به. {وَمَثْوَاكُمْ}: معطوف عليه.
التصريف ومفردات اللغة
{الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}؛ أي: صرفوا الناس عن الدخول في الإِسلام، وذلك يستلزم أنهم منعوا أنفسهم عن الدخول فيه، فهو من صدّ صدودًا: إذا أعرض بنفسه، فيكون كالتأكيد والتفسير لما قبله، أو من صدَّه صدًّا: إذا منعه عن الشيء، فهو تأسيس لا تأكيد، وأصله: صددوا، أدغمت الدال في الدال.
{أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ}؛ أي: أبطلها وأحبطها، وأصله: أضلل، نقلت حركة اللام الأولى إلى الضاد، فسكنت فأدغمت في الثانية.
{بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ} وهو: اسم عربي، وهو مفعل من الحمد، والتكرير فيه: للتكثير، كما تقول: كرّمته فهو مكرّم، وعظّمته فهو معظّم، إذا فعلت ذلك مرةً بعد مرةً، وهو منقول من الصفة على سبيل التفاؤل أنه سيكثر حمده، وكان صلى الله عليه وسلم كذلك. وقد روى بعض نقلة العلم فيما حكاه ابن دريد: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ولد .. أمر عبد المطلب بجزور فنحرت، ودعا رجال قريش وكانت سنّتهم في المولود إذا ولد في استقبال الليل .. كفئوا عليه قدرًا حتى يصبح، ففعلوا ذلك بالنبيّ صلى الله عليه وسلم، فأصبحوا وقد انشقت عنه القدر، وهو شاخص إلى السماء، فلما حضرت رجال قريش وطعموا .. قالوا لعبد المطلب: ما سميت ابنك هذا؟ قال: سميته محمدًا، قالوا: ما هذا من أسماء آبائك، قال: أردت أن يحمد في السموات والأرض، يقال: رجل محمود ومحمد، فمحمود لا يدل على الكثرة، ومحمد يدل على ذلك، والذي يدل على الفرق بينهما قول الشاعر:
فَلَسْتَ بمَحْمُودٍ وَلَا بِمُحَمَّدٍ … وَلَكِنَّمَا أَنْتَ الْحَبَطُ الْحَبَاتِرُ
وقد سمت العرب في الجاهلية رجالًا من أبنائها بذلك، منهم: محمد بن حمران الجعفي الشاعر، وكان في عصر امرىء القيس، وسمّاه: شُوْيْعرا، ومحمد بن خولي الهمدانيّ، ومحمد بن بلال بن أحيحه، وكان زوج سلمى بنت

(খণ্ড: 27) (পৃষ্ঠা: 168)