استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في عناق أن يتزوجها، وهي مشركة، وكانت ذات حظ وجمال؛ فنزلت هذه الآية.
قوله تعالى: {وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ …} الآية، سبب نزولها: أنه أخرج الواحدي من طريق السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نزلت هذه الآية في عبد الله بن رواحة رضي الله عنه، كانت له أمة سوداء، وأنه غضب عليها فلطمها، ثم إنه فزع، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره وقال: لأعتقنها ولأتزوجنها ففعل، فطعن عليه ناس، وقالوا: ينكح أمه، فأنزل الله هذه الآية، وأخرجه ابن جرير عن السدي منقطعًا.
قوله تعالى (1): {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ …} الآية، روى مسلم، والترمذي عن أنس أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم لم يؤاكلوها، ولم يجامعوها في البيوت، فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ..} الآية، فقال: "اصنعوا كل شيء إلا النكاح"، فبلغ ذلك اليهود، فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه! فجاء أسد بن حضير وعباد بن بشر فقالا: يا رسول الله، إن اليهود تقول كذا وكذا، أفلا نجامعهن؟ فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى ظننا أن قد وجد (2) عليهما، فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل في آثارهما، فعرفا أن لم يجد عليهما. أخرجه الترمذي - وقال: هذا حديث حسن صحيح - وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وأحمد، والطيالسي.
قوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ …} الآية، روى الشيخان، وأبو داود، والترمذي عن جابر رضي الله عنه قال: كانت اليهود تقول: إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول، فنزلت: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}.
وأخرج أحمد والترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، هلكت، قال: وما أهلكك"؟ قال: حولت--------------------------------------------
(1) لباب النقول.
(2) وَجَدَ: من الحزن والغضب.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 282)