إنها لفي رمضان يحلف ولا يستثني، فوالله إني لأعلم أي ليلة هي: هي الليلة التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها، وهي ليلة سبع وعشرين، وأمارتها أن تطلع الشمس من صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها.
وعن معاوية عن النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة القدر قال: "ليلة سبع وعشرين". أخرجه أبو داود، وقيل: هي ليلة تسع وعشرين، دليله قوله: "تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان" وقيل: هي ليلة آخر الشهر، وعن ابن عمر قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر وأنا أسمع، فقال: "هي في كل رمضان" وأخرجه أبو داود قال: ويروى موقوفًا عليه.
ذكر ليال مشتركة
وعن ابن مسعود قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة القدر: "اطلبوها ليلة سبع وعشرين من رمضان، وليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين، ثم سكت" أخرجه أبو داود.
وعن عتبة بن عبد الرحمن قال: حدثني أبي قال: ذكرت ليلة القدر عند أبي بكرة، فقال: ما أنا بملتمسها بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا في العشر الأواخر، فإني سمعته يقول: "التمسوها في تسع يبقين"، من في سبع يبقين، من في خمس يبقين، من في ثلاث يبقين، من آخر الشهر قال: وكان أبو بكرة يصلي في العشرين من رمضان كصلاته في سائر السنة، فإذا دخل العشر الأواخر اجتهد. أخرجه الترمذي.
وعن عبادة بن الصامت قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبر بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إني خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان فرفعت، وعسى أن يكون خيرًا لكم، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة" أخرجه البخاري.
قوله: "فتلاحى رجلان"؛ أي: تخاصم رجلان، قوله: "فرفعت" لم يرد رفع عينها، وإنما أراد رفع بيان وقتها، ولو كان المراد رفع وجودها لم يأمر بالتماسها.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: "هي في العشر

(খণ্ড: 32) (পৃষ্ঠা: 187)