والمجاز: قول مستعمل بوضع ثان لعلاقة، ولا يعتبر اللزوم الذهني بين المعنيين خلافًا لقوم (1).
ويُتَجَوَّزُ بسبب قابلي، وصوري، وفاعلي، وغائي عن مسبَّب، وبعلة عن معلول، ولازم عن ملزوم، وأثر عن مؤثر، ومحل عن حال، وبما بالقوة على ما بالفعل، وبكل عن بعض ومتعلَّق عن متعلِّق، وبالعكس في الكل، وباعتبار وصف زائل، فـ {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ} (2) ونحوُه مجازٌ خلافًا للشيخ، بشرط أن لا يكون متلبسًا الآن (3) بضده، أو آيل قطعًا (4)، أو ظنًّا (5)، بفعل (6)، أو قوة، (7) وزيادة، ونقص، وشكل، وصفة ظاهرة، واسم ضد، ومجاورة، ونحوه.
ولا يشترط النقل في الآحاد، بل في النوع في الأصح.
وهو لُغَوِيٌّ كأسد لشجاع، وعُرْفيٌّ عَامٌّ كدابَّة لمطلق ما دَبَّ، وخَاصٌّ كجوهر لنفيس، وشَرْعِيٌّ كصلاة لدعاء.--------------------------------------------
(1) انظر: المرجع السابق (1/ 72).
(2) سورة الأحزاب: من الآية (27)، وفي الأصل بدون الواو.
(3) كتب بجوارها في الهامش بخط صغير: (فلا يقال لشيخ: طفل، ولا لمن أسلم: كافر). وانظر: التحبير (1/ 406).
(4) كتب فوقها بخط صغير: ({إِنَّكَ مَيِّتٌ}) [سورة الزمر: من الآية (30)]. وانظر: التحبير (1/ 407).
(5) كتب فوقها بخط صغير: (كقوله: {أَعْصِرُ خَمّرًا} [سورة يوسف: من الآية (36)]. وانظر: التحبير (1/ 407).
(6) كتب تحتها بخط صغير: (كقوله لعنب خمرًا). وانظر: التحبير (1/ 408).
(7) كتب فوقها بخط صغير: (كإطلاق المسكر على الخمر). وانظر: التحبير (1/ 408).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)
ويعرف بصحة النفي، وقيل: دَوْر (1)، وبتبادُر غيره لولا القرينة (2)، وعدم وجوب اطراده، قيل: وجمعه على خلاف جمع الحقيقة، وقيل: لا يجمع، وبالتزام تقييده كـ {جَنَاحَ الذُّلِّ} (3) ونحوه، وتوقفه على مقابله، وإضافته إلى غير قابل كـ {وسْئَلِ الْقَرْيَةَ} (4)، وعدم الاشتقاق منه بلا منع عند البَاقِلَّاني، والغزالي، والمُوَفَّق (5)، والطُّوفي، وابْن مفلح، وابن قاضي الجبل، وأجازه الأكثر (6).
وفي الفنون وغيره: المجاز لا يؤكَّد (7).
تنبيه:
إنما صبر إليه لبلاغته أو ثقلها ونحوهما.
فصل
الأربعةُ وغيرُهم: الحقيقةُ لا تستلزم المجازَ، والمجازُ يستلزمها، خلافًا للآمدي، وجمعٍ. (8)--------------------------------------------
(1) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 77).
(2) راجع: المرجع السابق.
(3) سورة الإسراء: من الآية (24).
(4) سورة يوسف: من الآية (82)، وفي الأصل بدون الواو.
(5) هو: موفق الدين، أبو محمد، عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي، ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي، شيخ الإسلام، وأحد الأعلام، ولد سنة (541 هـ)، وارتحل إلى بغداد، ثم رجع إلى دمشق، وتوفي بها سنة (620 هـ). من مؤلفاته: "الغني في شرح الخرقي"، وهو من كتب الإسلام، وهو من أشهر كتبه، و"البرهان في علوم القرآن"، و"التبيين في أنساب القرشيين"، و"الروضة" في الأصول، و"كتاب التوابين". راجع ترجمته في: ذيل طبقات الحنابلة (4/ 133 - 149)، سير أعلام النبلاء (22/ 165 - 173).
(6) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 79 - 80).
(7) انظر: المرجع السابق (1/ 80)، شرح الكوكب المنير (1/ 183).
(8) راجع: المرجع السابق (1/ 82 - 83).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)
ولفظهما حقيقتان عرفًا، مجازان لغة، وهما من عوارض الألفاظ في الأشهر.
واللفظ قبل استعماله ليس حقيقةً ولا مجازًا. زاد ابن حمدان والشيخُ: إن قلنا اللغة اصطلاح.
وكذا العَلَم المتجدد، وقال ابن عقيل: حقيقة. وقيل: فيه مجاز. والغزالي: في مُتَلَمَّح الصِّفَة.
ويكون في مفرد، وفي إسناد، خلافًا لقوم. وفيهما معًا. وفي فعل، ومشتق، وحرف وفاقًا للنقشواني (1)، وابن عبد السلام (2). ومنع الرازي الحرفَ بالأصالة، والفعلَ والمشتقَ إِلا بالتبع.
ويحتج به، ذكره القاضي، وابن عَقِيل، وابن الزَّاغُوني (3)،. . . . . .--------------------------------------------
(1) هو: نجم الدين، أحمد بن أبي بكر بن محمد، النقشواني، أو النخجواني، نسبة إلى نخجوان، بلد بأقصى أذربيجان، لقب بالفضل والفيلسوف والطبيب؛ وذلك لما قام به من تصانيف في شتى الفنون. توفي بحلب سنة (651 هـ). من مؤلفاته: "حل شكول القانون" في الطب، و"شرح منطق الإشارات" في المنطق، و"شرح المحصول". راجع ترجمته في: تاريخ مختصر الدول لابن العبري ص (272 - 273)، ط. دار المسيرة - بيروت.
