6 - لِلْمَقَامِ عِنْدَهُ أَنْ يَتْرُكَ الْهِجْرَةَ وَيَذْهَبَ إِلَى وَطَنِهِ أَوْ غَيْرِهِ قَالُوا وَهَذَا الْأَعْرَابِيُّ كَانَ مِمَّنْ هَاجَرَ وَبَايَعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمَقَامِ مَعَهُ قَالَ الْقَاضِي وَيَحْتَمِلُ أَنَّ بَيْعَةَ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ كَانَتْ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ وَسُقُوطِ الْهِجْرَةِ إِلَيْهِ صلى الله عليه وسلم وَإِنَّمَا بَايَعَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَطَلَبَ الْإِقَالَةَ مِنْهُ فَلَمْ يُقِلْهُ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعَكٌ) هُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَهُوَ مَغْثُ الْحُمَّى وَأَلَمُهَا وَوَعَكُ كُلِّ شَيْءٍ مُعْظَمُهُ وَشِدَّتُهُ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طَيْبُهَا) هُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ يَصْفُو وَيَخْلُصُ وَيَتَمَيَّزُ وَالنَّاصِعُ الصَّافِي الْخَالِصُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ نَاصِعُ اللَّوْنِ أَيْ صَافِيهِ وَخَالِصُهُ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ مَنْ لَمْ يَخْلُصْ إِيمَانُهُ وَيَبْقَى فِيهَا مَنْ خَلَصَ إِيمَانُهُ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ يُقَالُ نَصَعَ الشَّيْءُ يَنْصَعُ بِفَتْحِ الصَّادِ فِيهِمَا نُصُوعًا إِذَا خَلَصَ وَوَضَحَ وَالنَّاصِعُ الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
[1385] قَوْلُهُ (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هَكَذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَوَقَعَ فِي أَكْثَرِهَا بِحَذْفِ ذِكْرِ أَبِي كُرَيْبٍ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (إِنَّ اللَّهَ سَمَّى الْمَدِينَةَ طَابَةَ هَذَا) فِيهِ اسْتِحْبَابُ تَسْمِيَتِهَا طَابَةَ وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهَا لَا تُسَمَّى بِغَيْرِهِ فَقَدْ سَمَّاهَا اللَّهُ تَعَالَى الْمَدِينَةَ فِي مَوَاضِعَ مِنَ الْقُرْآنِ وَسَمَّاهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم طَيْبَةَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا مِنْ هَذَا الْبَابِ وَقَدْ سَبَقَ إِيضَاحُ الْجَمِيعِ فِي هَذَا الْبَابِ وَاللَّهُ أعلم
(باب تحريم ارادة أهل المدينة بسوء وأن من أرادهم به أَذَابَهُ اللَّهُ)
[1386] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُحَنَّسَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظِ) هَكَذَا صَوَابُهُ أَخْبَرَنِي
[1385] قَوْلُهُ (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هَكَذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَوَقَعَ فِي أَكْثَرِهَا بِحَذْفِ ذِكْرِ أَبِي كُرَيْبٍ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (إِنَّ اللَّهَ سَمَّى الْمَدِينَةَ طَابَةَ هَذَا) فِيهِ اسْتِحْبَابُ تَسْمِيَتِهَا طَابَةَ وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهَا لَا تُسَمَّى بِغَيْرِهِ فَقَدْ سَمَّاهَا اللَّهُ تَعَالَى الْمَدِينَةَ فِي مَوَاضِعَ مِنَ الْقُرْآنِ وَسَمَّاهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم طَيْبَةَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا مِنْ هَذَا الْبَابِ وَقَدْ سَبَقَ إِيضَاحُ الْجَمِيعِ فِي هَذَا الْبَابِ وَاللَّهُ أعلم
(باب تحريم ارادة أهل المدينة بسوء وأن من أرادهم به أَذَابَهُ اللَّهُ)
[1386] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُحَنَّسَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظِ) هَكَذَا صَوَابُهُ أَخْبَرَنِي
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 156)