«الصحاح»: رجل شكس بالتسكين؛ أي: صعب الخلق، وقوم شكس مثل: رجل صدق وقوم صدق، وقد شكس بالكسر من باب سلم شكاسة. وفي «السمين»: والتشاكس: التخالف، وأصله سوء الخلق، وعسره. وهو سبب التخالف، والتشاجر. وفي «القرطبي» {مُتَشاكِسُونَ} من شكس يشكس شكسًا، بوزن قفل، فهو شكس مثل: عسر يعسر عسرًا فهو عسر. يقال: رجل شكس، وشرس، وضرس.
{وَرَجُلًا} والرجل: ذكر من بني آدم جاوز حد الصغر. {سَلَمًا} بفتحتين، وكقتل، وكفسق: مصدر من سلم له من كذا. {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا} وضرب المثل: تشبيه حال عجيبة بأخرى، وجعلها مثلًا لها. {إِنَّكَ مَيِّتٌ} قال الفراء: الميت بالتشديد: من لم يمت وسيموت، والميت بالتخفيف: من فارقته الروح. ولذلك لم يخفف في الآية. قال الخليل: أنشد أبو عمرو:
إِنْ تَسْأَلْنِي تَفْسِيْرَ مَيْتٍ وَمَيِّتِ … فَدُونَكَ قَدْ فَسَّرْتُ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ
فَمَنْ كَانَ ذَا رُوْحٍ فَذَلِكَ مَيِّتٌ … وَمَا الْمَيْتُ إِلّا مَنْ إِلَى الْقَبْرِ يُحْمَلُ
البلاغة
وقد تضمنت هذه الآيات ضروبًا من البلاغة، وأنواعًا من الفصاحة والبيان والبديع:
فمنها: المبالغة في قوله: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ}، ففي تشبيه الشيطان بالطاغوت، وجوه ثلاثة من المبالغة.

1 - تسميته بالمصدر، كأنه نفس الطغيان.

2 - بناؤه على فعلوت، وهي صيغة مبالغة كالرحموت، وهي الرحمة الواسعة، والملكوت، وهو الملك الواسع.

3 - تقديم لامه على عينه، ليفيد اختصاصه بهذه التسمية.
ومنها: الإظهار في مقام الإضمار في قوله: {فَبَشِّرْ عِبادِ}. فوضع الظاهر

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 559)