قلت وقد وثقه الدارقطني وقال ابن مفلح في «الآداب»: أبو غالب مختلف فيه وحديثه حسن. وقد بوب أبو داود على هذا الحديث وعلى حديث معاوية الآتي بقوله: باب الرجل يقوم للرجل يعظمه بذلك.
وقال البخاري رحمه الله تعالى في «الأدب المفرد»: حدثنا موسى بن إسماعيل -يعني التبوذكي- قال حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس رضي الله عنه قال ما كان شخص أحب إليهم رؤية من النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا إذا رأوه لم يقوموا إليه لما يعلمون من كراهيته لذلك. إسناده صحيح على شرط مسلم وقد رواه الإمام أحمد والترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. وبوب الترمذي على هذا الحديث وعلى حديث معاوية الآتي بقوله: باب كراهية قيام الرجل للرجل.
وقال أبو داود في سننه: حدثنا موسى بن إسماعيل -يعني التبوذكي- حدثنا حماد -يعني ابن سلمة- عن حبيب بن الشهيد عن أبي مجلز قال: خرج معاوية رضي الله عنه على ابن الزبير وابن عامر فقام ابن عامر وجلس ابن الزبير فقال معاوية لابن عامر: اجلس فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أحب أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار» إسناده صحيح على شرط مسلم.
وقد رواه الترمذي في جامعه فقال حدثنا محمود بن غيلان حدثنا قبيصة -يعني ابن عقبة- حدثنا سفيان-يعني الثوري- عن حبيب ابن الشهيد عن أبي مجلز قال خرج معاوية فقام عبد الله بن الزبير وابن صفوان حين رأوه فقال: اجلسا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من سره أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار» قال الترمذي: وفي الباب عن أبي أمامة رضي الله عنه وهذا حديث حسن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)