محذوف؛ أي: هذه يس، أو النصب على أنه مفعول لفعل محذوف؛ أي: اقرأ يس، ويؤيِّد كونه اسم السورة قوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى قرأ طه ويس قبل أن خلق آدم بألفي عام، فإذا سمعت الملائكة قالوا: طوبى لأمة ينزل عليهم هذا، وطوبى لألسن تتكلم بهذا، وطوبى لأجواف تحمل هذا".
قال الشوكاني (1): واختلف في معنى هذه اللفظة، فقيل: معناها يا رجل، أو يا إنسان، قال ابن الأنباري: الوقف على يس حسن لمن قال هو افتتاح للسورة، ومن قال معناه: يا رجل، أو يا إنسان .. لم يقف عليه، وقال سعيد بن جبير وغيره: هو اسم من أسماء محمد صلى الله عليه وسلم دليله: {إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3)} قال السيد الحموي:
يَا نَفْسُ لا تَمْحَضِيْ بِالْوِدِّ جَاهِدَةً … عَلَى الْمَوَدَّةِ إلَّا آلَ يَاسِيْنَا
ومنه قوله: {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (130)} أي: على آل محمد، وسيأتي في الصافات ما المراد بآل ياسين، قال الواحدي: قال ابن عباس والمفسرون: يريد يا إنسان؛ يعني: محمدًا صلى الله عليه وسلم، وقال أبو بكر الوراق: معناه: يا سيد البشر، وقال مالك: هو اسم من أسماء الله تعالى، روى ذلك عنه أشهب، وحكى أبو عبد الرحمن السلمي عن جعفر الصادق: أن معناه: يا سيد، وقال كعب: هو قسم أقسم الله به، وقالت فرقة (2): {يا} حرف نداء، والسين مقامة مقام إنسان، انتزع منه حرف فأقيم مقامه، ورجح الزجاج: أن معناه يا محمد، وقال البقلي: أقسم بيد القدرة الأزلية وسناء الربوبية.
واختلفوا هل هو عربي، أو غير عربي؟: فقال سعيد بن جبير وعكرمة: حبشي، وقال الكلبي: سرياني، تكلَّمت به العرب .. فصار من لغتهم، وقال الشعبي: هو بلغة طيء، وقال الحسن: هو بلغة كلب، وذهب قوم (3) إلى أن الله تعالى لم يجعل لأحد سبيلًا إلى إدراك معاني الحروف المقطعة في أوائل السور، وقالوا: إن الله تعالى منفرد بعلمها، ونحن نؤمن بأنها من جملة القرآن العظيم،--------------------------------------------
(1) فتح القدير.
(2) البحر المحيط.
(3) روح البيان.
قال الشوكاني (1): واختلف في معنى هذه اللفظة، فقيل: معناها يا رجل، أو يا إنسان، قال ابن الأنباري: الوقف على يس حسن لمن قال هو افتتاح للسورة، ومن قال معناه: يا رجل، أو يا إنسان .. لم يقف عليه، وقال سعيد بن جبير وغيره: هو اسم من أسماء محمد صلى الله عليه وسلم دليله: {إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3)} قال السيد الحموي:
يَا نَفْسُ لا تَمْحَضِيْ بِالْوِدِّ جَاهِدَةً … عَلَى الْمَوَدَّةِ إلَّا آلَ يَاسِيْنَا
ومنه قوله: {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (130)} أي: على آل محمد، وسيأتي في الصافات ما المراد بآل ياسين، قال الواحدي: قال ابن عباس والمفسرون: يريد يا إنسان؛ يعني: محمدًا صلى الله عليه وسلم، وقال أبو بكر الوراق: معناه: يا سيد البشر، وقال مالك: هو اسم من أسماء الله تعالى، روى ذلك عنه أشهب، وحكى أبو عبد الرحمن السلمي عن جعفر الصادق: أن معناه: يا سيد، وقال كعب: هو قسم أقسم الله به، وقالت فرقة (2): {يا} حرف نداء، والسين مقامة مقام إنسان، انتزع منه حرف فأقيم مقامه، ورجح الزجاج: أن معناه يا محمد، وقال البقلي: أقسم بيد القدرة الأزلية وسناء الربوبية.
واختلفوا هل هو عربي، أو غير عربي؟: فقال سعيد بن جبير وعكرمة: حبشي، وقال الكلبي: سرياني، تكلَّمت به العرب .. فصار من لغتهم، وقال الشعبي: هو بلغة طيء، وقال الحسن: هو بلغة كلب، وذهب قوم (3) إلى أن الله تعالى لم يجعل لأحد سبيلًا إلى إدراك معاني الحروف المقطعة في أوائل السور، وقالوا: إن الله تعالى منفرد بعلمها، ونحن نؤمن بأنها من جملة القرآن العظيم،--------------------------------------------
(1) فتح القدير.
(2) البحر المحيط.
(3) روح البيان.
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 475)