نزولها خمسة أقوال:
أحدها: ما روى أبو سلمة عن عبد الله بن سلام قال: قعدنا نفرًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل عملناه؟ فأنزل الله: {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ …} إلى آخر السورة.
والثاني: أن الرجل كان يجيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: فعلت كذا وكذا، وما فعل، فنزلت: {لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ}. رواه عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما وكذلك قال الضحاك: كان الرجل يقول: قاتلت ولم يقاتل، وطعنت ولم يطعن، وصبرت ولم يصبر. فنزلت هذه الآية.
والثالث: أن ناسًا من المسلمين كانوا يقولون قبل أن يفرض الجهاد: لوددنا أن الله تعالى دلنا على أحب الأعمال إليه، فلما نزل الجهاد .. كرهه ناس من المؤمنين، فنزلت هذه الآية. رواه عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس.
والرابع: أن صهيبًا قتل رجلًا يوم بدر، فجاء رجل فادعى أنه قتله وأخذ سلبه، فقال صهيب: أنا قتلته يا رسول الله، فأمره أن يدفع سلبه إلى صهيب. ونزلت هذه الآية، رواه سعيد بن المسيب عن صهيب.
والخامس: أن المنافقين كانوا يقولون للنبي وأصحابه: لو خرجتم .. خرجنا معكم ونصرناكم، فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم .. نكصوا عنه. فنزلت هذه الآية، قاله ابن زيد.
وقال الكلبي (1): قال المؤمنون: يا رسول الله، لو نعلم أحب الأعمال إلى الله لسارعنا إليها؟ فنزلت: {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}. فمكثوا زمانًا يقولون: لو نعلم ما هي لاشتريناها بالأموال والأنفس والأهلين؟ فدلهم الله تعالى عليها بقوله: {تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ …} الآية. فابتلوا يوم أحد ففروا، فنزلت تعيرهم بترك الوفاء.--------------------------------------------
(1) القرطبي.
أحدها: ما روى أبو سلمة عن عبد الله بن سلام قال: قعدنا نفرًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل عملناه؟ فأنزل الله: {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ …} إلى آخر السورة.
والثاني: أن الرجل كان يجيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: فعلت كذا وكذا، وما فعل، فنزلت: {لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ}. رواه عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما وكذلك قال الضحاك: كان الرجل يقول: قاتلت ولم يقاتل، وطعنت ولم يطعن، وصبرت ولم يصبر. فنزلت هذه الآية.
والثالث: أن ناسًا من المسلمين كانوا يقولون قبل أن يفرض الجهاد: لوددنا أن الله تعالى دلنا على أحب الأعمال إليه، فلما نزل الجهاد .. كرهه ناس من المؤمنين، فنزلت هذه الآية. رواه عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس.
والرابع: أن صهيبًا قتل رجلًا يوم بدر، فجاء رجل فادعى أنه قتله وأخذ سلبه، فقال صهيب: أنا قتلته يا رسول الله، فأمره أن يدفع سلبه إلى صهيب. ونزلت هذه الآية، رواه سعيد بن المسيب عن صهيب.
والخامس: أن المنافقين كانوا يقولون للنبي وأصحابه: لو خرجتم .. خرجنا معكم ونصرناكم، فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم .. نكصوا عنه. فنزلت هذه الآية، قاله ابن زيد.
وقال الكلبي (1): قال المؤمنون: يا رسول الله، لو نعلم أحب الأعمال إلى الله لسارعنا إليها؟ فنزلت: {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}. فمكثوا زمانًا يقولون: لو نعلم ما هي لاشتريناها بالأموال والأنفس والأهلين؟ فدلهم الله تعالى عليها بقوله: {تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ …} الآية. فابتلوا يوم أحد ففروا، فنزلت تعيرهم بترك الوفاء.--------------------------------------------
(1) القرطبي.
(খণ্ড: 29) (পৃষ্ঠা: 245)