(2) هو: عز الدين، أبو القاسم، عبد العزيز بن عبد السلام، السلمي، شيخ الإسلام، العالم الخطيب الآمر بالمعروف، ولد سنة (577 هـ)، وكان من أكابر فقهاء الشافعية، وبلغ رتبة الاجتهاد، قرأ الفقه على ابن عساكر، والأصول على الآمدي، ودرَّس بالكاملية، ولقب بسلطان العلماء، توفي سنة (660 هـ). من مؤلفاته: "قواعد الأحكام في إصلاح الأنام"، و"الإلمام في أدلة الأحكام". راجع ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (8/ 209 - 255)، طبقات الشافعية (2/ 109 - 111)، شذرات الذهب (3/ 301 - 302).
(3) هو: أبو الحسن، علي بن عبيد اللَّه بن نصر بن السري، المعروف بابن الزاغوني، فقيه مؤرخ من أعيان الحنابلة، ومن أهل بغداد، كان يلقب بالمهذب، ولد سنة (455 هـ). قال ابن رجب: "كان متفننًا في علوم شتى من الأصول والفروع والحديث والوعظ، وصنف في ذلك كله". توفي سنة (527 هـ). =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)
وحُكِي إجماعًا (1).
ولا يقاس عليه، فلا يقال: سَلِ البساط ونحوه، ذكره ابن عَقِيل، وابن الزَّاغُوني، وحكي إجماعًا. ولنا وجه: يجوز.
فصل
الأربعةُ وغيرُهم: المجاز واقع (2). وخالف الأستاذ (3)، والشيخ وجمع، وردوه إلى المتواطئ. وعلى الأول ليس المجاز بأغلب في الأصح.
وهو في القرآن عند أحمد، وأكثر أصحابه، والأكثر. وعنه: لا. اختاره ابن حامد (4)،--------------------------------------------
= من مؤلفاته: "الإقناع"، و"الواضح"، و"الخلاف الكبير"، و"المفردات" كلها في الفقه، و"الإيضاح" في أصول الدين، و"غرر البيان" في أصول الفقه. راجع ترجمته في: ذيل طبقات الحنابلة (1/ 180 - 184)، سير أعلام النبلاء (20/ 278 - 279)، شذرات الذهب (2/ 80 - 81).
(1) كتب فوقها بخط صغير: (نقل الإجماع ابن قاضي الجبل). وانظر: التحبير (1/ 454).
(2) انظر: أصول ابن مفلح (1/ 100).
(3) هو: أبو إسحاق، إبراهيم بن محمد بن مهران، الإسفراييني، الملقب بركن الدين، الإمام العلامة الأوحد، الأصولي المتكلم الأشعري، الفقيه الشافعي، إمام أهل خراسان، صاحب التصانيف المفيدة. أحد من بلغوا رتبة الاجتهاد، أخذ عنه كبار العلماء أصولَ الفقه وغيره، وبنيت له بنيسابور مدرسة مشهورة، وتوفي بنيسابور سنة (418 هـ). من مؤلفاته: كتاب "جامع الحلى في أصول الدين والرد على الملحدين" في خمس مجلدات، و"تعليقة في أصول الفقه"، و"أدب الجدل"، و"مسائل الدور". راجع ترجمته في: وفيات الأعيان (1/ 28)، سير أعلام النبلاء (17/ 353 - 355)، طبقات الشافعية (2/ 170 - 171).
(4) هو: أبو عبد اللَّه، الحسن بن حامد بن علي بن مروان، البغدادي، من أئمة المذهب الحنبلي الكبار، وأستاذهم ومفتيهم، نشر اللَّه تصانيفه وتلاميذه في البلاد، وانتفع به الخلق الكثير من العباد. توفي سنة (403 هـ). من مؤلفاته: "الجامع" في المذهب نحو أربعمائة جزء، و"شرح الخرقي"، و"شرح أصول الدين"، و"أصول الفقه"، وله كتاب نشر حديثا وهو "تهذيب الأجوبة". راجع ترجمته في: طبقات الحنابلة (2/ 171 - 177)، سير أعلام النبلاء (17/ 203 - 204)، المقصد الأرشد (1/ 319 - 320)، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران ص (412).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)
والتميمي، والخَرَزِي (1)، وجمع (2). وقيل: ولا في الحديث أيضًا.
وليس فيه إِلا عربي عند الأكثر (3) من أصحابنا، وغيرهم (4).
وعن ابن عباس وغيره: فيه من غيره (5).
قال ابن الزَّاغُوني، والمُوَفَّق، وابن بَرْهان (6): فيه المعرَّب (7). وهو ما استعملته العرب في معنًى وضع له في غير لغتهم. ومحل الخلاف في مفرد غير علم.
فصل
أبو يوسف، والقرافي، وابن حمدان، وابن قاضي الجبل: مجاز راجح أولى من حقيقة مرجوحة. وأبو حنيفة، وابن الحاجب (8)، وابن مفلح: هي ما لم--------------------------------------------
(1) هو: أبو الحسن، عبد العزيز بن أحمد، الخَرَزِي البغدادي، كان له قدم في المناظرة، ومعرفة الأصول والفروع، تخصص بصحبة أبي علي النجاد، وكانت له حلقة بجامع القصر، من جملة اختياراته: أنه لا مجاز في القرآن، وأنه يجوز تخصيص عموم الكتاب والسنة بالقياس، وأن المني نجس، وغير ذلك. توفي سنة (319 هـ). راجع ترجمته في: تاريخ بغداد (10/ 466)، طبقات الفقهاء ص (178).
(2) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 103 - 104).
(3) كتب بجوارها بخط صغير: (من أكثر أصحابنا أبو بكر، والقاضي، وأبو الخَطَّاب، وابن عَقِيل، والمجد). وانظر: التحبير (2/ 466 - 467).
(4) انظر: أصول ابن مفلح (1/ 112).
(5) راجع: المرجع السابق (1/ 112 - 113).
