وعلى التصديق فيختص القطعي والظني، فيأتي العلم بمعنى الظن: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ} (1)، وعكسِه: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ} (2)، وبمعنى المعرفة: {لَا تَعْلَمُهُمْ} (3)، وعكسه: {مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ} (4).

‌‌فوائد:
الأولى: أحمد، والشيخ، والأكثر: العلم يتفاوت كالإيمان، وعنه: تفاوته بكثرة المتعلقات.
الثانية: علم اللَّه تعالى قديم، ليس ضروريًّا ولا نظريًا، ولا يوصف بأنه عارف، خلافًا للكرَّامية، وعلم المخلوق محدَث ضروري، وهو ما يعلم من غير نظر، ونظري: عكسه، قاله في العُدَّة، والتمهيد، وجمع (5). وقال الأكثر: الضروري ما لا يتقدمه تصديق يتوقف عليه، والنظري بخلافه.
الثالثة: المعرفة أخص من العلم من حيث إنها علم مستحدث أو انكشاف بعد لبس، وأعم من حيث إنها يقين وظن، وقال القاضي: مرادفته. وتطلق على مجرد التصور فتقابل العلم.

‌‌فصل
ما عنه الذِّكْرُ الحُكْمِيُّ إما أن يَحتمِلَ مُتَعَلَّقُه النقيضَ بوجه أو لا، والثاني: العلم،--------------------------------------------
(1) سورة الممتحنة: من الآية (10).
(2) سورة البقرة: من الآية (46).
(3) سورة التوبة: من الآية (101).
(4) سورة المائدة: من الآية (83). ووقد أُثبِتت هذه الآية -خطأ- في رسالة الدكتور/ دكوري هكذا: (فما عرفوا من الحق).
(5) انظر: أصول ابن مفلح (1/ 32).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)