{تَتَجَافَى} التجافي: النبوّ والبعد. أخذ من الجفاء، فإن من لم يوافقك … فقد جافاك، وتجنب وتنحى عنك.
{جُنُوبُهُمْ}: جمع جنب، وهو شق الإنسان وغيره.
{عَنِ الْمَضَاجِعِ}: جمع مضجع، كمقعدٍ، بمعنى: موضع الضجوع؛ أي: وضع الجنب على الأرض، قال عبد الله بن رواحة:
وَفِيْنَا رَسوْلُ اللهِ يَتْلُوْ كِتَابَهُ … إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوْفٌ مِنْ الصُّبْحِ سَاطِعُ
أَرَانَا الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوْبُنَا … بِهِ مُوْقِنَاتٌ مَا إِذَا قَالَ وَاقِعُ
يَبِيْتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ … إِذَا اسْتَثْقَلَتَ بِالْمُشْرِكِيْنَ الْمَضَاجِعُ
{مَا أُخْفِيَ لَهُمْ}؛ أي: خبىء لهم.
{مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ}: القرة: بمعنى اسم الفاعل؛ أي: ما يحصل به القرير؛ أي: الفرح والسرور؛ أي: من شيء نفيس تقربه أعينهم وتسر.
البلاغة
وقد تضمنت هذه الآيات ضروبًا، وأنواعًا من الفصاحة والبيان والبديع:
فمنها: جناس الاشتقاق في قوله: {تنذر} - و {نَّذِيرٍ}.
ومنها: الاستفهام الإنكاري في قوله: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ}. وفي قوله: {أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ}.
ومنها: إطلاق المعين، وإرادة المطلق، في قوله: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ} لأن المراد هنا: مطلق المدة، لا اليوم الذي هو بين ليلتين.
ومنها: الطباق بين {الْغَيْبِ} {وَالشَّهَادَةِ}، وبين {خَوْفًا} {وَطَمَعًا}.
ومنها: الإضافة للتشريف في قوله: {وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ}: مثل ناقة الله، وبيت الله، إظهارًا بأنه خلق عجيب ومخلوق شريف.
ومنها: الالتفات من الغيبة إلى الخطاب في قوله: {وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ} والأصل وجعل له السمع، والنكتة: أن الخطاب إنما يكون مع الحي، فلما نفخ
{جُنُوبُهُمْ}: جمع جنب، وهو شق الإنسان وغيره.
{عَنِ الْمَضَاجِعِ}: جمع مضجع، كمقعدٍ، بمعنى: موضع الضجوع؛ أي: وضع الجنب على الأرض، قال عبد الله بن رواحة:
وَفِيْنَا رَسوْلُ اللهِ يَتْلُوْ كِتَابَهُ … إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوْفٌ مِنْ الصُّبْحِ سَاطِعُ
أَرَانَا الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوْبُنَا … بِهِ مُوْقِنَاتٌ مَا إِذَا قَالَ وَاقِعُ
يَبِيْتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ … إِذَا اسْتَثْقَلَتَ بِالْمُشْرِكِيْنَ الْمَضَاجِعُ
{مَا أُخْفِيَ لَهُمْ}؛ أي: خبىء لهم.
{مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ}: القرة: بمعنى اسم الفاعل؛ أي: ما يحصل به القرير؛ أي: الفرح والسرور؛ أي: من شيء نفيس تقربه أعينهم وتسر.
البلاغة
وقد تضمنت هذه الآيات ضروبًا، وأنواعًا من الفصاحة والبيان والبديع:
فمنها: جناس الاشتقاق في قوله: {تنذر} - و {نَّذِيرٍ}.
ومنها: الاستفهام الإنكاري في قوله: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ}. وفي قوله: {أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ}.
ومنها: إطلاق المعين، وإرادة المطلق، في قوله: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ} لأن المراد هنا: مطلق المدة، لا اليوم الذي هو بين ليلتين.
ومنها: الطباق بين {الْغَيْبِ} {وَالشَّهَادَةِ}، وبين {خَوْفًا} {وَطَمَعًا}.
ومنها: الإضافة للتشريف في قوله: {وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ}: مثل ناقة الله، وبيت الله، إظهارًا بأنه خلق عجيب ومخلوق شريف.
ومنها: الالتفات من الغيبة إلى الخطاب في قوله: {وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ} والأصل وجعل له السمع، والنكتة: أن الخطاب إنما يكون مع الحي، فلما نفخ
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 369)