(6) هو: أحمد بن علي بن محمد بن بَرْهان الأصولي، ولد ببغداد سنة (479 هـ) على الراجح. كان أولًا حنبلي المذهب، ثم انتقل إلى المذهب الشافعي، وتفقه على الشاشي والغزالي وإلكيا، وكان حاذق الذهن، عجيب الفطرة، لا يكاد يسمع شيئًا إِلا حفظه. توفي ببغداد سنة (518 هـ). من مؤلفاته: "المبسوط"، وله ستة كتب في الأصول، منها "الأوسط"، و"الوجيز"، وغير ذلك. راجع ترجمته في: وفيات الأعيان (1/ 99)، سير أعلام النبلاء (19/ 456 - 457).
(7) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 113 - 114).
(8) هو: جمال الدين، أبو عمرو، عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، المعروف بابن الحاجب، الفقيه =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)
تُهْجَر (1).
والرازي، والبيضاوي (2): مجمل. والأصفهاني (3): محله إن مُنِعَ حمله على حقيقته ومجازه معًا. وابن الرِّفعة (4): محله في إثبات، وفي نفي يعمل بالمجاز قطعًا، ولو لم--------------------------------------------
= المالكي، المُقرئ الأصولي، كردي الأصل، ولد في أَسْنَا بصعيد مصر سنة (570 هـ)، ونشأ في القاهرة، وسكن دمشق، وتوفي بالإسكندرية سنة (646 هـ)، وكان من أذكياء العالم، رأسًا في العربية وعلم النظر، وكان أبوه حاجبًا فعرف به. من مؤلفاته: "الكافية" في النحو، و"مختصر الفقه" استخرجه من ستين كتابًا في فقه المالكية ويسمى "جامع الأمهات"، و"المقصد الجليل" قصيدة في العروض، و"الأمالي النحوية"، و"منتهى السول والأمل في علمي الأصول والجدل" في أصول الفقه، وهو من أروع كتب الأصول، و"مختصره"، و"الإيضاح" في شرح الفصل للزمخشري، وغيرها. راجع ترجمته في: وفيات الأعيان (3/ 248 - 250)، سير أعلام النبلاء (23/ 264 - 266)، الديباج المذهب ص (189 - 191).
(1) انظر: أصول ابن مفلح (4/ 1597).
(2) هو: ناصر الدين، أبو الخير، عبد اللَّه بن عمر بن محمد بن علي، البيضاوي مولدًا، الشيرازي نشأةً، التبريزي وفاةً، الشافعي مذهبًا، الأشعري عقيدة، قاضي القضاة، ابن الإمام صدر الدين، الفقيه المفسر الأصولي النحوي، ولد ببلاد فارس، وعاش في شيراز أكثر حياته حتى تولى منصب قاضي قضاتها، ثم صرف عنه، فرحل إلى تبريز حيث وفاته، قال الأسنوي: "كان عالمًا بعلوم كثيرة، صالحًا خيِّرًا، صنف التصانيف المذكورة في أنواع العلوم". توفي على الراجح سنة (685 هـ). من مؤلفاته: "الغاية القصوى في دراية الفتوى" في الفقه وهو مطبوع محقق، و"منهاج الوصول إلى علم الأصول"، وهو من أشهر كتب الأصول، و"شرح المطالع" في المنطق، و"أنوار التنزيل وأسرار التأويل" وهو المعروف بتفسير البيضاوي، وهو مطبوع. راجع ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (8/ 157 - 158)، طبقات الشافعية (2/ 172 - 173)، شذرات الذهب (3/ 392 - 393).
(3) هو: شمس الدين، أبو عبد اللَّه، محمد بن محمود بن محمد القاضي الأصفهاني، ولد سنة (616 هـ). كان إمامًا في المنطق، والكلام، والأصول، والجدل، متينًا كثير العبادة والمراقبة. توفي سنة (688 هـ). من مؤلفاته: "الكاشف" شرح فيه المحصول، وهو نفيس جدًّا، و"القواعد". راجع ترجمته في: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 199 - 201)، شذرات الذهب (3/ 406 - 407).
(4) هو: نجم الدين، أبو العباس، أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع بن حازم بن إبراهيم بن العباس =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)
ينتظم الكلام إِلَّا بارتكاب مجازِ زيادةٍ أو نقصانٍ، فالنقصان أولى.
فائدة:
الكناية حقيقة إن استُعمل اللفظ في معناه وأريد لازم المعنى. ومجاز إن لم يُرَد المعنى، وإنما عُبِّر بالملزوم عن اللازم. وعند الأكثر: حقيقة مطلقًا. وقيل: عكسه. وقيل: بنفيهما.
والتعريض حقيقة. وهو: لفظ مستعمل في معناه مع التلويح بغيره.
فصل
الأربعةُ والأكثُر: الحقيقة الشرعية واقعة منقولة (1) والمعتزلة: واقعة بلا نقل. والدينية عندهم: ما تعلق بأصول الدين في الأصح. وقوم: وقعت إِلا الدينية. وقيل: إِلا الإيمان. والقاضي، وأبو الفرج، والمجد، والبَاقِلَّاني: اللغوية باقية، وزيدت شروطًا، فهي حقيقة لغوية ومجاز شرعي (2). والآمدي وَقَفَ. والشيخُ وغيرُه: لم تُنْقَل ولم يُزَد فيها، بل الشارع استعملها على وجه اختص بمراده.--------------------------------------------
= الأنصاري البخاري، المعروف بابن الرفعة، شيخ الإسلام وحامل لواء الشافعية في عصره، ولد سنة (645 هـ)، كان أعجوبة في استحضار كلام الأصحاب لا سيما في غير مظانه، وفي معرفة نصوص الشافعي، وفي قوة التخريج، دينًا خيرًا محسنًا. توفي بمصر في رجب سنة (710 هـ). من مؤلفاته: "الكفاية في شرح التنبيه"، و"المطلب في شرح الوسيط" يقع في نحو أربعين مجلدًا ومات ولم يكمله، وله تصنيف لطيف في الموازين والمكاييل، وتصنيف آخر سماه "النفائس في هدم الكنائس". راجع ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (9/ 24 - 27)، شذرات الذهب (3/ 22 - 23).
(1) انظر: أصول ابن مفلح (1/ 87).
