الماء الكثير الساتر لمقرّه، فاستعير للجهالة التي تغمر صاحبها.
ومنها: المجاز بالحذف في قوله: {أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ}؛ لأنّ أصله: متى مجيء يوم الجزاء، فحذف المضاف الذي هو المصدر وأقيم المضاف إليه الذي هو الظرف، والاستفهام فيه للاستعجال استهزاءً لا للاستعلام.
ومنها: الاستعارة المكنيّة في قوله: {ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ} شبّه العذاب بطعام يؤكل، ثم حذف المشبه به، واستعير له شيء من لوازمه، وهو الذوق.
ومنها: التنكير في قوله: {فِي جَنَّاتٍ}؛ لإفادة التعظيم أو التكثير.
ومنها: زيادة {مَا} في قوله: {قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ}؛ لتأكيد معنى التقليل، فإنها تكون لإفادة التقليل.
ومنها: بناء الفعل على الضمير المفيد للتخصيص، في قوله: {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18)} إشعارًا بأنهم الأحقاء بأن يوصفوا بالاستغفار، كأنهم المختصون به لاستدامتهم له، وإطنابهم فيه، وفي "بحر العلوم": وتقديم الظرف فيه للاهتمام به، ولرعاية الفاصلة.
ومنها: تأكيد الخبر بالقسم وإن واللام في قوله: {فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ} لكون المخاطب منكرًا، ويسمّى هذا الضرب إنكاريًا.
ومنها: ذكر لفظ الربّ في القسم دون غيره، لكون السياق في بيان التربية بالرزق.
ومنها: التشبيه في قوله: {مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ}؛ لأنّه شبه تحقق ما أخبر به عنه بتحقق نطق الآدميّ، ومعناه: إنّه لحق كما أنت تتكلم.
ومنها: الاستفهام التقريري في قوله: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (24)}؛ أي: ألم يأتك حديث … إلخ. فالاستفهام فيه تقريريّ لتفخيم الحديث، ولتجتمع نفس المخاطب، كما تبدأ المرء إذا أردت أن تحدثه بعجيب، فتقرره هل سمع ذلك أم لا، فكأنك تقتضي أن يقول: لا، ويطلب منك الحديث.

(খণ্ড: 27) (পৃষ্ঠা: 536)