كانوا ينتابُونَه للحاجةِ، فكنُوا به عن نفسِ الحدثِ كراهةً لذكره بخاصِّ اسمِه.
والمراحيض: جمع مِرحاض، وهو المُغتسل، وهو أيضًا كناية عن موضع التخلِّي.

15 - عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال: رَقِيتُ يومًا على بيتِ حفصةَ، فرأيتُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم يقضي حاجتَه مُستقبِلَ الشَّامِ، مستدبرَ الكعبةِ (1).

16 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه؛ قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يدخلُ الخلاءَ، فأحمِلُ أنا -وغلامٌ نحوي- إدَاوَةً من ماءٍ، وعَنَزَةَ، فيستنجي بالماءِ (2).
العَنَزَةُ: الحَرْبهُ.

17 - عن أبي قَتادة -الحارث بْن رِبْعِي- رضي الله عنه؛ أن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "لا يُمْسِكنَّ أحدُكم ذَكَرَهُ بيمِينِهِ وهو يبولُ. ولا يتمسَّحْ من الخلاءِ بيمِينِهِ، ولا يتنفَّسْ في الإناءِ" (3).

18 - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: مرَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بقبرين، فقال: "إنَّهما ليُعذَّبانِ وما يُعذَّبانِ في كبيرٍ. أما أحدُهُما: فكان لا يستترُ من البولِ. وأما الآخرُ: فكان يمشِي بالنَّميمةِ"، فأخذ جَرِيدةً رَطْبةً، فشقَّها نِصفين، فغرزَ في كلِّ قبرٍ--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (148)، ومسلم (266) وعندهما: "القبلة" بدل: "الكعبة".
(2) رواه البخاري (152) وانظر رقم (150)، ومسلم (271).
(3) رواه البخاري (153)، ومسلم (267) واللفظ لمسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)