بالإضافة كما هنا، كما قال السيوطي في "عقود الجمان":
ثُمَّ مِنَ الْقَوَاعِدِ الْمُشْتَهَرَةْ … إِذَا أَتَت نَكِرَةً مُكَرَّرَةْ
تَغَايَرَتْ وَإِنْ يُعَرَّفْ ثَانِي … تَوَافَقَا كَذَا الْمُعَرَّفَانِ
وفي قوله: {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} مع ما فيه من تلوين الخطاب، وجعل المبشر رسول الله صلى الله عليه وسلم من المبالغة في تشريف المؤمنين ما لا يخفى.
وقال أبو حيان (1): وفي قوله: {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} تنبيه على الوصف الذي به يتقى الله، ويقدم الخير، ويستحق التبشير، وهو الإيمان، وفي أمره لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالتبشير تأنيس عظيم، ووعد كريم بالثواب الجزيل، ولم يأت بضمير الغيبة، بل أتى بالظاهر الدال على الوصف، ولكونه مع ذلك فصل آية: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُم} في هذا الكلام حذف؛ تقديره: ولكن يؤاخذكم في أيمانكم بما كسبت قلوبكم، فحذف لدلالة ما قبله عليه.
والله سبحانه وتعالى أعلم
* * *--------------------------------------------
(1) البحر المحيط.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 307)