القرآن بموته أَمِنَ الناس من زيادة القرآن ونقصه فكان جمعه داخلا تحت معنى سنته صلى الله عليه وسلم.
وهكذا تَرْكِه صلى الله عليه وسلم قيام رمضان مع أصحابه رضي الله عنه في جماعة بعد ليالٍ وعلل ذلك بخشيته أن يُفرض عليهم (1) فلما كان في عهد عمر رضي الله عنه جمعهم على قارئ واحد (2) ولم يكن هذا الاجتماع بهذه الهيئة مخالفًا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بل هو راجع إلى العمل بالسُّنَّة.
تنبيه:
احتج بعضهم بذلك في تحسين بعض البدع - كالاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم وبيوم هجرته، وتخصيص ليلة السابع والعشرين من شهر رجب بالمزيد من الذكر والقيام - حيث قال: إن الرسول صلى الله عليه وسلم ربما لم يفعل بعض العبادات وآثر تَرْكها مع قيام المقتضي لفعلها؛ رحمة منه صلى الله عليه وسلم بأمته وشفقة عليهم؛ كما تَرَكَ صلى الله عليه وسلم الاجتماع في صلاة التراويح خشية أن يُكْتب على أمته، فهذا هو المانع الذي لأجله تَرَكَ صلى الله عليه وسلم فعل بعض العبادات، ومعلوم أنَّ تَرْكَه صلى الله عليه وسلم مع وجود المانع - كما تقرر - لا يكون حجة.
والجواب: أن هذا يفتح باب الإحداث في الدين على--------------------------------------------
(1) أخرج ذلك البخاري في صحيحه ص (1480) برقم (7290) وقد تقدم.
(2) انظر صحيح البخاري ص (400) برقم (2010).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)