قال سعيد بن جبير والحسن البصري وقتادة والزهري يعني فليسلم بعضكم على بعض.
وفي جامع الترمذي عن أبي تميمة الهجيمي عن رجل من قومه قال: طلبت النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وفيه- فقال يعني النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا لقي الرجل أخاه المسلم فليقل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
وفيه أيضا عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي جري جابر بن سليم الهجيمي رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: عليك السلام فقال: «لا تقل عليك السلام ولكن قل السلام عليكم».
وبهذا السلام المبارك الطيب يسلم الرب تبارك وتعالى على المؤمنين إذا دخلوا الجنة كما قال تعالى: {سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} وقال تعالى: {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ}.
وروى ابن ماجه في سننه وابن أبي حاتم والبغوي في تفسيرهما عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور فرفعوا رءوسهم فإذا الرب تعالى قد أشرف عليهم من فوقهم فقال: السالم عليكم يا أهل الجنة قال وذلك قول الله تعالى: {سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ}».
وبهذا السلام المبارك الطيب تسلم الملائكة على المؤمنين إذا دخلوا الجنة كما قال تعالى: {وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ}.
وقد تقدم ذكر تسليمهم على آدم بهذا السلام المبارك الطيب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)