سورة المرسلات
سورة المرسلات مكية في (1) قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر. قال قتادة: إلّا آية منها، وهي قوله: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (48)}، فإنها مدنيّة. وروي هذا عن ابن عباس، وأخرج النحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال: نزلت {وَالْمُرْسَلَاتِ} بمكة. وأخرج البخاري؛ ومسلم وغيرهما عن ابن مسعود قال: بينما نحن مع النبيّ صلى الله عليه وسلم في غار بمنى إذ نزلت سورة المرسلات عرفًا، فإنّهُ ليتلوها، وإنيّ لأتلقاها من فيه، وإن فاه لرطب بها إذ وثبت علينا حية، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: اقتلوها، فابتدرناه فذهبت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وقيت شركم كما وقيتم شرها. وأخرج البخاري، ومسلم وغيرهما عن ابن عباس؛ أن أم الفضل سمعته وهو يقرأ والمرسلات عرفًا، فقالت: يا بني لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة، إنها آخر ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في المغرب.
وعدد آيها (2): خمسون آية، نزلت بعد سورة الهمزة، ومئة وثمانون كلمة، وثمان مئة وستة عشر حرفًا.
ومناسبتها لما قبلها (3): أنه هنا أقسم على تحقيق ما تضمنته السورة قبلها من وعيد الفجّار ووعد المؤمنين الأبرار.
وقال أبو حيان: مناسبتها لما قبلها ظاهرة جدًّا، وهو أنه تعالى يرحم من يشاء ويعذّب الظالمين، فهذا وعد منه صادق، فأقسم على وقوعه في هذه فقال: {إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7)} انتهى. وقال محمد بن حزم: سورة المرسلات كلّها محكم اهـ.
* * *--------------------------------------------
(1) الشوكاني.
(2) الخازن.
(3) المراغي.
سورة المرسلات مكية في (1) قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر. قال قتادة: إلّا آية منها، وهي قوله: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (48)}، فإنها مدنيّة. وروي هذا عن ابن عباس، وأخرج النحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال: نزلت {وَالْمُرْسَلَاتِ} بمكة. وأخرج البخاري؛ ومسلم وغيرهما عن ابن مسعود قال: بينما نحن مع النبيّ صلى الله عليه وسلم في غار بمنى إذ نزلت سورة المرسلات عرفًا، فإنّهُ ليتلوها، وإنيّ لأتلقاها من فيه، وإن فاه لرطب بها إذ وثبت علينا حية، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: اقتلوها، فابتدرناه فذهبت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وقيت شركم كما وقيتم شرها. وأخرج البخاري، ومسلم وغيرهما عن ابن عباس؛ أن أم الفضل سمعته وهو يقرأ والمرسلات عرفًا، فقالت: يا بني لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة، إنها آخر ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في المغرب.
وعدد آيها (2): خمسون آية، نزلت بعد سورة الهمزة، ومئة وثمانون كلمة، وثمان مئة وستة عشر حرفًا.
ومناسبتها لما قبلها (3): أنه هنا أقسم على تحقيق ما تضمنته السورة قبلها من وعيد الفجّار ووعد المؤمنين الأبرار.
وقال أبو حيان: مناسبتها لما قبلها ظاهرة جدًّا، وهو أنه تعالى يرحم من يشاء ويعذّب الظالمين، فهذا وعد منه صادق، فأقسم على وقوعه في هذه فقال: {إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7)} انتهى. وقال محمد بن حزم: سورة المرسلات كلّها محكم اهـ.
* * *--------------------------------------------
(1) الشوكاني.
(2) الخازن.
(3) المراغي.
(খণ্ড: 30) (পৃষ্ঠা: 527)