حال المنافقين، وفي آخرها خطاب المؤمنين، فأتبعه بما يناسبه من قوله: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ}. وهذا تقسيم في الإيمان والكفر بالنظر إلى الاكتساب عند جماعة من المتأولين لقوله صلى الله عليه وسلم: "كل مولود يولد على الفطرة"، وقوله تعالى: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} انتهى.
الناسخ والمنسوخ فيها: وقال أبي عبد الله، محمد بن حزم: سورة التغابن ليس فيها منسوخ وفيها ناسخ، وهو قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ …} الآية (16) نسخ قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ}، لمَّا اشتكى المسلمين من ذلك.
تسميتها: سميت بلفظ التغابن لذِكره فيها.
ومن فضائلها: ما أخرجه البخاري في "تاريخه" عن عبد بن عمرو قال: ما من مولود يولد إلا مكتوب في تشبيك رأسه خمس آيات من أول سورة التغابن. ومنها: ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من قرأ سورة التغابن .. دفع عنه موت الفجأة".
والله أعلم
* * *

(খণ্ড: 29) (পৃষ্ঠা: 355)