(2) راجع: المرجع السابق (1/ 89).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)
فائدة:
الإيمان لغة: التصديق (1) بما غاب. وشرعًا: عَقْدٌ بالجنان، ونُطْقٌ باللسان، وعمل بالأركان عند الأئمة الثلاثة والسلف. فدخل كُلُّ الطاعات.
وقال الأشعري وأكثر أصحابه: هو لغة وشرعًا: التصديق. والأفعال من شرائُعه. ولا يدخل فيه عمل القلب. ويجوز الاستثناء (2).
وأبو حنيفة، والمرجئة، وابن كُلَّاب وغيرهم: تصديق بالقلب، وعمل باللسان. ويُدْخِل بعضُ المرجئة عملَ القلب فيه (3).--------------------------------------------
(1) كتب بجوارها على هامش اللوحة بخط صغير: (يصح إطلاق القرآن على سورة منه، وعلى آية، ويقال له: قرآن، فلو حلف لا يقرأ القرآن حنث بقراءة آية منه لصحة الإطلاق؛ لأن جزء الشيء إذا شارك كله معنى صح أن يقال: هو كذا، وهو بعضه، كالماء، والعسل، والزيت، واللبن، ونحوه، وإن لم يشارك لم يصح، كالرغيف والمائة ونحوهما؛ لعدم تسمية الأجزاء بالرغيف والمائة).
وكتب بعدها باتجاه مخالف:
(قال فخر الدين الرازي في كتاب له كبير في الأصول، يسمى نهاية المعقول: اتفقوا على أن يعني الإيمان اسم إما لعمل القلب أو لعمل الجوارح أو لمجموعهما، فإن كان اسما لعمل القلب ففيه مذهبان: أحدهما: أن يكون اسما للمعرفة، وهو مذهب الإمامية وجهم بن صفوان، وقد يميل إليه أبو الحسن -يعني الأشعري، الثاني: أن يكون اسما للتصديق النفساني، قال: وهو مذهبنا، وإن كان اسما لعمل الجوارح فإما أن يكون اسما للقول، أو لسائر الأعمال، والأول مذهب الكرامية؛ فإنهم جعلوه اسما للفظ بالشهادتين، وأما الثاني فعلى قسمين: أحدهما: أن يجعل اسما لفعل الواجبات واجتناب المحظورات، وهو مذهب أبي علي وأبي هاشم وأصحابهما -يعني من المعتزلة. وثانيهما: أن يجعل اسما لفعل الطاعات بأسرها، سواء كانت واجبة أو مندوبة، وهو مذهب أبي الهذيل وعبد الجبار بن أحمد. وأما إن كان اسما لمجموع أعمال القلب والجوارح فهو مذهب من قال: الإيمان تصديق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالأركان، وهم أكثر السلف. هذا معنى كلامه ولفظه في الأكثر). وكتب بجوار ذلك: (الحاجب).
(2) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 93).
(3) راجع: المرجع السابق (1/ 93 - 94).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)
والجَهْمية وغيرهم: المعرفة. والكَرَّامية: قول باللسان فقط (1). والمعتزلة: فعل الواجبات (2).
وعند أبي حنيفة وأصحابه وغيرهم: لا يزيد ولا ينقص، ولا استثناء فيه. وقاله أبو المعالي في الأولى.
فصل
الاشتقاق: ردُّ فرع إلى أصل لمعنى جمعهما خاص في أصل الوضع بالأصل. قاله ابن الخشاب (3).
وأولى منه: رد لفظ إلى آخر لموافقته له في الحروف الأصلية ومناسبته في المعنى.
ولا بد من تغيير ولو تقديرًا.
والمشتق: فرع وافق أصلًا بحروفه الأصول ومعناه (4).
والأصغر منه: اتفاق اللفظين في الحروف والترتيب. كنَصَر من النصْر وهو المحدود. والأوسط: في الحروف فقط (5)، كجَبَذ من الجذب، والأكبر: في المخرج كحروف الحلق والشفة، كنَعَق وثَلَم من النَّهِيقِ والثَّلْبِ (6)، ولم يثبته الأكثر.--------------------------------------------
(1) انظر: المرجع السابق (1/ 96).
(2) انظر: المرجع السابق (1/ 98).
(3) هو: أبو محمد، عبد اللَّه بن أحمد بن الخشاب النحوي البغدادي، كان أديبًا فاضلًا، له معرفة جيدة بالنحو واللغة والعربية، تخرج به جماعة، وحدث عنه الكثير، ووُصف بالعلم والمعرفة، وله مؤلفات في النحو واللغة، توفي في رمضان سنة (567 هـ). راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (20/ 523 - 528).
(4) انظر: أصول ابن مفلح (1/ 116).
(5) انظر: المرجع السابق (1/ 118).
(6) الاشتقاق الأكبر علامته اتفاق اللفظين في المخرج؛ لا في الترتيب بل في النوع؛ كاتفاقهما في حروف =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)
ويَطَّرِدُ كاسم فاعل ونحوه. وقد يختص كالقارورة.
وإطلاقه قبل وجود الصِّفَة المشتق منها مجاز. وحُكي إجماعًا إن أريد الفعل.
فإن أريدت الصفة كـ "سيفٌ قَطُوعٌ" ونحوه فحقيقة. قاله القاضي وغيره. وقيل: مجاز (1).
فأما صفات اللَّه تعالى فقديمة. وهي حقيقة عند أحمد، وأصحابه، وأكثر أهل السنة (2).
ومذهبُ المعتزلةِ: حدوثها. والأشعريةِ: حدوثُ صفات الفعل.
وحالَ وجودِ الصِّفَةِ حقيقةٌ إجماعًا. وبعد انقضائها مجازٌ عند القاضي، وابن عَقِيل، والحنفية، والرازي وأتباعه.
وعند ابن حمدان وغيره، وحكي عن الأكثر: حقيقة، واختاره أبو الطَّيِّبِ (3) عَقِبَ الفعل (4).--------------------------------------------
= الحلق أو حروف الشَّفَة كنهق من النعيق، أو عكسه، وثلَم، وثلَب. فإن الهاء والعين من حروف الحلق، واليم والباء من حروف الشَّفَه. انظر: التحبير للمرداوي (2/ 556 - 557).
