- وفي لفظٍ: وكان ينهى عن قيلَ وقالَ، وإضاعةِ المالِ، وكثرةِ السؤال. وكان ينهى عن عُقوقِ الأمَّهاتِ، ووأدِ البناتِ، ومنعٍ وهات (1).

135 - وعن سُمَيٍّ -مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام- عن أبي صالح السمَّان، عن أبي هُريرة رضي الله عنه؛ أن فُقراء المهاجرين أتوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم. فقالُوا: قد ذهبَ أهلُ الدُّثور بالدرجَاتِ العُلى والنَّعِيم المُقيم. فقال: "وما ذاك؟ " قالوا: يُصَلُّون كما نُصلي، ويصُومون كما نصومُ. ويتصدَّقُون ولا نتصدّقُ. ويُعتقون ولا نُعتق. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أفلا أُعلِّمُكم شيئًا تُدركُون به مَن سبَقكم، وتسبقُون به مَن بعدَكم، ولا يكون أحدٌ أفضلَ منكم، إلا من صنعَ مَثلَ ما صنعتُم؟ " قالوا: بلى، يَا رسول الله! قال: "تُسبِّحُون وتُكبِّرونَ وتحمَدُون دُبرَ كلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين مرة".
قال أبو صالحٍ: فرجع فقراءُ المهاجرين إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فقالُوا (2): سمِعَ إخوانُنا أهلُ الأموالِ بما فعلْنا، ففعَلُوا مثلَه، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ذلكَ فضلُ الله يُؤتيه مَن يشاءُ".
قال سُمَيٌّ: فحدثتُ بعض أهلي هذا الحديث. فقال: وَهِمْتَ، إنما قال لك: "تسبِّحُ الله ثلاثًا وثلاثينَ، وتحمدُ الله ثلاثًا وثلاثين، وتكبِّرُ الله ثلاثًا وثلاثين".--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (6473)، ومسلم (3/ 1341 رقم 593).
(2) زاد في "ب": "يا رسول الله".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)