معًا. اهـ. أي: بسبب تحريمه العسل وتحريمه جاريته. وقال الشوكاني في "تفسيره": فهذان سببان صحيحان لنزول الآية. والجمع ممكن بوقوع القصتين، قصة العسل وقصة مارية، وأن القرآن نزل فيهما جميعًا، وفي كل واحد منها أنه أسر الحديث إلى بعض أزواجه.
قوله تعالى: {عسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ …} الآية، سبب نزولها: ما أخرجه مسلم عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم. قال: لما اعتزل نبي الله صلى الله عليه وسلم نساءه قال: دخلت المسجد فإذا الناس ينكتون بالحصى ويقولون: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، وذلك قبل أن يؤمرن بالحجاب - فقلت: لأعلمن ذلك اليوم، قال: فدخلت عليَّ عائشة فقلت: يا ابنة أبي بكر! أقد بلغ شأنك أن تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: ما لي وما لك يا ابن الخطاب عليك بعيبتك، قال: فدخلتُ على حفصة فقلت لها: يا حفصة؛ أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ والله لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحبك، ولولا أنا لطلقك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبكت أشد البكاء، فقلت لها: أين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: هو في خزانته في المشربة، فدخلت فإذا أنا برباحٍ - غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدًا على أُسْكُفَّةِ المشربة مدلٍّ رجليه على نقير من خشب - وهو جذع يرقى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وينحدر - فناديت: يا رباح! استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر رباح إلى الغرفة، ثم نظر إليّ فلم يقل شيئًا، ثم قلت: يا رباح! استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر رباح إلى الغرفة، ثم نظر إلي فلم يقل شيئًا، ثم رفعت صوتي فقلت: يا رباح! استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإني أظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظنّ أني إنما جئت من أجل حفصة، والله لئن أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بضرب عنقها لأضربن عنقها، ورفعت صوتي، فأومأ إليَّ أن إرقه، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على حصير، فجلست فأدنى عليه إزاره وليس عليه غيره، وإذا الحصير قد أثّر في جنبه، فنظرت ببصري في خزانة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع ومثلها قرظًا، وإذا أفيق معلق، قال: فابتدرت عيناي، قال: "ما يبكيك يا ابن الخطاب" قلت: يا نبي الله! وما لي لا أبكي، وهذا الحصير قد أثر في جسمك، وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى، وذلك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار، وأنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفوته وهذه خزانتك، فقال:
قوله تعالى: {عسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ …} الآية، سبب نزولها: ما أخرجه مسلم عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم. قال: لما اعتزل نبي الله صلى الله عليه وسلم نساءه قال: دخلت المسجد فإذا الناس ينكتون بالحصى ويقولون: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، وذلك قبل أن يؤمرن بالحجاب - فقلت: لأعلمن ذلك اليوم، قال: فدخلت عليَّ عائشة فقلت: يا ابنة أبي بكر! أقد بلغ شأنك أن تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: ما لي وما لك يا ابن الخطاب عليك بعيبتك، قال: فدخلتُ على حفصة فقلت لها: يا حفصة؛ أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ والله لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحبك، ولولا أنا لطلقك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبكت أشد البكاء، فقلت لها: أين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: هو في خزانته في المشربة، فدخلت فإذا أنا برباحٍ - غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدًا على أُسْكُفَّةِ المشربة مدلٍّ رجليه على نقير من خشب - وهو جذع يرقى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وينحدر - فناديت: يا رباح! استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر رباح إلى الغرفة، ثم نظر إليّ فلم يقل شيئًا، ثم قلت: يا رباح! استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر رباح إلى الغرفة، ثم نظر إلي فلم يقل شيئًا، ثم رفعت صوتي فقلت: يا رباح! استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإني أظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظنّ أني إنما جئت من أجل حفصة، والله لئن أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بضرب عنقها لأضربن عنقها، ورفعت صوتي، فأومأ إليَّ أن إرقه، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على حصير، فجلست فأدنى عليه إزاره وليس عليه غيره، وإذا الحصير قد أثّر في جنبه، فنظرت ببصري في خزانة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع ومثلها قرظًا، وإذا أفيق معلق، قال: فابتدرت عيناي، قال: "ما يبكيك يا ابن الخطاب" قلت: يا نبي الله! وما لي لا أبكي، وهذا الحصير قد أثر في جسمك، وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى، وذلك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار، وأنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفوته وهذه خزانتك، فقال:
(খণ্ড: 29) (পৃষ্ঠা: 457)