(1) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 118 - 119).
(2) راجع: المرجع السابق (1/ 119).
(3) هو: أبو الطيب، طاهر بن عبد اللَّه بن طاهر بن عمر الطبري، الفقيه الشافعي، ولد سنة (348 هـ)، واستوطن بغداد وحدث ودرس وأفتى بها ثم ولى القضاء بربع الكرخ، وكان ثقةً، صادقًا، دينًا، ورعًا، عارفًا بأصول الفقه وفروعه، محققًا في علمه، سليم الصدر، حسن الخلق، صحيح المذهب، جيد اللسان، يقول الشعر على طريقة الفقهاء، وتوفي سنة (450 هـ). راجع ترجمته في: طبقات الفقهاء للشيرازي ص (230)، سير أعلام النبلاء (17/ 668 - 671).
(4) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 119 - 120).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)
وقال القاضي أيضًا، وأبو الخَطَّاب، وجمعٌ: إن لم يمكن بقاءُ المعنى كالمصادر السيَّالة (1) كالكلام ونحوه فحقيقةٌ. وإلا فمجازٌ كالقيامِ ونحوه (2). لكن لو طرأ على المحلّ وصفٌ وجوديٌّ (3) يناقض الأول فمجاز إجماعًا، ولو كان متعلَّقَ الحكم فحقيقة (4) مطلقًا (5) اتفاقًا. قاله القرافي، ورُدَّ.
ولو منع مانع (6) من الخارج من إطلاقه فلا حقيقة ولا مجاز.
فصل
شَرْطُ المشتَّقِ صدق أصله، خلافًّا للجُبَّائية؛ لإطلاقهم العالِم على اللَّه تعالى، وإنكار حصول العلم له (7).
وكلُّ اسمِ معنًى قائمٌ بمحلٍ يجب أن يُشْتَقَّ لمحله منه اسمُ فاعل. خلافًا للمعتزلة؛ فسموا اللَّه تعالى متكلمًا بكلام خلقه في جسم، ولم يسموا الجسم متكلمًا (8).
والمشتق كأبيض ونحوه، يدل على ذات متصفة بالبياض، لا على خصوصيتها.--------------------------------------------
(1) المصادر السيَّالة -أو الأعراض السيَّالة-: أي التي توجد شيئًا فشيئًا، لا دفعة واحدة؛ مثل الكلام، فإنّه يخرج من الفم حرفًا حرفًا، والكتابة تكتب كذلك حرفًا حرفًا. انظر: التحبير (2/ 566).
(2) راجع: المرجع السابق (1/ 120).
(3) كتب فوقها بخط صغير: (كتسمية اليقظان نائما، والقائم قاعدا، وعكسه). وانظر: التحبير (2/ 571).
(4) كتب فوقها بخط صغير: (كـ {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا] [سورة المائدة: من الآية (38)] ونحوه). وذكر المصنف الآية بدون الواو الأولى. وانظر: التحبير (2/ 573).
(5) كتب تحتها بخط صغير: (قوله: مطلقا يشمل الماضي والحال والاستقبال). وانظر: التحبير (2/ 573).
(6) كتب فوقها بخط صغير: (كإطلاق الكافر على من أسلم). وانظر: التحبير (2/ 572).
(7) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 122).
(8) راجع: المرجع السابق (1/ 123).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)
فائدة:
أكثر أصحابنا، والقاضي أخيرًا، والحنفيةُ، وأئمةُ الشافعية، والسلفُ: الخلقُ غير المخلوق. وهو فعل الرب تعالى القائم به مغاير لصفة القدرة. والقاضي، وابنُ عقيل، وابنُ الزاغوني، والأشعريةُ، وأكثرُ المعتزلة: هو هو (1).
فصل
أكثر أصحابنا، وابنُ سُرَيج (2)، والشيرازي، والرازي، وغيرهم: تثبتُ اللغةُ قياسًا فيما وضع لمعنى دار معه وجودًا وعدمًا، كخمر لنبيذ ونحوه. والسَّمْعانيُّ (3): في الأسماء الشرعية. ونفاه أبو الخَطَّاب، والصَّيْرفي (4)، والبَاقِلَّانيُّ، وأبو المعالي،--------------------------------------------
(1) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 123 - 124).
(2) هو: أبو العباس، أحمد بن عمر بن سُرَيج، القاضي البغدادي، حامل لواء الشافعية في زمانه، وناشر مذهب الشافعي، أخذ عنه الفقه خلق من الأئمة. ولد سنة (249 هـ)، وتفقه بأبي القاسم الأنماطي وغيره، وناقض أفوال المعترضين على الشافعي، قال الشيرازي: "كان ابن سُرَيج يفضل على جميع أصحاب الشافعي"، وتوفي في جمادى الأولى سنة (306 هـ) ببغداد، ودفن بالجانب الغربي. له من التآليف نحو أربعمائة مصنف. راجع ترجمته في: طبقات الفقهاء ص (108)، وفيات الأعيان (1/ 66 - 67)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 21 - 39).
(3) هو: أبو المظفّر، منصور بن محمد بن عبد الجبار التميمي السمعاني المروزه، الحنفي ثم الشافعي، مفتى خراسان. ولد في ذي الحجة سنة (426 هـ)، وبرع على والده أبي منصور في الذهب الحنفي، وسمع أبا غانم الكراعي وطائفة، ثم تحوّل شافعيًا، وكان حافظًا فقيهًا محدثًا، أديبًا مؤرخًا نسابةً، واعظًا، مشاركًا في كثير من العلوم، وتوفي في ربيع الأول سنة (489 هـ). من مؤلفاته: كتاب "البرهان"، و"الاصطلام"، و"قواطع الأدلة" في أصول الفقه، وغيرها. راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (20/ 456 - 465)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 273 - 274).
