إلى آخر عمره.
{فَلَا تُزَكُّوا} أصله: تزكيون، استثقلت الضمة على الياء، فحذفت فالتقى ساكان، فحذفت الياء وضمت الكاف لمناسبة الواو، وحذفت نون الرفع.
{هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} أصله: اوتقي بوزن افتعل، فقلبت {الواو} تاء، وأدغمت في تاء الافتعال، وقلبت الياء ألفًا لتحركها بعد فتح.
البلاغة
وقد تضمنت هذه الآيات ضروبًا من البلاغة، وأنواعًا من الفصاحة والبيان والبديع:
فمنها: الجناس المغاير في قوله: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1)} {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3)} فالأول {هَوَى} بمعنى خر وسقط، والثاني بمعنى هوى النفس.
ومنها: إيراده صلى الله عليه وسلم بعنوان صاحبيته لهم للإيذان بوقوفهم على تفاصيل أحواله، وإحاطتهم خبرًا ببراءته صلى الله عليه وسلم مما نفي عنه بالكلية، وباتصافه بغاية الهدى والرشاد. فإن طول صحبتهم له، ومشاهدتهم محاسن شؤونه العظيمة مقتضية لذلك حتمًا، كما في "الإرشاد".
ومنها: عطف الخاص الذي هو الغواية: وهو الخطأ في الاعتقاد فقط على الضلال الذي هو العام. لأنه خطأ في الاعتقاد، والأقوال، والأفعال، والأخلاق في قوله: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2)}.
ومنها: الإتيان بصيغة الماضي أولًا في قوله: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2)} وبصيغة المستقبل ثانيًا في قوله: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3)} بيانًا لحاله قبل البعثة وبعدها؛ أي: ما ضلَّ وما غوى حين اعتزلكم، وما تعبدون قبل أن يبعث رسولًا، وما ينطق عن الهوى الآن، حين يتلو عليكم آيات ربه، قاله ابن الشيخ. وقال صاحب الروح: والظاهر: أن صيغة الماضي باعتبار قولهم: قد ضل وغوى إشارة إلى تحقق ذلك في زعمهم. وأمَّا صيغة المضارع، فباعتبار تجدد النطق في كل حال، والله أعلم بكل حال.
ومنها: التأكيد لرفع احتمال المجاز في قوله: {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4)} فإنَّ
{فَلَا تُزَكُّوا} أصله: تزكيون، استثقلت الضمة على الياء، فحذفت فالتقى ساكان، فحذفت الياء وضمت الكاف لمناسبة الواو، وحذفت نون الرفع.
{هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} أصله: اوتقي بوزن افتعل، فقلبت {الواو} تاء، وأدغمت في تاء الافتعال، وقلبت الياء ألفًا لتحركها بعد فتح.
البلاغة
وقد تضمنت هذه الآيات ضروبًا من البلاغة، وأنواعًا من الفصاحة والبيان والبديع:
فمنها: الجناس المغاير في قوله: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1)} {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3)} فالأول {هَوَى} بمعنى خر وسقط، والثاني بمعنى هوى النفس.
ومنها: إيراده صلى الله عليه وسلم بعنوان صاحبيته لهم للإيذان بوقوفهم على تفاصيل أحواله، وإحاطتهم خبرًا ببراءته صلى الله عليه وسلم مما نفي عنه بالكلية، وباتصافه بغاية الهدى والرشاد. فإن طول صحبتهم له، ومشاهدتهم محاسن شؤونه العظيمة مقتضية لذلك حتمًا، كما في "الإرشاد".
ومنها: عطف الخاص الذي هو الغواية: وهو الخطأ في الاعتقاد فقط على الضلال الذي هو العام. لأنه خطأ في الاعتقاد، والأقوال، والأفعال، والأخلاق في قوله: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2)}.
ومنها: الإتيان بصيغة الماضي أولًا في قوله: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2)} وبصيغة المستقبل ثانيًا في قوله: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3)} بيانًا لحاله قبل البعثة وبعدها؛ أي: ما ضلَّ وما غوى حين اعتزلكم، وما تعبدون قبل أن يبعث رسولًا، وما ينطق عن الهوى الآن، حين يتلو عليكم آيات ربه، قاله ابن الشيخ. وقال صاحب الروح: والظاهر: أن صيغة الماضي باعتبار قولهم: قد ضل وغوى إشارة إلى تحقق ذلك في زعمهم. وأمَّا صيغة المضارع، فباعتبار تجدد النطق في كل حال، والله أعلم بكل حال.
ومنها: التأكيد لرفع احتمال المجاز في قوله: {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4)} فإنَّ
(খণ্ড: 28) (পৃষ্ঠা: 155)