سورة الحاقّة
سورة الحاقّة مكيّة، قال القرطبي: في قول الجميع، نزلت بعد سورة الملك. وأخرج ابن الضريس، والنحاس، وابن مردويه، والبيهقي عن ابن عباس: نزلت سورة الحاقّة بمكة، وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله.
مناسبتها لما قبلها من وجوه:
1 - أنّه (1) وقع في {ن وَالْقَلَمِ} ذكر يوم القيامة مجملًا، وهنا فصّل نبأه وذكر شأنه العظيم.
2 - أنّه ذكر فيما قبلها من كذّب بالقرآن وما توعّده به، وهنا ذكر أحوال أمم كذبوا الرسل، وما جرى عليهم ليزدجر المكذّبون المعاصرون له صلى الله عليه وسلم.
وعبارة أبي حيّان: مناسبتها لما قبلها (2): أنه لما ذكر شيئًا من أحوال السعداء والأشقياء وقال: {فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ}، ذكر حديث القيامة، وما أعد الله تعالى لأهل السعادة، وأهل الشقاوة، وأدرج بينهما شيئًا من أحوال الذين كذّبوا الرسل: كعاد، وثمود، وفرعون. ليزدجر بذكرهم، وما جرى عليهم الكفّار الذين عاصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكانت العرب عالمةً بهلاك عاد وثمود وفرعون، فقص عليهم ذلك.
وآياتها (3): إحدى أو اثنتان وخمسون آية، وكلماتها: مئتان وستّ وخمسون كلمة، وحروفها: ألف وأربع مئة وثمانون حرفًا. وسميت الحاقة لذكر الحاقة فيها.
الناسخ والمنسوخ فيها: وقال محمد بن حزم: سورة الحاقة كلها محكم، ليس فيها ناسخ ولا منسوخ.
فضلها: ومما يدل على فضلها ما أخرجه الطبراني عن أبي برزة: أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر بالحاقّة ونحوها.
والله أعلم
* * *--------------------------------------------
(1) المراغي.
(2) البحر المحيط.
(3) الخازن.
سورة الحاقّة مكيّة، قال القرطبي: في قول الجميع، نزلت بعد سورة الملك. وأخرج ابن الضريس، والنحاس، وابن مردويه، والبيهقي عن ابن عباس: نزلت سورة الحاقّة بمكة، وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله.
مناسبتها لما قبلها من وجوه:
1 - أنّه (1) وقع في {ن وَالْقَلَمِ} ذكر يوم القيامة مجملًا، وهنا فصّل نبأه وذكر شأنه العظيم.
2 - أنّه ذكر فيما قبلها من كذّب بالقرآن وما توعّده به، وهنا ذكر أحوال أمم كذبوا الرسل، وما جرى عليهم ليزدجر المكذّبون المعاصرون له صلى الله عليه وسلم.
وعبارة أبي حيّان: مناسبتها لما قبلها (2): أنه لما ذكر شيئًا من أحوال السعداء والأشقياء وقال: {فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ}، ذكر حديث القيامة، وما أعد الله تعالى لأهل السعادة، وأهل الشقاوة، وأدرج بينهما شيئًا من أحوال الذين كذّبوا الرسل: كعاد، وثمود، وفرعون. ليزدجر بذكرهم، وما جرى عليهم الكفّار الذين عاصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكانت العرب عالمةً بهلاك عاد وثمود وفرعون، فقص عليهم ذلك.
وآياتها (3): إحدى أو اثنتان وخمسون آية، وكلماتها: مئتان وستّ وخمسون كلمة، وحروفها: ألف وأربع مئة وثمانون حرفًا. وسميت الحاقة لذكر الحاقة فيها.
الناسخ والمنسوخ فيها: وقال محمد بن حزم: سورة الحاقة كلها محكم، ليس فيها ناسخ ولا منسوخ.
فضلها: ومما يدل على فضلها ما أخرجه الطبراني عن أبي برزة: أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر بالحاقّة ونحوها.
والله أعلم
* * *--------------------------------------------
(1) المراغي.
(2) البحر المحيط.
(3) الخازن.
(খণ্ড: 30) (পৃষ্ঠা: 140)