(4) هو: أبو بكر، محمد بن عبد اللَّه، الصَّيْرفي، الإمام الجليل، الفقيه الأصولي المتكلم المحدث، كان يقال: إنه أعلم خلق اللَّه تعالى بالأصول بعد الشافعي. توفي سنة (330 هـ). من مؤلفاته: "شرح الرسالة"، و"كتاب في الإجماع"، و"كتاب في الشروط"، و"كتاب الفرائض"، و"دلائل الإعلام على أصول الأحكام" في أصول الفقه. راجع ترجمته في: وفيات الأعيان (4/ 199)، طبقات الشافعية (2/ 116 - 117).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)
والغزاليُّ، والآمديُّ، وأكثرُ الحنفية، وغيرُهم. وللنحاة قولان: اجتهادًا فلا حجة (1) (2)، وقيل: لم يقع. والإجماع على مَنْعِه في عَلَم ولَقَب وصفة. قاله ابنُ عَقِيل، وغيرُه. وكذا مثل: إنسانٍ، ورَجُلٍ، ورفعِ فاعل.
فصل الحروف (3)
الواو العاطفة: لمطلق الجمع عند الأربعة وغيرِهم، وقيل: للمعية. وكلام أصحابنا يدل عليه، وحُكِي إجماع أهل اللغة (4).
وقال ثعلبُ، وغلامُه (5)، والحَلْوانيُّ (6)، وبعضُ الشافعية، وجمعٌ: للترتيب. وقاله أبو بكر إن كان كُلٌّ من المعطوف والمعطوف عليه شرطًا في صحة الآخر، كآية الوضوء (7). والفرَّاءُ إن تعذر الجمع.--------------------------------------------
(1) كتب بجوارها في الهامش بخط صغير: (فلا يحسن قول من قال: من أثبت مقدَّم على غيره)، والمرداوي يشير هنا إلى قول الطوفي. انظر: التحبير (2/ 591).
(2) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 124 - 125).
(3) حروف المعاني بحث استطرادي دعت إليه حاجة الاستنباط؛ لذا فقد دأب علماء الأصول على ذكره في مصنفاتهم، وهذا من الناحية العملية وضعٌ جيدٌ كثير الفوائد، جَمُّ المحاسن.
انظر: الوسيط في أصول الفقه لأحمد فهمي أبو سُنَّة (ص 1، 2).
(4) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 130 - 131).
(5) هو: أبو عمر، محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم المطرز الباوردي، المعروف بغلام ثعلب؛ للازمته له زمنًا، وهو أحد أئمة اللغة. ولد سنة (261 هـ)، وتوفي سنة (345 هـ). من مؤلفاته: "اليواقيت" في غريب القرآن، و"المداخل"، و"أخبار العرب". راجع ترجمته في: طبقات الحنابلة (2/ 67 - 69)، سير أعلام النبلاء (15/ 508 - 513)، طبقات الحفاظ ص (358 - 359).
(6) هو: أبو الفتح، محمد بن علي بن محمد الحَلْواني، الفقيه الأصولي، وأحد كبار الحنابلة من أهل بغداد، ولد سنة (439 هـ)، وتوفي سنة (505 هـ). من مؤلفاته: "كفاية المبتدي" في الفقه، و"مختصر العبادات"، ومصنف في أصول الفقه. راجع ترجمته في: طبقات الحنابلة (2/ 257).
(7) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 132 - 134).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)
وتأتي بمعنى "مع"، و"أو"، وللقسم، و"رُبَّ"، والاستئناف، والحال.
والفاء العاطفة: للترتيب والتعقيب عند الأربعة وغيرِهم (1). كلٌّ بحسبه عرفًا. وفي الواضح: لا تعقيب في {كُنْ فَيَكُونُ} (2). وقيل: كـ "ثم"، وقيل: لا ترتيب. وتأتي سببية، ورابطة. وقيل: وزائدة.
و"ثُمَّ": للتشريك في الأصح، وللترتيب بمهلة عند الأربعة وغيرهم (3). وقيل: كالواو. وفي التمهيد: تأتي كالواو، وقيل: كالفاء.
و"حتَّى": العاطفة للغاية لا ترتيب فيها. وقيل: كالفاء. وقيل: كـ "ثم"، وقيل: بينهما (4).
ويشترط كون معطوفها جزءًا من متبوعه (5)، أو كجزئه.
وتأتي لتعليلٍ، وقَلَّ لاستثناءٍ منقطعٍ.
و"مِنْ": لابتداء الغاية حقيقةً عند أصحابنا، وأكثرِ النحاة. وقيل: في التبعيض، اختاره ابن عَقِيل. وقيل: في التببين. ولها معان (6).
و"إلى": لانتهاء الغاية (7)، قال أبو الخَطَّاب، وابنُ عَقِيل، والمُوَفَّق، والكوفيون، وغيرُهم: وبمعنى "مع".--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق (1/ 138).
(2) وردت في عدة مواضع، منها سورة البقرة: الآية (117).
(3) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 138).
(4) راجع: المرجع السابق (1/ 139).
(5) راجع: المرجع السابق.
(6) انظر: أصول ابن مفلح (1/ 140).
(7) راجع: المرجع السابق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)
وابتداء الغاية داخلٌ عند الأربعة وغيرِهم، لا انتهاؤها في الأصح، كالمالكية، والشافعية (1). وعن أبي بكر: إن كانت الغاية من جنس المحدود كالمَرافِق دخلَت، وإلا فلا. وحُكي عن أهل اللغة.
وعند الحنفية إن قامت الغاية بنفسها لم تدخل كـ "بِعْتُك من هنا إلى هنا"، وإن تناوله صدرُ الكلام فالغاية لإخراج ما وراءه كالمَرافِق، والغايةِ في الخيار (2). ومنع أبو حنيفة دخول العاشر في قوله: من درهم إلى عشرة ونحوه، وأدخله صاحباه (3)، ويأتي.
و"على": للاستعلاء. وهي للإيجاب (4) عند الأصحاب وغيرهم. ولها معان.
و"في": للظرف. قال أبو البقاء: حتى في {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ الْنَّخْلِ} (5) كأكثر البَصْريين، وأكثر الأصحاب بمعنى "على" كالكوفيين (6).
