الشرط الأول: أن يترك صلى الله عليه وسلم فعل أمر من الأمور مع وجود السبب المقتضي لهذا الفعل في عهده صلى الله عليه وسلم.
والشرط الثاني: أن يترك صلى الله عليه وسلم فعل هذا الأمر مع انتفاء الموانع وعدم العوارض.
وسيأتي تفصيل هذه الشروط إن شاء الله في المطلب الآتي.
الأصل الثالث: أن تَرْكَه صلى الله عليه وسلم ليس قِسما واحدًا بل تَرْكَه صلى الله عليه وسلم كأفعاله صلى الله عليه وسلم فإنها على أقسام فمنها التَّرك الجبلي والعادي والتَّرك الخاص به صلى الله عليه وسلم والتَّرك المصلحي، والتَّرك البياني، وقد تقدم بيان هذه الأقسام في الفصل السابق.
الأصل الرابع: أن تَرْك النبي صلى الله عليه وسلم قد تقترن به قرائن تمنع من الاحتجاج به، وتفيد عدم مشروعية الاقتداء به صلى الله عليه وسلم في هذا التَّرك.
ومن الأمثلة على هذه القرائن:
1 - أن يترك صلى الله عليه وسلم الفعل لمانع يرجع إلى الجِبِّلة أو العادة؛ كتَرْكِه صلى الله عليه وسلم أكل الضَّبِّ لكونه لم يكن بأرض قومه (1).
2 - أن يترك صلى الله عليه وسلم الفعل لأمر يختص به صلى الله عليه وسلم وهو أنه يناجي الملائكة وذلك كتَرْكِه صلى الله عليه وسلم أكل الثَّوم (2).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري ص (1134) برقم (5391) ومسلم ص (1041) برقم (1946) وقد تقدم.
(2) أخرجه البخاري ص (1492) برقم (7359) ومسلم ص (269) برقم (564) وقد تقدم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)