الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ وَحَكَى إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَجْهًا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ وَفِي اسْتِحْبَابِ تَجْدِيدِ التَّيَمُّمِ وَجْهَانِ أَشْهَرُهُمَا لَا يُسْتَحَبُّ وَصُورَتُهُ فِي الْجَرِيحِ وَالْمَرِيضِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّنْ يَتَيَمَّمُ مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ وَيُتَصَوَّرُ فِي غَيْرِهِ إِذَا قُلْنَا لَا يَجِبُ الطَّلَبُ لِمَنْ تَيَمَّمَ ثَانِيًا فِي مَوْضِعِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ رضي الله عنه صَنَعْتَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ فَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُوَاظِبُ عَلَى الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ عَمَلًا بِالْأَفْضَلِ وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ فِي هَذَا الْيَوْمِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ بَيَانًا لِلْجَوَازِ كَمَا قَالَ صلى الله عليه وسلم عَمْدًا صَنَعْتُهُ يَا عُمَرُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ جَوَازُ سُؤَالِ الْمَفْضُولِ الْفَاضِلَ عَنْ بَعْضِ أَعْمَالِهِ الَّتِي فِي ظَاهِرِهَا مُخَالَفَةٌ لِلْعَادَةِ لِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ عَنْ نِسْيَانٍ فَيَرْجِعُ عَنْهَا وَقَدْ تَكُونُ تَعَمُّدًا لِمَعْنًى خَفِيَ عَلَى الْمَفْضُولِ فَيَسْتَفِيدُهُ وَاللَّهُ أعلم وأما اسناد الباب ففيه بن نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ وَفِي الطَّرِيقِ الْآخَرِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ إِنَّمَا فَعَلَ مُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا وَأَعَادَ ذِكْرَ سُفْيَانَ وَعَلْقَمَةَ لِفَوَائِدَ مِنْهَا أَنَّ سُفْيَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْمُدَلِّسِينَ وَقَالَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْمُدَلِّسُ لَا يُحْتَجُّ بِعَنْعَنَتِهِ بِالِاتِّفَاقِ إِلَّا إِنْ ثَبَتَ سَمَاعُهُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ فَذَكَرَ مُسْلِمٌ الطَّرِيقَ الثَّانِيَ الْمُصَرِّحَ بِسَمَاعِ سُفْيَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ فَقَالَ حَدَّثَنِي علقمة والفائدة الأخرى أن بن نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ عَنْ سُفْيَانَ فَلَمْ يَسْتَجِزْ مُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى الرِّوَايَةَ عَنْ الِاثْنَيْنِ بِصِيغَةِ أَحَدِهِمَا فَإِنَّ حَدَّثَنَا مُتَّفَقٌ عَلَى حَمْلِهِ عَلَى الِاتِّصَالِ وعن مُخْتَلَفٌ فِيهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي شَرْحِ الْمُقَدِّمَةِ
(باب كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك فِي نَجَاسَتِهَا فِي الْإِنَاءِ)
(قَبْلَ غَسْلِهَا ثَلَاثًا)
فِيهِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا
(باب كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك فِي نَجَاسَتِهَا فِي الْإِنَاءِ)
(قَبْلَ غَسْلِهَا ثَلَاثًا)
فِيهِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 178)