فتأتي لاستعلاء، وتعليل، وسببية، ومصاحبة، وتوكيد، وتعويض، وبمعنى "الباء"، و"إلى"، و"مِن".
و"اللام": لها معان. وفي التمهيد: حقيقة في الملك، لا يُعْدَل عنه إِلا بدليل.
و"بل": لعطفٍ وإضرابٍ إن وَليَها مفرد في إثباتٍ فتعطي حكم ما قبلها لما بعدها. ونَفْيٍ: فتُقرِّرُ ما قبلها، وضدَّه لما بعدها في الأصح. ولابتداءٍ في الأصح، وإضرابٍ إن وليها جملةٌ لإبطال وانتقال.--------------------------------------------
(1) يعني أن انتهاء الغاية لا يدخل في المُغيَّا على الأصح من مذهب الحنابلة، ومذهب المالكية والشافعية.
(2) أي: إذا باع على أنه بالخيار إلى غَدٍ يدخلُ الغد في الخيار؛ أي يكون الخيار ثابتًا في الغد عند أبي حنيفة رحمه الله. انظر: شرح التلويح للتفتازاني (1/ 224).
(3) انظر: الجوهرة النيرة لأبي بكر الحدادي (1/ 5).
(4) انظر: أصول ابن مفلح (1/ 141).
(5) سورة طه: من الآية (71).
(6) انظر: أصول ابن مفلح (1/ 141 - 142).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)
و"أو": لِشَكٍّ، وإبهامٍ، وإباحةٍ، وتخييرٍ، ومطلقِ جمعٍ، وتقسيمٍ، وبمعنى "إلى"، و"إلا"، وإضرابٍ كـ "بل"، وقيل: ولتقريب.
و"لكن": لعطفٍ، واستدراكٍ إن وليها مفرد في نفي ونهي. ولابتداءٍ في الأصح إن وليها جملة مطلقًا.
و"الباء": لإلصاقٍ حقيقةً ومجازًا. ولها معان كثيرة، وقيل: ولتبعيض.
و"إذا": لمفاجأةٍ حَرْفًا. وقال جمعٌ: ظرف مكان. وجمع: ظرف زمان. ولمستقبلٍ ظرفًا متضمنة معنى الشرط غالبًا. ومنع الأكثرُ مجيئَها لماضٍ وحالٍ.
و"إِذْ": اسمٌ لماضٍ ظَرْفًا. ومفعولًا به. وبدلًا من مفعول. ومضافًا إليها اسم زمانٍ. ولمستقبلٍ، ومنعه الأكثر. ولتعليلٍ حَرْفًا، وقيل: ظرفًا. ولمفاجأةٍ.
و"لو": حرف شرط في الأصح لماضٍ، فتَصْرِفُ المضارعَ إليه. عكس "إن". وتأتي لمستقبلٍ في الأصح قليلًا، فتصرف الماضيَ إليه.
وأما معناها فقال سيبويه (1): حَرْفٌ لمِا كان سيقع لوقوع غيره. وقال الأكثر: حرفُ امتناعٍ لامتناع. والشَّلَوْبينُ (2): لمجرد الربط. وفي التسهيل، وغيرِه: امتناعَ ما--------------------------------------------
(1) هو: أبو بشر، عمرو بن عثمان بن قنبر، المعروف بسيبويه، إمام المدرسة البصرية في النحو بلا نزاع. ولد سنة (148 هـ)، وتوفي سنة (180 هـ). من مؤلفاته: "الكتاب" في النحو، وهو من أشهر الكتب.
راجع ترجمته في: وفيات الأعيان (3/ 463 - 365)، سير أعلام النبلاء (8/ 351 - 352).
(2) هو: أبو علي، عمر بن محمد بن عمر بن عبد اللَّه الأزدي الأندلسي، المعروف بالشلوبين، وهي نسبة إلى حصن "الشلوبين"، أو "شلوبينية" بجنوب الأندلس، وهي تعني بلغة الأندلس: الأبيض الأشقر. ولد سنة (562 هـ)، وكان من كبار العلماء بالنحو واللغة، لا يشق غباره ولا يجارى. توفي سنة (645 هـ). من مؤلفاته: "حواش على كتاب المفصل للزمخشري" وهو مخطوط، و"تعليق على كتاب سيبويه"، و"شرح المقدمة الجزولية" في النحو، و"القوانين"، و"التوطئة"، وغيرها. راجع =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)
يليه واستلزامَه لتاليه.
قلت: في الماضي، فينتفي الجواب إن ناسب ولم يخلف الأولَ غيرُه، وإن ناسب وخلفه غيره ثبت الجواب، كما لو لم يناسب بالأولى أو المساوي أو الأدون.
وتأتي لتَمَنٍّ، وعَرْضٍ، وتحضيضٍ، وتقليلٍ، ومصدريٍّ.
و"لولا": حرفٌ يقتضي في جملةٍ اسميةٍ امتناعَ جوابه لوجود شرطه، وفي مضارعة: التحضيض، وفي ماضيَّةٍ: التوبيخ والعَرْض، وقيل: ولنفي.
فصل
لا مناسبة ذاتية بين اللفظ ومدلوله، وخالف عبَّاد المعتزلي (1) (2)، فقال المحققون: بمعنى أنها حاملة على الوضع، والرازي: كافية في دلالة اللفظ على المعنى.
فائدة:
يجب حمل اللفظ على حقيقته دون مجازه، وعمومه دون تخصيصه، وإفراده دون اشتر اللَّه، واستقلاله دون إضماره، وإطلاقه دون تقييده، وتأصيله دون زيادته، وتقديمه دون تأخيره، وتأسيسه دون توكيده، وتباينه دون ترادفه، وبقائه دون نسخه، إِلَّا لدليل راجح، ويحمل اللفظ على عرف المتكلم مطلقًا، وتأتي تتمته.--------------------------------------------
= ترجمته في: وفيات الأعيان (3/ 451 - 452)، سير أعلام النبلاء (23/ 207 - 208)، شذرات الذهب (3/ 232 - 233).
