قوله تعالى: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ …} سبب نزوله: ما أخرجه أصحاب "السنن" الأربعة، عن أبي جبير بن الضحاك، قال: كان الرجل منّا يكون له الاسمان والثلاثة، فيدعى ببعضها، فعسى أن يكرهه، فنزلت: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ}. قال الترمذي: حسن. وأخرج الحاكم وغيره من حديثه أيضًا قال: كانت الألقاب في الجاهلية، فدعا النبيّ صلى الله عليه وسلم رجلًا منهم بلقبه، فقيل له: يا رسول الله، إنّه يكرهه، فأنزل الله: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ …}.
قوله تعالى: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا …} الآية، سبب نزولها: ما أخرجه ابن المنذر عن ابن جريج قال: زعموا أنها نزلت في سلمان الفارسيّ، أكل ثم رقد فنفخ، فذكر رجل أكله ورقاده، فنزلت.
قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى …} الآية، سبب نزولها: ما أخرجه أبو داوود: أنّ هذه الآية نزلت في أبي هند، وكان حجّام النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بني بياضة أنّ يزوّجوا أبا هند امرأة منهم، فقالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: نزوّج بناتنا موالينا، فأنزل الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ …} الآية، وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن أبي مليكة، قال: لمّا كان يوم الفتح .. رقى بلال على ظهر الكعبة فأذّن، فقال بعض الناس: أهذا العبد الأسود يؤذّن على ظهر الكعبة وقال بعضهم: إن يرد الله شيئًا يغيّره فأنزل الله: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى …}.
قوله تعالى: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا …} سبب نزوله: ما أخرجه الطبراني بسند حسن عن عبد الله بن أبي أوفى: أن ناسًا من العرب قالوا: يا رسول الله، أسلمنا ولم نقاتلك، وقاتلك بنو فلان، فأنزل الله: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا …} الآية، وأخرج البزّار من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس مثله، وأخرج ابن سعد عن محمد بن كعب القرظي قال: قدم عشرة نفر من بني أسد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد مع أصحابه، فسلّموا وقال متكلّمهم: يا رسول الله إنّا شهدنا أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأنك عبده ورسوله، وجئناك يا رسول الله، ولم تبعث إلينا بعثا، ونحن لمن وراءنا سلم، فأنزل الله: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ

(খণ্ড: 27) (পৃষ্ঠা: 339)