دعوا إلى إله واحد، وقيل: من إنذارهم بالبعث والنشور، والذي نص عليه القرآن أولى.
{رَجْعٌ بَعِيدٌ}؛ أي: بعث. {بَعِيدٌ} عن الأوهام، والرجع متعدّ بمعنى الرد بخلاف الرجوع. {مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ}؛ أي: ما تأكل من لحوم موتاهم وعظامهم.
{حَفِيظٌ}؛ أي: حافظ لتفاصيل الأشياء.
{فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ} من مرج الخاتم في أصبعه: إذا جرح، بالجيمين كفرح؛ أي: قلق واضطراب من سعته بسبب الهزال، وفي "المختار": مرج الأمر والدين: اختلط، وبابه طرب، وأمر مريج. مختلط.
والمعنى: أنهم لا يثبتون على رأي واحد، فتارةً يقولون: شاعر، وتارةً: ساحر، وتارةً: كاهن.
{بَنَيْنَاهَا}؛ أي: أحكمنا بناءها، فجعلناها بغير عمد، جمع عماد كأهب جمع إهاب. {وَزَيَّنَّاهَا} بالكواكب. {وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ}؛ أي: شقوق، جمع فرج، وهو الشقّ بين الشيئين كفرجة الحائط، والفجر: ما بين الرجلين، وكني به عن السوءة، وكثر حتى صار كالصريح فيه، واستعير الفرج للثغر، وكل مخافة، وسمي القباء المشقوق فروجًا، ولبس رسول الله صلى الله عليه وسلم فروجًا من حرير ثم نزعه.
{وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ} من رسا الشيء يرسو؛ أي: ثبت، والتعبير عنها بهذا الوصف؛ للإيذان بأنّ إلقاءها لإرساء الأرض بها، وفي {رَوَاسِيَ} إعلال بالقلب، أصله: رواسو، قلبت الواو ياء لتطرفها إثر كسرة.
{بَهِيجٍ}؛ أي: حسن طيّب من البهجة، وهو حسن اللون، وظهور السرور فيه، وابتهج بكذا؛ أي: سر به سرورًا: بأن أثره على وجهه، كما في "المفردات".
{مُنِيبٍ} فيه إعلال بالنقل والتسكين والقلب، أصله: منوب، نقلت حركة الواو إلى النون فسكّنت إثر كسرة فقلبت ياءً حرف مدّ. {وَحَبَّ الْحَصِيدِ}؛ أي: الذي من شأنه أن يحصد، وأصل الحصد: قطع الزرع، والحصيد بمعنى المحصود.

(খণ্ড: 27) (পৃষ্ঠা: 460)