إلى يوم القيامة، ولكن عجّل لكم مغانم خيبر، وكفّ أيدي اليهود عن المدينة بعد خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية وخيبر، وقال قتادة، واختاره ابن جرير الطبريّ: لتشكروه، ولتكون أمارة للمؤمنين، يعلمون بها أنّ الله حافظهم، وناصرهم على أعدائهم على قلّة عددهم، وليهديكم صراطًا مستقيمًا بانقيادكم لأمره، وموافقتكم رسوله صلى الله عليه وسلم، ويزيدكم يقينًا بصلح الحديبية وفتح خيبر.
روى إياس بن سلمة، قال: حدّثني أبي قال: خرجنا إلى خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل عمّي عامر يرتجز بالقوم، ثمّ قال:
تَالله لَوْلَا الله مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا … فَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
وَأَنْزِلَنْ سَكِيْنَة عَلَيْنَا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من هذا؟ " قال: أنا عامر، قال: "غفر لك ربّك" وما استغفر لأحد إلا استشهد، قال: فنادى عمر بن الخطاب وهو على جمل له: يا نبيّ الله، لو امتعتنا بعامر، فلمّا قدمنا خيبر .. خرج قائدهم مرحب يخطر سيفه، ويقول:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّيْ مَرْحَبُ … شَاكِيْ السِّلَاح بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إِذِ الْحَرُوْبُ أَقْبَلَتْ تَلْتَهِبُ
فبرز له عامر بن عثمان، فقال:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّيْ عَامِرُ … شَاكِيْ السِّلَّاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ
أي: تام السلاح معروف بالشجاعة، وقهر الفرسان، فاختلفا ضربتين، فوقع سيف مرحب في ترس عامر، فرجع سيف عامر على نفسه، فقطع أكحله الأكحل: عرق في اليد، فكانت فيها نفسه، قال: فأتيت النبيّ صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقلت: يا رسول الله، بطل عمل عامر، فقال: "من قال ذلك؟ " قلت: ناس من أصحابك، قال: "من قال ذلك؟ بل له أجره مرتين". ثمّ أرسلني إلى عليّ وهو أرمد، وقال: "لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله" فأتيت
روى إياس بن سلمة، قال: حدّثني أبي قال: خرجنا إلى خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل عمّي عامر يرتجز بالقوم، ثمّ قال:
تَالله لَوْلَا الله مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا … فَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
وَأَنْزِلَنْ سَكِيْنَة عَلَيْنَا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من هذا؟ " قال: أنا عامر، قال: "غفر لك ربّك" وما استغفر لأحد إلا استشهد، قال: فنادى عمر بن الخطاب وهو على جمل له: يا نبيّ الله، لو امتعتنا بعامر، فلمّا قدمنا خيبر .. خرج قائدهم مرحب يخطر سيفه، ويقول:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّيْ مَرْحَبُ … شَاكِيْ السِّلَاح بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إِذِ الْحَرُوْبُ أَقْبَلَتْ تَلْتَهِبُ
فبرز له عامر بن عثمان، فقال:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّيْ عَامِرُ … شَاكِيْ السِّلَّاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ
أي: تام السلاح معروف بالشجاعة، وقهر الفرسان، فاختلفا ضربتين، فوقع سيف مرحب في ترس عامر، فرجع سيف عامر على نفسه، فقطع أكحله الأكحل: عرق في اليد، فكانت فيها نفسه، قال: فأتيت النبيّ صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقلت: يا رسول الله، بطل عمل عامر، فقال: "من قال ذلك؟ " قلت: ناس من أصحابك، قال: "من قال ذلك؟ بل له أجره مرتين". ثمّ أرسلني إلى عليّ وهو أرمد، وقال: "لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله" فأتيت
(খণ্ড: 27) (পৃষ্ঠা: 287)