فضلها: ومن فضائلها (1): ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من قرأ سورة الأحزاب، وعلّمها أهله، وما ملكت يمينه .. أعطي الأمان من عذاب القبر".
وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما، عن ابن عباس: أن عمر بن الخطاب قام فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد: أيها الناس إن الله بعث محمدًا بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم، فقرأناها ووعيناها: {الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة} ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده، فأخشى أن يطول بالناس زمان أن يقول قائل: لا نجد آية الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضةٍ أنزلها الله، وقد روي عنه نحو هذا من طرق.
وأخرج ابن مردويه عن حذيفة قال: قال لي عمر بن الخطاب: كم تعدون سورة الأحزاب، قلت: ثنتين أو ثلاثًا وسبعين، قال: إن كانت لتقارب سورة البقرة، وإن كان فيها لآية الرجم.
وأخرج البخاري في "تاريخه" عن حذيفة قال: قرأت سورة الأحزاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنسيت منها سبعين آيةً ما وجدتها.
وأخرج أبو عبيد في "الفضائل" وابن الأنباري، وابن مردويه عن عائشة قالت: كانت سورة تقرأ في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم مئتي آية، فلما كتب عثمان المصاحف .. لم يقرر منها إلا على ما هو الآن.
وعن أبي بن كعب قال: كانت سورة الأحزاب تقارب سورة البقرة، أو أطول منها، وكان فيها آية الرجم، وهي: {إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالًا من الله والله عزيز حكيم} ثم رفع أكثرها فيما رفع، قال ابن كثير: إسناده حسن.
والله سبحانه وتعالى أعلم
* * *--------------------------------------------
(1) الخازن.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 401)