طلع الصبح، فكأنه تخلص من الحزن كلية، فعبر عن ذلك بالتنفس.
ومنها: إسناد القول إلى جبريل في قوله: {لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} فإسناد القول إليه باعتبار السببية الظاهرة في الإنزال والإيصال على أن المراد بالرسول هو جبريل.
ومنها: التعرض لعنوان المصاحبة في قوله: {وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (22)} للتلويح بإحاطتهم بتفاصيل أحواله صلى الله عليه وسلم خبرًا، وعلمهم بنزاهته عما نسبوه إليه بالكلية، فإنه كان بين أظهرهم في مدد طويلة، وقد جربوا عقله، فوجدوه أكمل الخلائق فيهم، ولقبوه بالأمين الصادق.
ومنها: الإسناد المجازي في قوله: {بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ} فإن إسناد الإبانة إلى مطلع الشمس مجازي باعتبار المحلية لها، فإن الإبانة في الحقيقة لضياء الطالع منه كما مر.
ومنها: الاستعارة المكنية في قوله: {فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26)} حيث شبه حالهم بحال من يترك الجادة وسلك غيرها، فإنه يقال له: أين تذهب؟ استظلالًا له وإنكارًا على تعسفه كما مر.
ومنها: الطباق بين لفظ {الْجَحِيمُ} و {الْجَنَّةُ}.
ومنها: الجناس الناقص بين {أَمِينٍ} و {مَكِينٍ}.
ومنها: توافق الفواصل رعاية لرؤوس الآيات مثل {كُوِّرَتْ}، {سُيِّرَتْ} {سُجِّرَتْ}، {سُعِّرَتْ}، ومثل {الْخُنَّسِ} و {الْكُنَّسِ} ومثل: {عَسْعَسَ} و {تَنَفَّسَ}.
ومنها: الزيادة والحذف في عدة مواضع.
والله سبحانه وتعالى أعلم
* * *

(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 187)