باقيةً كان ضياؤها منبسطًا غير ملفوف.
ثانيًا: أو يكون لفها عبارةً عن رفعها وسترها؛ لأن الثوب إذا أريد رفعه لف وطوي، ونحوه قوله: {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ}، وأن يكون من: طعنه فجوره وكوره إذا ألقاه؛ أي: تلقى وتطرح عن فلكها، كما وصفت النجوم بالانكدار. ويتلخص مما أوردته معاجم اللغة ما يلي: وكار العمامة على رأس يكور كورًا إذا لفها وأدارها، وكور الله الليل على النهار: أدخل هذا في هذا، وكورت الشمس: جمع ضوؤها، ولف كما تلف العمامة. قيل: اضمحلت وذهبت.
{وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (2)}؛ أي: انقضت وتساقطت على الأرض، والأصل في الانكدار: الانصباب، وقال أبو عبيدة: انكدرت: انصبت، كما تنصب العقاب إذا كسرت، فانكدار النجوم: انتشارها وتساقطها حتى تذهب ويمحى ضوؤها.
{وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (3)} وتسيير الجبال يكون حين الرجفة التي تزلزل الأرض، فتقطع أوصالها، وتفصل منها جبالها، وتقذفها في الفضاء. والسير: المضي في الأرض، والسير ضربان: باختيار وإرادة من السائر، نحو: {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ}، وبقهر وتسخير، كتسيير الجبال.
{وَإِذَا الْعِشَارُ} جمع عشراء - بضم العين وفتح الشين - النوق الحوامل، كالنفاس في جمع النفساء، وليس فعلاء يجمع على فعال غير عشراء ونفساء، كما في "القاموس". والعشراء: هي الناقة التي أتى على حملها عشرة أشهر، ثم هو اسمها إلى أن تضع لتمام السنّة، وهي أنفس ما يكون عند أهلها، وروي أنه صلى الله عليه وسلم مر في أصحابه بعشار من النوق، فغض بصره، فقيل له: هذه أنفس أموالنا، فلم تنظر إليها؟ فقال: "قد نهاني الله عن ذلك" ثم تلا: " {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ …} الآية". قال الأعشى في المدح:
هُوَ الْوَاهِبُ الْمِئَةِ الْمَصْطَفَا … ةِ إِمَّا مَخَاضًا وَإِمَّا عِشَارَا
{عُطِّلَتْ}؛ أي: تركت معطلة مهملة غير منظور إليها، وتعطيلها: إهمالها، وذهابها حيث تشاء؛ لعظم الهول وشدة الكرب، من التعطيل: وهو التفريع والإهمال.
{وَإِذَا الْوُحُوشُ} جمع وحش، والوحش: حيوان البر الذي ليس في طبعه
ثانيًا: أو يكون لفها عبارةً عن رفعها وسترها؛ لأن الثوب إذا أريد رفعه لف وطوي، ونحوه قوله: {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ}، وأن يكون من: طعنه فجوره وكوره إذا ألقاه؛ أي: تلقى وتطرح عن فلكها، كما وصفت النجوم بالانكدار. ويتلخص مما أوردته معاجم اللغة ما يلي: وكار العمامة على رأس يكور كورًا إذا لفها وأدارها، وكور الله الليل على النهار: أدخل هذا في هذا، وكورت الشمس: جمع ضوؤها، ولف كما تلف العمامة. قيل: اضمحلت وذهبت.
{وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (2)}؛ أي: انقضت وتساقطت على الأرض، والأصل في الانكدار: الانصباب، وقال أبو عبيدة: انكدرت: انصبت، كما تنصب العقاب إذا كسرت، فانكدار النجوم: انتشارها وتساقطها حتى تذهب ويمحى ضوؤها.
{وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (3)} وتسيير الجبال يكون حين الرجفة التي تزلزل الأرض، فتقطع أوصالها، وتفصل منها جبالها، وتقذفها في الفضاء. والسير: المضي في الأرض، والسير ضربان: باختيار وإرادة من السائر، نحو: {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ}، وبقهر وتسخير، كتسيير الجبال.
{وَإِذَا الْعِشَارُ} جمع عشراء - بضم العين وفتح الشين - النوق الحوامل، كالنفاس في جمع النفساء، وليس فعلاء يجمع على فعال غير عشراء ونفساء، كما في "القاموس". والعشراء: هي الناقة التي أتى على حملها عشرة أشهر، ثم هو اسمها إلى أن تضع لتمام السنّة، وهي أنفس ما يكون عند أهلها، وروي أنه صلى الله عليه وسلم مر في أصحابه بعشار من النوق، فغض بصره، فقيل له: هذه أنفس أموالنا، فلم تنظر إليها؟ فقال: "قد نهاني الله عن ذلك" ثم تلا: " {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ …} الآية". قال الأعشى في المدح:
هُوَ الْوَاهِبُ الْمِئَةِ الْمَصْطَفَا … ةِ إِمَّا مَخَاضًا وَإِمَّا عِشَارَا
{عُطِّلَتْ}؛ أي: تركت معطلة مهملة غير منظور إليها، وتعطيلها: إهمالها، وذهابها حيث تشاء؛ لعظم الهول وشدة الكرب، من التعطيل: وهو التفريع والإهمال.
{وَإِذَا الْوُحُوشُ} جمع وحش، والوحش: حيوان البر الذي ليس في طبعه
(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 182)