وَكَانَ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ الِاسْمَ الْحَسَنَ وَيَكْرَهُ الِاسْمَ الْقَبِيحَ وَأَمَّا تَسْمِيَتُهَا فِي الْقُرْآنِ يَثْرِبُ فَإِنَّمَا هُوَ حِكَايَةٌ عَنْ قَوْلِ الْمُنَافِقِينَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَلِمَدِينَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَسْمَاءٌ الْمَدِينَةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مَا كَانَ لِأَهْلِ المدينة وقال تعالى ومن أهل المدينة وَطَابَةُ وَطَيْبَةُ وَالدَّارُ فَأَمَّا الدَّارُ فَلِأَمْنِهَا وَالِاسْتِقْرَارِ بِهَا وَأَمَّا طَابَةُ وَطَيْبَةُ فَمِنَ الطِّيبِ وَهُوَ الرَّائِحَةُ الْحَسَنَةُ وَالطَّابُ وَالطِّيبُ لُغَتَانِ وَقِيلَ مِنَ الطَّيِّبِ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَهُوَ الطَّاهِرُ لِخُلُوصِهَا مِنَ الشِّرْكِ وَطَهَارَتِهَا وَقِيلَ مِنْ طِيبِ الْعَيْشِ بِهَا وَأَمَّا الْمَدِينَةُ فَفِيهَا قَوْلَانِ لِأَهْلِ العربية أحدهما وبه جزم قطرب وبن فَارِسٍ وَغَيْرُهُمَا أَنَّهَا مُشْتَقَّةٌ مِنْ دَانَ إِذَا أَطَاعَ وَالدِّينُ الطَّاعَةُ وَالثَّانِي أَنَّهَا مُشْتَقَّةٌ مِنْ مَدَنَ بِالْمَكَانِ إِذَا أَقَامَ بِهِ وَجَمْعُ الْمَدِينَةِ مُدُنٌ وَمُدْنٌ بِإِسْكَانِ الدَّالِ وَضَمِّهَا وَمَدَائِنُ بِالْهَمْزِ وتركه والهمز أفصح وبه جَاءَ الْقُرْآنُ الْعَزِيزُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[1383] قَوْلُهُ (أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعَكٌ بِالْمَدِينَةِ فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا قَالَ الْعُلَمَاءُ إِنَّمَا لَمْ يُقِلْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بيعته لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِمَنْ أَسْلَمَ أَنْ يَتْرُكَ الْإِسْلَامَ وَلَا لِمَنْ هَاجَرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
[1383] قَوْلُهُ (أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعَكٌ بِالْمَدِينَةِ فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا قَالَ الْعُلَمَاءُ إِنَّمَا لَمْ يُقِلْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بيعته لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِمَنْ أَسْلَمَ أَنْ يَتْرُكَ الْإِسْلَامَ وَلَا لِمَنْ هَاجَرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 155)