براءة. انتهى من "الإتقان" للحافظ السيوطي.
الخامسة: في ذكر الاختلاف الواقع في عدد سور القرآن:
قال ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - جميع سور القرآن مئة واثنتا عشرة سورة، قال الفقيه في "البستان": إنما قال إنها: مئة واثنتا عشرة سورة؛ لأنه كان لا يعد المعوذتين من القرآن، وكان لا يكتبهما في مصحفه، ويقول: إنهما منزلتان من السماء، وهما من كلام رب العالمين، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرقي ويعوذ بهما، فاشتبه عليه أنهما من القرآن، أو ليستا منه فلم يكتبهما في المصحف.
وقال مجاهد: جميع سور القرآن: مئة وثلاث عشرة سورة، وإنما قال ذلك؛ لأنه كان يعد الأنفال والتوبة سورة واحدة، وقال أبي بن كعب رضي الله عنه: جميع سور القرآن: مئة وست عشرة سورة، وإنما قال ذلك؛ لأنه كان يعد القنوت سورتين إحداهما من قوله: اللهم إنا نستعينك إلى قوله: من يفجرك، والثانية من قوله: اللهم إياك نعبد إلى قوله: ملحق، وقال زيد بن ثابت رضي الله عنه: جميع سور القرآن: مئة وأربع عشرة سورة، وهذا قول عامة الصحابة رضي الله عنهم، وهكذا في مصحف الإمام عثمان بن عفان رضي الله عنه، وفي مصاحف أهل الأمصار، فالمعوذتان سورتان من القرآن روى أبو معاوية عن عثمان بن واقد قال: أرسلني أبي إلى محمد بن المنكدر، وسأله عن المعوذتين أهما من كتاب الله؟ قال: من لم يزعم أنهما من كتاب الله، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وفي "نصاب الاحتساب": لو أنكر آية من القرآن سوى المعوذتين يكفر. انتهى.
وفي "الأكمل" عن سفيان بن سخنان من قال: إن المعوذتين ليستا من القرآن لم يكفر لتأويل ابن مسعود رضي الله عنه كما في "المغرب" للمطرزي، وقال في "هدية المهديين": وفي إنكار قرآنية المعوذتين اختلاف المشايخ، والصحيح أنه: يكفر. انتهى.
وأما جملة حروف القرآن فهي ألف ألف وسبعة وعشرون ألفًا بإدخال حروف الآيات المنسوخة، ونصفه الأول باعتبارها ينتهي بالنون من قوله: في سورة الكهف {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا} والكاف أول النصف الثاني، وأما جملة عدد آياته فهي: ستة

(খণ্ড: 32) (পৃষ্ঠা: 489)