(1) هو: أبو سهل، عباد بن سلمان بن علي، البصري الصَّيْمَرِي، المعتزلي، كان يخالف المعتزلة في أشياء ويختص بأشياء اخترعها لنفسه، وكان أبو على الجبائى يصفه بالحذق في الكلام ثم يقول: لولا جنونه. راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (10/ 551 - 552).
(2) انظر: أصول ابن مفلح (1/ 142).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)
فصل
مبدأُ اللغات توقيفٌ من اللَّه تعالى بإلهامٍ، أو وحي، أو كلامٍ عند أبي الفرج، والمُوَفَّق، والطُّوفي، وابن قاضي الجبل، والظاهرية، والأشعرية، قال في المقنع: وهو الظاهر عندنا (1).
أبو هاشم (2)، وجمع: اصطلاحية، وَضَعَها واحد أو جماعة، وعرف الباقون بإشارة وتكرار (3).
الأستاذ: ما يُحتاج إليه توقيفي، وغيره محتمل، أو اصطلاح (4). وقيل: عكسه.
ابن عَقِيل، وجمع: بعضها توقيف وبعضها اصطلاح، وعنده الاصطلاح بعد خطابه تعالى.
القاضي، وأبو الخَطَّاب، والبَاقِلَّاني، وأبو المعالي، وابن بَرْهان، وجمع: الكل ممكن، ووقف قوم (5).--------------------------------------------
(1) انظر: أصول ابن مفلح (1/ 143).
(2) هو: أبو هاشم، عبد السلام بن أبي علي محمد بن عبد الوهاب، الجبائي المعتزلي، المتكلم المشهور العالم ابن العالم. ولد سنة (247 هـ)، كان هو وأبوه من كبار المعتزلة، ولهما مقالات على مذهب الاعتزال، وكتب الكلام مشحونة بمذاهبهما واعتقادهما. توفي في شعبان سنة (321 هـ) ببغداد. من مؤلفاته: "الجامع الكبير"، و"الجامع الصغير"، و"العَرَض"، وغيرها. راجع ترجمته في: وفيات الأعيان (3/ 183 - 184)، سير أعلام النبلاء (15/ 63 - 64).
(3) انظر: أصول ابن مفلح (1/ 144).
(4) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 144).
(5) انظر: المرجع السابق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)
فائدتان:
إحداهما: يجوز تسمية الشيء بغير التوقيف ما لم يحرمه اللَّه تعالى، فيبقى له اسمان. ذكره القاضي، والشيخ، والبَاقِلَّاني، وغيرهم. وخالف الظاهريةُ، وغيرُهم (1).
الثانية: أحمد، والأكثر: أسماء اللَّه تعالى توقيفية، لا تثبت بقياس. وعنه، وقاله القاضي وغيره، والمعتزلة، والكَرَّامية: بلى.
والبَاقِلَّاني، والغز الي، والرازي: في الصفات لا الأسماء. ومحله إذا لم يوهم نقصًا.
خاتمة:
طريق معرفة اللغة النقل تواترًا فيما لا يقبل تشكيكًا (2)، وآحادًا في غيره. والمركب منه (3) ومن العقل، وقال ابن جني (4): والقرائن أيضًا.
قال الشيخ وغيره: والأدلة القولية قد تفيد اليقين، وعند السلف لا يُعَارِضُ القرآنَ غيرُه بحال. وحَدَث ما قيل: أمور قطعية عقلية تخالف القرآن (5).--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق (1/ 147).
(2) انظر: المرجع السابق.
(3) أي: من النقل والعقل.
(4) هو: أبو الفتح، عثمان بن جني الموصلي، إمام العربيّة، المدقق، المصنف، المجيد. ولد سنة (330 هـ)، كان نحويًا حاذفًا مجودًا، وكان أبوه مملوكًا روميًا، قيل عنه: "ليس لأحدٍ من أئمة الأدب في فتح المقفلات، وشرح المشكلات ما له". من مؤلفاته: رسالة في "من نسب إلى أمه من الشعراء" وهو مخطوط، و"شرح ديوان المتنبي"، و"المبهج" في اشتقاق أسماء رجال الحماسة، و"المحتسب" في شواذ القراءات، و"سر الصناعة" في اللغة، و"الخصائص"، وغيرها. راجع ترجمته في: وفيات الأعيان (3/ 246 - 247)، سير أعلام النبلاء (17/ 17 - 19)، شذرات الذهب (2/ 140 - 141).
(5) انظر: أصول ابن مفلح (1/ 147 - 148).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)
فصل في الأحكام
الحُسْنُ والقُبْحُ بمعنى ملائمة الطبع ومنافرته، وكونه صفة كمال ونقص: عقلي. وبمعنى المدح والثواب، والذم والعقاب: شرعي؛ فلا حاكم إِلا اللَّه تعالى.
فالعقل لا يُحسِّن ولا يُقبِّح. ولا يُوجِب ولا يحرِّم عند أحمد، وأكثر أصحابه (1)، والأشعرية. قال ابن عَقِيل: وأهل السنة، والفقهاء.
وخالف التميمي، وأبو الخَطَّاب، والشيخ، وابن القيم، والحنفية، والمعتزلة، والكَرَّامية.
وللمالكية، والشافعية، وأهل الحديث قولان (2).
فقدماء المعتزلة: لذاته. وقيل: بصفة لازمة. وقيل: به في القبيح.
والجُبَّائية بصفة عارضة (3).
فائدة:
قال ابن عَقِيل: لا يرد الشرع بما يخالف العقل اتفاقًا. وقاله التميمي إِلا بشرط منفعة تزيد (4) في العقل على ذلك الحكم. وقاله القاضي، وأبو الخَطَّاب، والحَلْواني،--------------------------------------------
(1) راجع: المرجع السابق (1/ 149).
(2) راجع: المرجع السابق (1/ 153 - 154).
(3) راجع: المرجع السابق (1/ 155).
(4) كتب بجوارها في الهامش بخط صغير: (مثال الزيادة في العقل على ذلك الحكم: ذبح الحيوان، والبط، والفصد). وراجع: التحبير (2/ 726).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)