لم يقبل في الأصح، ولو قال: أنا تابعي فالظاهر كصحابي.--------------------------------------------
(1) هو: أبو حاتم، محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد، التميمي البستي، المحدث العلامة المؤرخ، ولد في بُسْت سنة (270 هـ)، وتولى قضاء سمرقند مدة، ثم عاد إلى نيسابور، ومنها إلى بلده، وهو أحد المكثرين من التصنيف، توفي سنة (354 هـ). من مؤلفاته: "المسند الصحيح"، و"روضة العقلاء"، و"الأنواع والتقاسيم"، جمع فيه ما في الكتب الستة، محذوفة الأسانيد، و"ما انفرد به المكيون". راجع ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (3/ 131 - 135)، طبقات الحفاظ ص (375 - 376).
(2) هو: أبو بكر، أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد، الخطيب البغدادي، الحافظ الكبير، أحد الأئمة الأعلام، ولد سنة (392 هـ)، وتوفي سنة (463 هـ). من مؤلفاته: "تاريخ بغداد"، و"الفقيه والمتفقه"، و"الكفاية في علم الرواية". راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (18/ 270 - 297).
(3) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 580).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)